أثار الرعبُ في الرسِّ العبادا
وأذهب بعدها عني الرُّقادا
وجاءت في نهار الأحدِ صُبحا
مصائبُ لا تَرى فيها الرّشادا
وفوجئت البريئةُ في حصار
أرادوا أن يكون لها مهادا
وحارت دمعتي لما رأتها
تقاومُ في مسالكها الزّنادا
وقالت يا أنيس القافِ قل لي
وأبعد عني اليوم السّوادا
فماذا يبتغي الإرهابُ مني
وشرعُ الله في ركني يُنادى
وما ذنبُ الصغيرة في بكور
تنصبُ في معاركهم وتادا
أيارسّي العتيدة أنت حصن
على الأيامِ لا يرضى الهوادا
فهاكم اقرؤوا التاريخَ سطراً
سيحكي أحرفاً كانت مدادا
فمنا شاعر الرس زهير
وذاك مهلهلٌ قاد الجيادا
وحيناً بالشنانةِ دار يومٌ
ففاز الفذُّ بالملك وشادا
وقبلا حاول الأتراكُ زحفاً
ولكن أعيتِ الرس العتادا
ولولا جئتم للرس يوما
وجدتم أهله خيراً وزادا
فيا وطني الحبيب بقيت درعاً
إذا الباغي أراد لنا العنادا
سيحميك الإله فذاك ربي
وربي خير من يحمي البلادا