Sunday 22nd May,200511924العددالأحد 14 ,ربيع الثاني 1426

     أول صحيفة سعودية تصدرعلى شبكة الانترنت

 

انت في "عزيزتـي الجزيرة"

إنهن يتحملن جزءاً كبيراً من المسؤوليةإنهن يتحملن جزءاً كبيراً من المسؤولية

لفتت انتباهي قصة الفتاة المحزنة التي طلبت منها والدتها ألا تخرج من المنزل إلا إذا دعت الحاجة إلى ذلك لكيلا تفتِن أو تفتَن، ولكنها رفضت الانصياع لأوامر والدتها بالبقاء في البيت فكانت النهاية أنها وجدت ملقاة على قارعة أحد الطرق وهي عارية، والقصة منشورة في جريدة (الجزيرة) في العدد 11908 بقلم الشيخ محمد بن إبراهيم العباد.
تشتكي بعض النساء من مضايقة بعض الشباب وغيرهم من السائقين والباعة لهن أثناء تجوالهن في الأسواق، أو سيرهن في الطرقات أو وهن عند أبواب المدارس، إلى غير ذلك من الأماكن، ويلقين بالتبعية كاملة على كاهل هؤلاء الذين يضايقونهن بأبصارهم وألسنتهم، وما علمن أنهن يتحملن جزءاً كبيراً من المسؤولية؛ فالمرأة التي تخرج من بيتها وقد لبست أجمل ثيابها، وتفوح منها رائحة العطر الزكية، فتشم من مسافات بعيدة، وتتثنى في مشيتها، وتكثر من الالتفات والتوقف دون سبب، حاسرة عن بعض محاسنها.. ماذا تنتظر تلك الفتاة - وهي في هذه الحالة المغرية - من الذئاب البشرية، التي تتربص بمثلها وغيرها؟ فما مثلهم إلا كمثل شخص اشتد به الجوع والعطش، فانطلق يهيم على وجهه يبحث عن الماء والزاد، فوجد في طريقه إناء مكشوفاً فيه ما لذ وطاب من المأكل والمشرب، أيتركه حتى يستأذن من صاحبه، أم يقبل عليه يلتهم ما فيه بنهم شديد؟ فلتحذر النساء، قبل فوات الأوان، وحينئذ لا يجدي الندم.فلو أن المرأة حينما تخرج من بيتها، تحكم غطاء وجهها، وتسير جادة في طريقها لا تلتفت، فستبلغ هدفها ولن يتجرأ على مضايقتها أحد من ضعاف النفوس؛ لأنهم لم يلحظوا عليها ما يشجعهم على التمادي في إيذائها وإيقاعها في شراكهم. وهذا ما صرح به أحدهم إذ قال: إن الفتاة المحتشمة نجد في نفوسنا رهبة تمنعنا من التعرض لها.
أخواتي.. يجب ألا يغيب عن أذهانكن حال بعض الشباب - هداهم الله - فهم يمضون جل وقتهم في متابعة بعض البرامج المنحطة، التي تبثها بعض القنوات الفضائية، فتثير غرائزهم المكبوتة، فكن على حذر من ذلك؛ فقد يلعب الشيطان بعقل إحداكن، وهي تشاهد مواكب الشباب تحيط بها من كل جانب، فتخضع لهم بالقول، وهي تحتقرهم وتعدهم من سقط المتاع، إنما اعتدادها بنفسها، وزهوها بجمالها، دفعها لفعل ذلك، فيطمع الذي في قلبه مرض، وهي لا تستطيع دفع الضر عن نفسها، حينها تدرك أن حظها العاثر واعتقادها الفاسد، أوقعاها في قبضة ذئاب بشرية مسعورة، تجردت من الأخلاق الفاضلة، وماتت الغيرة والحمية في نفوسهم، فانطلقوا كالوحوش الضارية، همهم الوحيد إشباع شهوتهم بأي طريق كان.وختاماً: إن من أعظم الأسباب في تغير سلوكيات هؤلاء الشباب المنحرفة، استقامة النساء وصلاحهن.

محمد بن فيصل الفيصل /المجمعة

 


[للاتصال بنا] [الإعلانات] [الاشتراكات] [الأرشيف] [الجزيرة]
توجه جميع المراسلات التحريرية والصحفية الى chief@al-jazirah.com عناية رئيس التحرير
توجه جميع المراسلات الفنية الى admin@al-jazirah.com عناية مدير وحدة الانترنت
Copyright, 1997 - 2002 Al-Jazirah Corporation. All rights reserved