أغرب تصريحات هذا الموسم كانت من نصيب مسيري نادي النصر وهي تصريحات كثيرة، ولكن أغربها هو ما يتهم الجماهير النصراوية التي حضرت بكثرة لمؤازرة فريقها في مباراة القادسية بأنها السبب في الخروج المر من مسابقة كأس سمو ولي العهد - حفظه الله -. هذا التصريح يجب أن يدوَّن مع عجائب الدنيا السبع لتصبح ثماني، فالإضافة النصراوية هذه تاريخية؛ فلأول مرة نسمع أن حضور الجماهير لمؤازرة اللاعبين كان سبب الهزيمة، إضافة إلى أن التصريح هذا سيغيِّر كثيراً من نظرية (المدرجات) المعروفة التي ظلّت الصحافة الرياضية طوال سنوات كثيرة وهي ترسِّخ في أذهان الناس (أن الجماهير هي اللاعب رقم 12) حتى حفظها محبو كرة القدم وأصبحت (حكمة) مشهورة، إلا أن النصراويين دحضوا هذه النظرية والبرهان كان الخروج المر من مسابقة كأس سمو ولي العهد - حفظه الله-. وهناك تصريح غريب آخر لكنه لا يتفوَّق في الغرابة على التصريح السالف الذكر الذي هدف إلى إسقاط الهزيمة على الحضور الجماهيري، وقد ظهر هذا التصريح بعد الهزيمة المدوِّية التي نالها فريق النصر - الطامح إلى دخول المربع الذهبي - من فريق أحد، - الهابط إلى الدرجة الأولى - فقد قال المشرف على الفريق سنحاسب الجميع.. اللاعبين والأجهزة الفنية.. والأجهزة الإدارية.. انتهى التصريح.. محاسبة اللاعبين ممكنة، فهناك خصومات وإيقافات وغيرها، ومحاسبة الجهاز الفني أيضاً ممكنة وأشهرها إلغاء العقود.. أما محاسبة الجهاز الإداري فكيف تتم هذه وكيف يحاسب الإداري نفسه؟... وبعيداً عن هذين التصريحين وما سبقهما فإن النصراويين طالبوا اللجنة الفنية المختصة بوضع (روزنامة الموسم الرياضي) بدفع ما يترتب على ناديهم من مستحقات لمدرب الفريق لأن عقده لم يشمل فترة التأجيل في نهاية الدوري فهذه الفترة الزمنية كانت خارج حسابات العقد لذا فإن المسؤول عنها هي اللجنة الفنية وليس النادي الذي تورط فيها بغير إرادته. إذا أعدنا التفكير فيما طالب به النصراويون فإن معهم كل الحق، إلا أنهم أخطأوا بجعل مطالبتهم فردية تختص بناديهم فقط، وكان الواجب عليهم إشراك الأندية الأخرى التي تضررت من التأجيل، وتقديم طلب من جميع الأندية للجنة الفنية بضرورة دفعها المستحقات المترتبة على التأجيل (أو ما يمكن أن نطلق عليه غرامات تأخير) حتى تعلم هذه اللجنة أن (جرة القلم) التي تتخذها بتأجيل المباريات لها عواقب وخيمة على الأندية ويجب عليها أن تدفع الثمن هذا الموسم حتى إذا أتى الموسم القادم فكرت اللجنة ألف مرة قبل أن تتخذ قراراً بتأجيل مباراة واحدة. درس المفرج وعزيز سبحان مغيِّر الأحوال، فمن يتذكر كيف كانت شعبية لاعبي الهلال فهد المفرج وخالد عزيز في الموسم الماضي وبداية هذا الموسم، وكيف أصبحت وموسمنا الرياضي قد شارف على نهايته.ففي بداية الموسم لم يحظ اللاعبان بأية شعبية، وكانت هناك بعض العبارات التي تتداول في المدرجات وتدل على الاستياء من مستواهما، أما الآن فإن أغلب مشجعي الهلال يضعون أيديهم على قلوبهم قلقاً إن غاب أحدهما عن المشاركة، وارتفعت أسهمهما إلى مستويات أعلى. فماذا حدث وما الدرس الذي يمكن أن يستفيد منه الناشئة ولاعبو المنظار الأسود.. إنها الإرادة وإيمان اللاعب بموهبته والمثابرة والثقة بالنفس، فلم يهتم اللاعبان بما يدور في المدرجات وبما يُنشر سلباً عنهما في الصحف، ودخلا في تحد مع نفسيهما والآخرين كانت نهايته سعيدة فأثبتا أنهما أرقام مهمة في المعادلة الزرقاء وأنهما حجر زاوية في الطريق إلى المنصات ونالا هتافات الإعجاب والتشجيع. فهل يستفيد من هذا الدرس أيضاً اللاعبان حسن العتيبي وعمر الغامدي؟ أوراق من كازا * التنافس التقليدي في الدار البيضاء بين فريقي الوداد والرجاء كتنافس الأهلي والاتحاد والهلال والنصر لا يقبل أنصاف الحلول. * في مباريات هذين الفريقين تخرج مسيرات التشجيع (راجلة أو بالسيارات) حاملة الأعلام منذ الصباح تطوف شوارع الدار البيضاء وتحفِّز الآخرين على الحضور. * الملعب (مركب محمد الخامس) قريب من وسط المدينة، ويمكن الوصول إليه على الأقدام، وأغلب مدرجاته هي للدرجة الثانية وتذاكر الدخول مستطاعة لذوي الدخل المحدود. * بعد نهاية المباراة التي فاز فيها الرجاء على الوداد وانتقال المشجعين إلى الشوارع حدثت حالات عنف كثيرة كتكسير زجاج السيارات ومطاردة مشجعي الفريق الآخر، وظل التوتر في الشوارع عدة ساعات على الرغم من وجود سيارات الأمن. * كأي تنافس تقليدي بين أي فريقين عربيين يرى مشجعو كل فريق في الدار البيضاء أن فريقهم أكثر جماهيرية من الفريق الآخر. * رئيس أحد أندية وطننا الغالي كان في الدار البيضاء في مهمة رسمية وقد شاهدته وتذكرت ردوده (التايلاندية) على أحد الإعلاميين الذي اختلف معه سابقاً لمصلحة ناديهما. غيض من فيض * محمد الشلهوب لاعب مشهور يبدع فيصنع الأهداف ويسجِّلها أيضاً ويحسم المباريات ومع ذلك لم ينل ما يستحقه من الإعلام الرياضي. * الزامل عضو شرف القادسية يُحرِّج على اللاعب ياسر القحطاني بخمسين مليون ريال، وجاسم الياقوت يحدِّد سعره بثمانية عشر مليون ريال، يا أحبتنا في القادسية احترموا آدمية القحطاني وخففوا عليه، وليكن الحراج فقط على (عقد اللاعب) وليس اللاعب نفسه. * النصر والهلال طرقا منطقة الأحساء للظفر بالمواهب، فالصويلح أثبت أنه مكسب للهلال، وأبو عذاب ما زال حائراً في الملعب وحائراً قبل ذلك كيف تم تحويل مساره من الحزم للنصر. * استمرار البرازيلي تفاريس في الموسم القادم مطلب جماهيري على الإدارة الهلالية تحقيقه. * عبارة الوفاء التي دوَّنها تفاريس على قميصه الداخلي تمنى الكثيرون لو أن الذي دوَّنها كابتن الهلال وباللغة العربية. * لاعبا الاتفاق اليامي والرجا أظهرا ما يكنانه لبعضهما باللكمات القوية... أين سيرجيو الاتحاد عنهما؟ * يدافعون عن تصرفات سيرجيو اللا مسؤولة فيقولون إن حماسه الزائد هو ما يدفعه لضرب زملائه بالفريق وركلهم. * مبروك لفريق الحزم الصعود إلى أندية النخبة هذا الصعود الذي أعاد أندية الدرجة الممتازة للعب بمنطقة القصيم. * مبروك لفريق أبها أيضاً الصعود الجميل إلى أندية النخبة التي ستلعب في الموسم القادم في منطقة الجنوب الحبيب. * نادي أبها تخلَّص من (وداعة) اسمه القديم فتحول إلى فريق يصنف الآن ضمن أفضل (12) فريقاً سعودياً. * أتعجب من فريق كبير كالهلال وليس لديه رابطة مشجعين منظمة. * وأخيراً أغنية مغربية: هو دائي وطبيبي يعرف دوايا آش الداني. علاش مشيت
|