Friday 27th May,200511929العددالجمعة 19 ,ربيع الثاني 1426

     أول صحيفة سعودية تصدرعلى شبكة الانترنت

 

انت في"قضايا عربية في الصحافة العبرية"

رؤيةرؤية
ذكرى الانسحاب الذي أهان تل أبيب
المحرر

تمر هذا الأسبوع الذكرى السادسة للانسحاب الإسرائيلي من لبنان، وهي الذكرى التي تأتي في وقت تتصاعد فيه حدة التجاذبات على الساحة اللبنانية، جعلت الكثير من اللبنانيين أنفسهم يحذرون من أن بيروت وبهذا الوضع قد تدخل في غياهب حالات من الصراع، نتمنى جميعاً ألا تتصاعد حتى تعود بلاد أشجار الأرز كما كانت في الماضي (جمال في الطبيعة وصمود في التحدي)، كما قال عنها حسين كيوان أحد أشهر الأدباء العرب في إسرائيل.
وفي ذروة الحديث عن الانسحاب الإسرائيلي من لبنان ما زالت صورة أحد الجنود الإسرائيليين ممن كانوا يخدمون في وحدات الكوماندوز وهو يتحدث مع والدته ويخبرها بفرح بأنه حاضر إليها في إسرائيل بعد علمه بانسحاب بلاده لا تفارق الذهن، خصوصاً أن الإعلام الإسرائيلي ظل ولفترة طويلة ينقل صورة هذا المجند للدلالة على الرعب الذي دب في قلب الإسرائيليين من مجرد ذكر اسم لبنان التي لقنت فيها المقاومة وكل القوى الوطنية بها إسرائيل درساً لا تنساه على الإطلاق، وهو الدرس الذي ما زالت التقارير والدراسات الصادرة من تل أبيب تتحدث عنه وتشير إلى البأس اللبناني، هذا البأس الذي أجبر تل أبيب على الخضوع عام 1999م بعد أن أجبرها من قبل على الخضوع عام 1973م على يد المصريين في حرب أكتوبر.
واللافت للنظر أنه في الوقت الذي وصلت فيه الخلافات اللبنانية إلى طريق مسدود بين القوى الوطنية تتواصل ردود الفعل السلبية على إسرائيل حتى الآن من جراء حربها في لبنان، بداية من المشاكل التي يثيرها عملاء جنوب لبنان في إسرائيل وتورطهم في قضايا أخلاقية وجنائية فيها، ثم تظاهر معاقي هذه الحرب أخيراً ضد شارون مطالبين إياه بزيادة المعاشات التي يحصلون عليها، متهمين إياه بأنه كان نائماً في تل أبيب بينما كانوا يتلقون صنوف العذاب على يد القوى الوطنية اللبنانية ثم ظهور ما يسمى بمرض (لبنان) وهو المرض الذي بات ينتشر بين الإسرائيليين القاطنين في المناطق الشمالية، حيث المواجهة مع القوى الوطنية اللبنانية الباسلة، وهو ما يؤكد على أن الشعب اللبناني مثله مثل أي شعب عربي قادر على فعل الكثير ولكن مع نسيان الخلافات.
وكم كنا نتمنى أن تبدأ القوى اللبنانية العائدة إلى الوطن، بعد غياب نتيجة للظروف التي مر بها هذا الوطن الباسل، زيارتها إلى بيروت بالاجتماع مع قوى المقاومة ونسيان أي خلافات والترتيب لعقد احتفال بذكرى طرد العدو الإسرائيلي الغاشم من لبنان، وهو الاحتفال الذي سيكون بداية لإنهاء أي خلاف لبناني داخلي.
نتمنى أن تمر هذه الذكرى على لبنان وهو يحتفل بين أبنائه بإنهاء حالة التجاذبات الداخلية التي تعصف بها، وهي الحالة التي تسعد القوى الإسرائيلية المتطرفة، وهو ما يوجب ضرورة التكالب بين الجميع حتى تعود لبنان كما كانت في الماضي وحتى يستمر صمود المقاومة بها دليلاً على القدرة العربية على هزيمة إسرائيل وإيلامها بقوة.
للمراسلة

 


[للاتصال بنا] [الإعلانات] [الاشتراكات] [الأرشيف] [الجزيرة]
توجه جميع المراسلات التحريرية والصحفية الىchief@al-jazirah.com عناية رئيس التحرير
توجه جميع المراسلات الفنية الىadmin@al-jazirah.com عناية مدير وحدة الانترنت
Copyright, 1997 - 2002 Al-Jazirah Corporation. All rights reserved