يعد وزير الدفاع الإسرائيلي شاؤول موفاز من أهم الشخصيات على الساحة السياسية الإسرائيلية، الأمر الذي بات واضحاً منذ الخلاف بينه وبين رئيس هيئة الأركان الجنرال موشيه يعالون الذي أكد أن موفاز هو السبب في عدم تمديد الخدمة له وهو السبب الحقيقي وراء الإطاحة به، الأمر الذي دفعه لوصفه بمركز القوى الأول في إسرائيل. صحيفة يديعوت أحرونوت التقت مع موفاز الذي ألقي الضوء على العديد من القضايا المهمة على رأسها الانسحاب من غزة والخلافات مع بقية أعضاء الجيش والثورة التي تسيطر على الجنود المتشددين بسبب رفضهم الانسحاب من غزة وخلافه الشخصي مع رئيس هيئة الأركان الجنرال موشيه يعالون، وفيما يلي نص الحوار: * يمر هذا الأسبوع الذكرى السادسة للانسحاب الإسرائيلي من لبنان، فكيف ترى هذه الذكرى التي أرى أن وجهك امتعض عندما ذكرتها؟ - مازلت أقول: إن هذا الانسحاب كان خطأ كبيراً، حيث أظهر إسرائيل كالدولة التي هزمت على يد المنظمات المسلحة اللبنانية، والدليل على صدق كلامي الاحتفالات التي ينظمها العرب في شهر مايو من كل عام للاحتفال بهذه الذكرى التي أرى أنها باتت يوم شؤم على إسرائيل، عموماً هذا الانسحاب رغم سلبياته له فوائده ومن الممكن أن يفتح الآفاق لإقامة سلام مع لبنان قريباً. * وهل يعني هذا أن هناك اتصالات مع اللبنانيين لإقامة سلام معهم؟ - لا بالطبع ولكنني أتمني أن يحدث هذا وخصوصاً أن هناك رياحاً جديدة تهب الآن في الشرق الأوسط، فلقد رأينا ذلك في أفغانستان وفي العراق وحتى عند الفلسطينيين، وهذه الرياح بالطبع ستجعل وجود إسرائيل أمر مقبول من الجميع حتى من ألد أعدائها. * دعنا نتحدث عن الشأن الداخلي، أخيراً ظهر خلاف بينك وبين وزير المالية بنيانين نتنياهو بخصوص حجم الميزانية المخصصة للأمن ووزارة الدفاع بالخصوص، إلى أين وصل هذا الخلاف؟ - قلنا ان نتنياهو يعرض إسرائيل للخطر، حيث خفض ميزانية الأمن في السنة الأخيرة بما يقرب من 4 مليارات واعتقد أنه لا يوجد جهاز آخر في دولة إسرائيل تم تقليل اعتماداته المالية مثل الجهاز الأمني الذي يعول عليه الكثيرون من أجل حماية إسرائيل، ويعرض العاملون فيه حياتهم للخطر، ومن ثم يجب على إسرائيل حمايته وليس التقليل من الاعتمادات المخصصة إليه، عموماً أزعم أن الخطة الاقتصادية التي يتفاخر بها نتنياهو مثل الطفل السعيد بلعبته يجب أن تتغير وبمقتضى هذا التغيير يجب أن يعاد الحق إلى أصحابه. * هناك من يرى أن السبب في هذا الخلاف رغبة كل فرد منكم تولي زعامة الليكود بعد شارون؟ - أقترح أن تسألوه هذا السؤال، وأنا لا اطمح في رئاسة الليكود ولا انظم المؤتمرات السرية من أجل التآمر على زملائي ولا أقوم بالدعاية الإعلامية على حساب زملائي ولا أبيع مبادئي من أجل المكاسب السياسية. * كيف ترى عملية الانسحاب من غزة؟ - ستتم بلا أي مشكلات، وهي في مصلحة إسرائيل أساساً ونحن مستعدون لمواجهة أي مشكلة بل والتعامل مع الكيانين الفلسطينيين سواء السياسي أو الإرهابي الذي تقوده حماس بأي طريقة، وآمل أن تتنبه السلطة الفلسطينية وان تكون أكثر فاعلية وان تتقدم تقدماً أسرع وأن تكون وزناً مضاداً قوياً بما يكفي إزاء الكيان الإرهابي حتى تساعدنا على إتمام هذا الانسحاب بسهولة. * وكيف ترى حالة الغضب التي تسيطر على الجيش الإسرائيلي بسبب الانسحاب من غزة والتخلي عن أرض الأجداد؟ - أولاً: آمل أن يخلي أكبر قدّر من المواطنين غزة برغبة كبيرة وأدب واعتقد أن ذلك سيخفف أيضاً من الألم ومن الإرباك ومن كل المشكلات الأخرى التي تنبع من الإخلاء أيضاً وهذه مسيرة تاريخية صعبة ويجب إتمامها بحساسية وباحترام وبحزم بإزاء السكان الإسرائيليين ومع الكثير جداً من الحب الذي نفتقده في إسرائيل هذه الأيام.. سنفعل ذلك في أقصر وقت ممكن في غضون أربعة أسابيع إلى خمسة، وأتعهد بأنه لن يكون للجنود وللشرطة سلاح وسنصل إلى اتفاق وتنسيق مع السكان على أن يسلم المستوطنون سلاحهم التابع للجيش الإسرائيلي إلى الجهات الرسمية، وان كنت أرى أن هناك مواطنين يحبون جنود الجيش الإسرائيلي ويخدم أبناؤهم في الجيش يريدون رفع السلاح وإطلاق النار على الجنود. * كيف ترى الخلافات بين قادة الجيش خاصة وأنت نفسك متورط في خلاف جذري حاد مع الجنرال موشيه يعالون رئيس هيئة الأركان؟ - أريد أن أقول عن يعلون إنني من أيد أن يعين بعدي رئيساً لهيئة الأركان وأنا أيضاً اعتقد أنه كان رئيس هيئة أركان حسناً جداً وله حقوق كبيرة جداً، وخلافي معه الذي أدى إلى قرار عدم إطالة ولايته ينبع من إدراك أن هناك شخصاً آخر يجب أن يقود الجيش لوجود تحديات كبيرة لنا في المستقبل ووجود تغييرات داخل الجيش يجب أن تتم من أجل ملاءمته مع السنوات القادمة ومن أجل التنسيق بين وزارة الدفاع من جهة ورئاسة هيئة الأركان من جهة أخرى.
|