وذات مساء تناولت القلم وبدأت أرحل عبر الأثير.. عبر كبينة الاتصالات التي أقضي فيها جُل مسائي.. مع التلفونات والفاكسات.. على الكرسي الدوّار.. وكأنني طيار.. في هذه الكبينة.. أطوف بالأمصار.. من هذه الكبيبنة ولأن هناك فراغاً لا بد من تفريغه أخذت بالكتابة الجامدة ولكن من على زاويةٍ متعامدة والحمد لله... وتحديداً في ذلك اليوم الذي انتقل فيه المطعم من الشارع المقابل وذهب... الآن بدأت أعمل صداقةً متواضعة مع (أصدقائي) الذين يسكنون في رأسي (الأفكار) وكذلك مع الزبائن.... وأكثرهم يتصف بالسرعة..لا أكثر.. أيضاً لم يعد هناك ريالٌ يمر دون علمي.. بمطابقته لما في الفاتورة... البيضاء.. إنها الخبرة تولد المهارة وطبعاً لا أنسى أنني طيار في هذه الكبينة أطوف بالأمصار وعندما هطل المطر مرةً من المرات أجابته حواسي بالاندهاش المزمن.. لمنظرٍ خلاب قد يسلب الألباب من داخل الكبينة حينها غفلت عن اليقظة قليلاً لأحظى بشيء من المتعة... إنه المطر ثم خرجت مسرعاً لكي أقبِّل القطرات.. وبما أن الطبع يغلب التطبع.. فقد غلبت حكاية الشعر حكاية الكتابة عندي في ذلك اليوم الماطر....
وفي قلبي من المعنى شعاعٌ جميلٌ كالحديد على الحديدِ ومانيل المطالب بالتمني فلا تمشي بلا طابع بريدي كلامٌ لا يشابهه كلامٌ أُهذبه بلا شرطٍ وقيدي خذوها واسمعوها من محمد جميل الشعر في الدنيا قصيدي أرى الشعراء لكني أنامُ وأصحو والحقيقة في وريدي |
الحقيقة: الحمد لله.. الحمد لله.......
الدمام |