* بغداد - د. حميد عبد الله: كشف الفريق عبد حميد محمود الخطاب آخر سكرتير لصدام حسين أنه لن يشهد ضد صدام وأن كل مانقلته الصحافة عنه هو فبركات وأكاذيب لا أساس لها من الصحة. وقال المحامي العراقي المكلف في الدفاع عن سكرتير صدام أن موكله مازال يسمي رئيسه (السيد الرئيس القائد). وأفاد المحامي خميس العبيدي في حديث خاص ل(الجزيرة): إن المحققين الأمريكان عقدوا 150 جلسة تحقيق مع سكرتير صدام وعرضوه مرتين على جهاز الكذب وكان التحقيق يتركز في معظمه على موضوع أسلحة الدمار الشامل حيث نفى عبد حمود وجود مثل هذه الأسلحة في العراق! وأكد المحامي إن فريق المحققين الأمريكان المكلف بالتحقيق مع سكرتير صدام ضم نائب رئيس اللجنة الخاصة المكلفة بالتفتيش عن أسلحة الدمار الشامل رولف ايكيوس موضحاً أن عبد حمود قال لنائب اكيوس: عندما كنا نقول لكم أنكم جواسيس للولايات المتحدة كنتم تنزعجون وها أنت تحقق معي الآن ضمن فريق تابع للمخابرات الأمريكية. وقال العبيدي إن عبد حمود اخبره انه حضر اجتماعاً للقيادة العراقية تم خلاله وضع خطة لمقاومة الاحتلال بعد وقوعه مشيراً إلى أن صدام وأعضاء القيادة العراقية كانوا متأكدين من قدرة الولايات المتحدة على احتلال العراق لكنهم لا يمتلكون خياراً غير الحرب موضحاً أن سكرتير صدام اتصل بالمسؤولين الأمريكان عبر بعض القنوات الأمريكية وتعهد لهم بإقناع صدام بالتفاهم معهم لكنهم كانوا مصرين على إسقاط النظام واحتلال العراق موضحاً أن جنود الاحتلال قبضوا على عبد حمود في بيت أحد أصدقائه في تكريت بناء على وشاية من أحد الأشخاص. وقال العبيدي إنه التقى موكله مرتين وقد تم اللقاء الأخير في يوم 19 ابريل الماضي بحضور وفد من ستة أشخاص يمثل الكونغرس الأمريكي امضوا مع عبد حمود في سجنه 9 ساعات وقد حققوا معه عن برنامج النفط مقابل الغذاء مشيراً إلى أن أعضاء الوفد سألوا سكرتير صدام في نهاية اللقاء عن المخرج المناسب للقوات الأمريكية من العراق فأجابهم بوضوح : الحل الوحيد هو أن تخرجوا من العراق اليوم قبل بكرة لأنكم كلما تأخرتم يوماً إضافياً تزداد الأمور تعقيداً عليكم وتكون خسائركم أكبر ووضعكم أصعب! وعن آخر لقاء جمع عبد حمود بصدام قال المحامي إن آخر لقاء كان في يوم 9 - ابريل من عام 2003 في منطقة الأعظمية بعدها طلب صدام من حمايته ومرافقيه وسكرتيره أن يذهبوا كل إلى سبيله وأبقى معه مجموعة قليلة موضحاً أن سكرتير صدام استغرب حكاية الحفرة التي أشاع الأمريكان إنهم قبضوا على صدام فيها مؤكداً أن عبد حمود يستبعد أن يكون قد قبض على صدام في تلك الحفرة وأنه يرجح توصل الأمريكان إلى مكان اختفاء صدام عن طريق الوشاية أيضاً. وأوضح العبيدي أن عبد حمود أخبره أن الجنود الأمريكان سرقوا من زوجته 160 ألف دولار أثناء مغادرتها العراق بعد احتلال بغداد حيث أوقفها جنود الاحتلال واخذوا منها المبلغ مقابل إيصال رسمي على أمل أن يعيدوه إليها لكنهم مازالوا يرفضون ذلك! وأوضح العبيدي إن قرار القبض على موكله باطل لأنه لم يوقع من قاضٍ عراقي وهذا يعد مخالفة صريحة لقانون العقوبات العراقي كما أن المحاكمة غير قانونية لأنها بنيت على باطل مشيراً إلى أن المحكمة العراقية وجهت لموكله تهمة القتل الجماعي وفق المادة 406 من قانون العقوبات العراقي بدعوى اشتراكه في قمع انتفاضة الشيعة في الجنوب عام 1991 وكان رد موكلي انه كان خلال تلك الفترة مكلفاً بحماية صدام ولم يغادر بغداد وقد طلبنا من المحكمة أن تثبت ادعاءها بوثيقة مخطوطة أو مصورة أو مسموعة معتقداً أن المحكمة لن تستطيع أن تحصل على مثل هذه الوثيقة حتى لو بحثت خمس سنوات متواصلة! واختتم العبيدي حديثه بالقول إن سكرتير صدام كلفه بالرد على جميع ما ينشر في الصحافة من أكاذيب وفبركات حول استعداده للشهادة ضد صدام ناقلا عن سكرتير صدام قوله: ليس عندي شيء أقوله ضد صدام!
|