* رام الله - نائل نخلة: ذكرت منظمة العفو الدولية (أمنستي) في تقريرها للعام 2004 نشر الأربعاء الماضي أن بعض الأعمال التي تقوم بها قوات الاحتلال الإسرائيلي ضد الفلسطينيين هي جرائم ضد الإنسانية، وجرائم حرب. وأشار التقرير إلى قيام قوات الاحتلال في العام 2004 بقتل أكثر من 700 فلسطيني، بينهم 150 طفلاً، مؤكداً أن غالبيتهم قتلوا دون وجه حق نتيجة إطلاق النيران العشوائية، والقصف البري والجوي للمناطق المدنية والإعدام بدون محاكمة (الاغتيالات) والاستخدام المفرط للقوة. كما يشير التقرير إلى قيام قوات الاحتلال بهدم مئات منازل الفلسطينيين، وإلى قيام إسرائيل باستخدام الفلسطينيين كدروع بشرية لحماية جنودها وممارسة التعذيب، وهو ما وصفته المنظمة الدولية بجرائم ضد الإنسانية وجرائم حرب. وأبرز التقرير أيضاً ازدياد اعتداءات المستوطنين على الفلسطينيين خلال العام الماضي، خاصة موبقاتهم ضد المزارعين لمنعهم من جني محصولهم. وأشار التقرير إلى العوامل التي أدت إلى انهيار خارطة الطريق واستئناف العنف بين الإسرائيليين والفلسطينيين، حيث يقول إن إسرائيل واصلت بناء جدار (الفصل العنصري) داخل الضفة الغربية. وواصل الجيش الإسرائيلي مداهمة البلدات الفلسطينية، ودأب على فرض أوامر الإغلاق وحظر التجول على البلدات والقرى الفلسطينية، ومن ثم عزلها فعلياً بعضها عن بعض، إضافة إلى سياسة الاغتيالات التي أُعدم خلالها الفلسطينيون دون وجه حق. ويشير التقرير أيضاً إلى قيام فصائل المقاومة الفلسطينية خلال الانتفاضة بقتل 109 إسرائيليين بينهم 67 مدنياً وثمانية أطفال. وكرس التقرير جانباً من صفحاته للقيود الخانقة التي يفرضها الجيش الإسرائيلي على الفلسطينيين وعلى قوات الأمن الفلسطينية وأنشطتها. كما أدت القيود التي يفرضها الجيش الإسرائيلي على حرية الانتقال إلى وقف أو إعاقة عمل المحاكم التابعة للسلطة الفلسطينية، حيث لم يكن بمقدور القضاة والمحامين والشهود أن يسافروا بحرية أو أن يسافروا على الإطلاق داخل الأراضي المحتلة. ووردت بعض الأنباء التي تفيد بقيام القوات الإسرائيلية باقتحام السجون ومراكز الاحتجاز الفلسطينية.. وأدى انهيار الأمن والنظام الداخليين في عدة بلدات بالضفة الغربية وقطاع غزة إلى نشوء وضع تتمتع فيه الجماعات الفلسطينية المسلحة بحرية شبه كاملة في ارتكاب أعمال القتل دون وجه حق وغير ذلك من الانتهاكات.
|