* القاهرة - مكتب الجزيرة ? محمد العجمي : عادت أزمة الأسمدة لتداعب الأسواق المصرية مع بداية موسم زراعة المحاصيل الصيفية القطن والأرز والذرة الشامية لترتفع الأسعار بنسب تتراوح ما بين 200% إلى 300% بمعدلات تفوق قدرة المزارعين على الشراء وبعد أن تركت السوق السوداء سوق العملة - الدولار - لتسيطر على سوق الأسمدة الكيماوية خلال الأسابيع الماضية وأصبح يسيطر على السوق ثلاثة اسعار مختلفة فالشركات المنتجة تبيع سعر الطن بنحو 650 جنيهاً أما التجار فيبيعون طن الأسمدة بسعر 850 جنيهاً وفشلت محاولات الحكومة في الحد من ارتفاع أسعار الأسمدة خلال الأسابيع الماضية. فقد ارتفع سعر شيكارة اليوريا من 23 إلى 70 جنيهاً وشيكارة النترات من 22 إلى 100 جنيه وشيكارة السوبر فوسفات بنسبة 100% وأرجع الخبراء السبب إلى محاولة شركات الأسمدة إثبات عدم استفادة الفلاحين من الاسعار المدعمة للأسمدة واستيلاء الوسطاء على سوق الأسمدة ومحاولة ترويج الشركات أن خسارتها تصل إلى 2 مليار دولار كفارق بين الأسعار المحلية التي يتم بها التصدير للخارج واتهم تقرير لمؤسسة أولاد الأرض الحكومة بمسؤوليتها عن أزمة الأسمدة من خلال قيامها بفرض رسوم وضرائب وجمارك وزيادة أسعار الغاز المستخدم في صناعة الأسمدة حيث رفعت سعر المتر المكعب من الغاز من 14 إلى 18 قرشاً أدى إلى زيادة أسعار الأسمدة بنسب تتراوح بين 8% و 10% . كما تم فرض ضريبة مبيعات بنسبة 5% كما أدى سوء توزيع الأسمدة من قبل الجهات الحكومية إلى تفاقم الأزمة وكشف التقرير عن ارتفاع العجز في الأسمدة إلى 2.2 مليون طن سنوياً بين الإنتاج المحلي وحاجة السوق.
|