لا يعجبها ما ترى ولا يرضيها من الحضيض إلا الثرى وتسأل بغيرة صامتة! ما بال بنات المسلمين يا تُرى؟!! وأقوى من كل ذلك دمعاتها الحرى على خديها تنهمر إذا الليل سرى!!! وهذا الوضع يجعلني أقف هنا على قول شيخ الإسلام ابن تيمية: (المسلم للمسلم كاليدين يغسل إحداهما الأخرى) فهل نملك السبيل لذلك؟!!حالي بكن يا أحبتي تجبن: نعم نعم. أما أنا فلا أجد أجل وأجلي من قوله تعالى: {كُنتُمْ خَيْرَ أُمَّةٍ أُخْرِجَتْ لِلنَّاسِ تَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَتَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنكَرِ وَتُؤْمِنُونَ بِاللّهِ}. والتي تدل على أن من أجل نعم الله عز وجل على عباده المؤمنين أن جعل الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر من الخصائص والميزات التي اختص الله جل وعلا بها هذه الأمة من بين سائر الأمم، فسبب خيرية الأمة أنها تأمر بالمعروف وتنهى عن المنكر ولم يتركوا الفساد يستشري في جسدهم بدون إنكار عليه. ومن ذلك نعلم أن الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر من مؤهلات أمة الإسلام التي اختصت بها كما أنه ضمان للمجتمع وحماية له من التلوث في الأخلاق وحماية له من الانحراف ودواعيه. حينها نشعر بأرواحنا تحلق في السماء مسبحة.. سبحان من قدمنا على الناس. هذه كلمات نبتت على السطور بلا عناء لا تحتاج لأكثر من همة صادقة تقوي بنا الغيرة على حرمات الله والغضب لهتك ذلك الستر والخطوة المنتظرة تتطلب منك القليل من التالي: 1- احفظي الله يحفظك. 2- كوني الشجرة التي يطمح الناس للاستظلال بظلها. 3- ارفعي صوتك بدفء بالحق وللحق ومن أجل الحق. 4- صافحي المخطئة بقوة لتشعر بزوال الكبر والعزة بالإثم واهمسي في أذنها إني أحبك في الله. بهذه الكلمة وبهذا السير بإذن الله تأكدي ثقة بالله أنك قد شققت طريق شقائق الحسبة. وقبلت كعضو في عمل اختطه لنا الأنبياء ولا يزال يواصل عمله فيها من بعدهم الأتقياء.وتأكدي من أن الله معك ويهدي بك وضعي نصب عينيك قول الفاروق: (رحم الله امرأً أهدى إلي عيوبي) ولتحول القلة التي غدت نكرة في أعين الجهلاء لكثرة ترتقي بها منازل هذا المجتمع الغالي نحو السماء.فاللهم اهدنا إلى أحسن الأخلاق لا يهدي إلى أحسنها إلا أنت وأنفعنا وأنفع بنا يا رب العالمين.
* كلية التربية للبنات بضباء |