* عنيزة - الجزيرة: حذر رئيس الجمعية الخيرية لتحفيظ القرآن الكريم في محافظة عنيزة الشيخ عبدالله بن محمد المانع القائمين على أعمال الجمعيات الخيرية لتحفيظ القرآن الكريم من فئات الناس المغرضين الذين همهم تتبع عثرات جمعيات تحفيظ القرآن المباركة واظهار مساوئها. وقال الشيخ المانع في حديث صحفي: إن جمعيات تحفيظ القرآن الكريم تواجه أثناء تنفيذ منشاطها صعوبات بالغة تحد من تطورها واستمرارها بصورة أفضل، ويعود ذلك إلى ضعف الكادر التعليمي والتربوي نتيجة ضعف وقلة الدعم المادي، مطالباً - في ذات الوقت أهل الخير والاحسان بتقديم ما تجود به نفوسهم من تبرعات عينية ومادية من أوقاف وخلافها حتى تحصل الجمعية على دخل ثابت منها، لتغطية مصاريفها الباهظة. وأضاف أن جمعية عنيزة تقوم بجهود كبيرة في سبيل استقطاب الناشئة والناشئات، وجذبهم لحفظ القرآن الكريم وضبط تلاوته والتمسك بآدابه ومثله العليا، منها على سبيل المثال لا الحصر الاتصال المباشر بالحفاظ من أبناء البلد، ورفع المكافأة للمعلمين السعوديين، ومنح المعلم مكافأة مقدارها (1000) ريال عن كل طالب يتم حفظ القرآن على يديه، وكذلك منح الطلاب مكافآت لحفظ القرآن قدرها (5000) ريال لكل طالب يُتم حفظ القرآن بتقدير ممتاز، و (4000) ريال بتقدير جيد جداً، و (3000) ريال بتقدير جيد. ونوه رئيس جمعية التحفيظ في عنيزة بالمسابقات القرآنية في المملكة، وفي مقدمتها المسابقة المحلية على جائزة الأمير سلمان بن عبدالعزيز لحفظ القرآن الكريم وتجويده وتلاوته، حيث حققت المسابقة - بحمد الله - فوائد عديدة منذ انطلاقتها لعل من أبرزها رفع لواء هذا القرآن العظيم منهاج الأمة في دولة حملت على عاتقها خدمة هذا الدين وأهله، وإخراج حفاظ متقنين مجودين للقرآن إذ هذه المسابقات حث لهم على مضاعفة الحفظ والجهد، وإكرام أهل القرآن الذين هم أهل الله وخاصته، مؤكداً أن الجائزة يميزها عن غيرها عدة أمور منها أنها تقام على مستوى المملكة، وأن راعيها صاحب السمو الملكي الأمير سلمان بن عبدالعزيز أمير منطقة الرياض، وجوائزها متميزة ثمينة وسخية على نفقة سموه الكريم، ملفتاً الأنظار إلى أن ضعف مشاركة بعض الجمعيات في المسابقات القرآنية في إيجاد التنافس المأمول بين الحفظة يعود إلى أن من يتقدم للمسابقة عادة يكون على مستوى عال جداً من الحفظ والإتقان لما يريد أن يتقدم فيه، ونتيجة ذلك لا يقبل من مستواه أقل، أو من كان مبتدءاً في الحفظ. وحول تسرب اعداد كبيرة من طلاب حلقات التحفيظ بمجرد بلوغ مرحلة الشباب، أفاد رئيس جمعية تحفيظ عنيزة انه مما لا شك فيه ان الجمعيات تتحمل جزءاً من المسؤولية، والبيت يتحمل الجزء الأكبر، وللصوارف والملهيات نصيب، ولعل من الطرق المفيدة لحل هذه الظاهرة وضع مراكز مستقلة للشباب المراهقين فقط لا يشاركهم فيها صغار السن، مؤكداً أن دور الأسرة مهم جداً في انجاح جمعيات التحفيظ في أداء رسالتها الخيرية، حيث إن وراء كل حافظ، أو طالب متميز في الحلقة أب مرب، أو أم فاضلة مربية، مفيداً أن رسالته إلى أولياء الأمور هي أنه لا تعارض بين المدرسة والحلقة، بل ثبت أن أغلب الطلاب المتفوقين في الحلقة هم طلاب متفوقون دراسياً - بحمد الله -، مبيناً أن جمعيات التحفيظ كغيرها من المؤسسات التربوية تتحمل جزءاً من علاج قضايا المجتمع والأحداث الطارئة من خلال إقامة الدروس، والمحاضرات، والندوات التربوية. وأشار الشيخ عبدالله المانع - في ختام حديثه - إلى أن الجمعية تولي أهمية كبيرة في الاستفادة من التقنيات التعليمية المتطورة، حيث إن الجمعية ممثلة في قسم الشؤون التعليمية لديها - بحمد الله - قسم خاص بالتدريب يقيم الدورات التربوية، والإدارية، والعلمية المختلفة للمعلمين والمشرفين والطلاب، إضافة إلى أنها تقيم لقاءات متنوعة مثل: دورات في التلاوة والتجويد للفتيات، وإقامة حفل تخريج الحفاظ السنوي، وكذا إقامة حفل تكريم للطلاب المتفوقين، وتنظيم لقاء سنوي بأولياء أمور الطلاب تحت عنوان (تكامل).
|