الحديث عن الرجال الأفذاذ أهل الخير وأصحاب النفع لدينهم ووطنهم شيِّق، وهو حق من حقوقهم، وجزء من شكرهم على حسن صنيعهم، ومَن لا يشكر الناس لا يشكر الله، وبلادنا ولله الحمد تزخر بالكثير من الأبطال صُنَّاع المجد الفريد، ومن هؤلاء فضيلة الشيخ عبد العزيز بن حمين الحمين رئيس محكمة محافظة الرس صاحب الأيادي البيضاء على محافظتي بدعمه وتشجيعه كل ما فيه نفع لها ولأهلها قولاً وعملاً مقدماً الغالي والنفيس من أجل أن ترقى هذه المحافظة، نحسبه كذلك والله حسيبه. ولو أردتُ أن أحصي حسناته وبصماته الخيرة على هذه المحافظة وما قدَّم من أعمال جليلة انتفعت منها المحافظة وأهلها لما استطعتُ إلى ذلك سبيلاً، ولكن لعلي أذكر بعضاً مما قدم ولا يزال يقدم لأهل الرس من أعمال البر التي قدمها وسعى عن طريق أهل البر والإحسان من موسري البلد لتقديمها، ومن ذلك المشروع الخيري الإسكاني في بلدة ضليع رشيد الذي يشرف عليه حفظه الله والذي كان لصاحب السمو الملكي الأمير فيصل بن بندر بن عبد العزيز آل سعود أمير منطقة القصيم - حفظه الله - اليد الطولى في تنفيذ هذا المشروع. ومن ذلك رئاسته لجمعية تحفيظ القرآن الكريم، وكذلك جمعية البر في المحافظة التي اهتم بها ودعمها ودعا إلى دعمها بكل ما أوتي من قوة، والكثير من مشاريع بناء المساجد، ومشاريع الجمعيات الخيرية في الرس، إضافة إلى السعي من أجل سداد ديون الكثير من المعسرين، حتى مساعدة المرضى الذين يبحثون عن العلاج في مستشفيات أخرى خارج المحافظة مدَّ لهم يد العون وساعدهم على الحصول على أوامر للعلاج في مستشفيات متقدمة عن طريق الدولة حفظها الله وسدَّد على الخير خطاها، آخذاً بقول المصطفى صلى الله عليه وسلم: (الدالُّ على الخير كفاعله). وكذلك السعي من أجل إنشاء دور الأيتام، ودار العجزة والمسنين، والكثير الكثير من أعمال البر وكل ما من شأنه رفعة وعلو هذه المحافظة المباركة، بل إن نفعه تعدَّى محافظتي إلى محافظات أخرى بحثاً منه عن كل عمل يقربه إلى ربه، وينفع به دينه وبلاده. وإذا تأملنا ما قدَّمه ويقدمه لمحافظتنا وغيرها لوجدنا أن عمله هذا جليل لا يقدمه إلا مَن يحب الخير والنفع والسعي من أجل الصلاح والإصلاح، مستمداً منهجه من قول الباري جلَّت قدرته: {إِنْ أُرِيدُ إِلاَّ الإِصْلاَحَ مَا استطَعْتُ وَمَا تَوْفِيقِي إِلاَّ بِاللّهِ}، وبتوجيه من ولاة الأمر حفظهم الله. فهنيئاً لمحافظتي بهذا الشيخ الجليل الذي نفع الله به البلاد والعباد، سائلاً المولى عز وجل أن يبارك له في عمره، ويرزقه الذرية الصالحة، ويجعل ما قدَّم ويقدِّم من أعمال جليلة في ميزان حسناته، مقدماً نيابة عن أهالي الرس شكري وتقديري له على حسن صنيعه وحرصه على محافظتنا.
|