قال الشاعر:
كل ابن أنثى وإن طالت سلامته يوماً على آلة حدباء محمول |
ودعت العاصمة المقدسة بتجارها وصناعها وإعلامييها يوم الجمعة الخامس من شهر ربيع الجاري سعادة المهندس محمد عبدالله كعكي الذي انتقل إلى رحمة الله تعالى بعد معاناته مع المرض إلى مثواه بمقابر المعلا بعد أن أديت الصلاة على جثمانه بالمسجد الحرام. لا شك أن الجمع الهائل والفقير ممن شيعوه إلى مثواه أخذوا برفع أكف الضراعة مبتهلين للمولى عز وجل أن يتغمده بواسع رحمته وأن يسكنه فسيح جناته وأن يلهم الجميع الصبر والسلوان. ولا شك أن للمرحوم المهندس محمد مواقف وأعمالاً جليلة وأعماله الخيرية الكثيرة لا تعد ولا تحصى. فكان -رحمه الله- موفقاً لأعمال البر والخير والإحسان يقف دائماً وأبداً معهم ويساعدهم في ظروفهم القاسية ويحل مشاكل المحتاجين الذين يلجأون له طالبين مساعدته التي لا يتوانى في تقديمها لهم. ومن المواقف التي ما زالت عالقة في ذاكرتي حتى الآن عندما كنت أعمل في جريدة الندوة وكان هو مديراً عاماً لمؤسسة مكة المكرمة للطباعة. جريدة الندوة.. ومررت بظرف وذهبت لمكتبه وعرضت عليه مشكلتي حتى قام في حينها بحلها لي وخرجت من مكتبه مسروراً. وأخذت أدعو له بدوام الصحة والعافية وأن يكتب كل ما قدمه من أعمال خيرية جليلة في موازين حسناته. وقد نزل خبر وفاته عليّ وعلى محبيه وعلى أسرته وأقاربه كالصاعقة وأخذنا نردد الآية التي تقول:{كُلُّ نَفْسٍ ذَائِقَةُ الْمَوْتِ}.. وإنني هنا أعزي نفسي قبل أشقائه وأقربائه وأسرته وكل محبيه في فقيدنا سعادة المهندس محمد عبدالله كعكي وأرفع عزائي إلى سعادة الأستاذ عادل وإخوانه وأسرة المرحوم المهندس محمد. وأقول إلى جنة الخلد إن شاء الله يا أباهشام.. مع الشهداء والصديقين والأنبياء.
|