في مثل هذا اليوم من عام 1980م أقرت هيئة المحلفين التي تولت التحقيق في وفاة المدرس (بلير بيتش) الذي مات في مظاهرة ضد الجبهة الوطنية قبل ذلك بعام، الحكم بأن الوفاة حدثت قضاء وقدراً، وشهدت القضية أطول التحقيقات في تاريخ القضاء البريطاني. وصاحب القرار ثلاث توصيات قالت: إن من الواجب أن تكون هناك سيطرة أكبر من جانب الضباط على مجموعة الدورية الخاصة (SPG) , وإن من الواجب أن يكون هناك اتصال أفضل بالشرطة المحلية, ووجوب عدم وجود أسلحة غير مصرح بها في مراكز الشرطة. واستقبل مؤيدو السيد (بيتش) استنتاج هيئة المحلفين بالرفض والاستنكار. وفي مؤتمر صحفي قالت (سيليا ستابس) صديقة (بيت شان): إن رجل الشرطة الذي قتل (بيتش) قد فرّ بفعلته ونجا من العقاب.وقالت الجماعة المناوئة للنازية التي نظمت المظاهرة التي قتل فيها (بيتش): إنها سوف تسعى لإسقاط الحكم.وقال (بول هولبوور) سكرتير الجماعة: إنهم يعتبرون الحكم برهاناً لا يقبل الشك بأن البوليس قتل (بيتش), وإن التوصيات فيها إشارة إلى أن أل (SPG) عبارة عن جيش خاص لا تحكمه ضوابط وأن لديه رخصة للقتل.ولكن الحكم لاقى ترحيب (جيمس جاردين) رئيس البوليس الذي أعرب من أمله في أن ينتهي الموضوع عند هذا الحد. وكان (بلير بيتش) المدرس القادم من نيوزلندا والبالغ من العمر ثلاثة وثلاثين عاماً، قد توفي نتيجة إصابات مميتة في الرأس خلال احتجاج نظمته عصبة مناوئة للنازية ضد اجتماع للجبهة الوطنية المتطرفة في ساوث هول في 23 أبريل 1979م. وأصبح التحقيق في وفاته واحداً من أطول التحقيقات في تاريخ القضاء مع مثول 84 شاهداً أمام المحكمة, وكان من بينهم 40 من ضباط أل (SPG) المتورطين في الحادث. ولم يعترف أي من الشهود من رجال البوليس بضرب (بيتش) بالرغم من أن ثلاثة منهم قالوا إنهم رأوه وهو جالس على الإسفلت. وظهر خلال الاستماع أنه قد جرى تحقيق داخلي في الوفاة عن طريق 30 من المحققين برئاسة الآمر (جون كاس) من مكتب التحقيق في الشكاوى التابع للاسكوتلاند يارد.واستمعت هيئة المحلفين إلى كيف تم العثور على أدوات كالعتلات والمطارق و الهراوات في خزائن وأدراج أفراد أل (SPG). ومع ذلك رفض المحقق في أسباب الوفيات مرتين الاعتراف بتقرير التحقيق كدليل مما أدى إلى صدور اتهامات من جانب العصبة المناوئة للنازيين بوجود محاولات للتغطية على الحادث.
|