في مثل هذا اليوم من عام 2000 ثارت احتجاجات عنيفة للمزارعين في اسكتلاندا الذين زرعوا من غير قصد بذورا معدلة وراثياً ثم نصحتهم الحكومة باقتلاع محاصيلهم, وقالوا انهم سوف يناضلون للحصول على تعويضات. وقد ساد الاعتقاد بأنه تمت زراعة آلاف الهكتارات في اسكتلاندا ببذور لنبات اللفت معالجة وراثياً وملوثة وكان هذا المنتج قد جاء من كندا واستخدمه ما يقرب من 500 مزارع عبر المملكة المتحدة. ورغم إعلان وزارة الزراعة في لندن أن البذور آمنة وسليمة إلا انه جرى حث المزارعين بشدة على تدمير محاصيلهم ونصحت الحكومة المزارعين برفع دعوى قضائية ضد شركة آفنتا لتوريد البذور بالمملكة المتحدة.ودعا الاتحاد الوطني للمزارعين في اسكتلندا إلى عقد اجتماع مع وزير الزراعة الاسكتلندي روس فيني لمناقشة كيفية تعويض خسائرهم، وقال الاتحاد إن المزارعين ضحايا أبرياء في تلك الحادثة، وأضاف الاتحاد بأنه سوف يطالب بتعويض كامل لكل المزارعين الذين زرعوا هذه المحاصيل بدون قصد منهم.ونشب الشجار بعد أن كشفت شركة آفنتا عن بيع بعض بذور اللفت التقليدية الخاصة بها وزراعتها في المملكة المتحدة قبل عامين وأن هذه البذور معدلة وراثياً. وتنص قوانين الاتحاد الأوروبي على عدم جواز تسويق المحاصيل المنتجة من بذور معدلة وراثياً داخل أوروبا نفسها ورأت شركة آفنتا أن بذور اللفت تلوثت بلقاح من محصول معدل وراثياً في حقل محاور في كندا عام 1998، وكانت الحكومة قد علمت بالخطأ لاول مرة في 17 إبريل ولكنها لم تعلن عنه إلا بعد مرور شهر.وفى يوليو عام 2000 تقبل الاتحاد الوطني للمزارعين في اسكتلندا تعويضاً قدره 1.3 مليون جنيهاً استرليني من شركة آفنتا لحوالي 400 مزارع اسكتلندي تأثروا بخطأ البذور المعدلة وراثياً وكفت الحكومة في شهر أغسطس عن إجراء تجارب لمحاصيل معدلة وراثياً على بذر اللفت في كل من إنجلترا واسكتلندا بالرغم من معارضة أنصار البيئة وفي ديسمبر 2002 نشرت اللجنة الصحية في البرلمان الاسكتلندي تقريراً عن تأثير تجارب المحاصيل المعدلة وراثياً على البشر.
|