Friday 27th May,200511929العددالجمعة 19 ,ربيع الثاني 1426

     أول صحيفة سعودية تصدرعلى شبكة الانترنت

 

انت في"زمان الجزيرة"

الثلاثاء 4 شعبان 1392هـ العدد (408)الثلاثاء 4 شعبان 1392هـ العدد (408)
مشكلتهم أنهم يدخلون الجامعة لأول مرة!!
الوصايا العشر للطالب الجامعي الجديد...1460 طالباً و 1460 مشكلة..!!

تحقيق: عثمان العمير
1500 طالب قررت جامعة الرياض قبولهم للعام الدراسي الجديد في كلياتها الثماني.. وأقل منهم ستقبلهم أيضاً الكليات العسكرية بالعاصمة وعدد مماثل ستقبلهم بعض الكليات الأخرى.
هذه المئات من الطلبة لها مشاكلها، لها ظروفها، أمامها سلبيات تحد من انطلاقاتها وهي تضع أقدامها لأول مرة، في الدرجة الأولى من السلم الجامعي.
تعالوا بنا نلقي نظرةً أو مسحاً صحفياً على واقع الطلبة، إلى تلك الروافد التي تصب في نهر التعليم الجامعي الكبير بالعاصمة.
وقبل ذلك أود أن أفرق بين الطالب المدني والعسكري عندما يختار كليته، فهو يعيش داخل نظام معروف، ويواجه أسلوباً يتكيف معه، إضافة إلى الحياة الداخلية التي تهيئها له تلك الكليات مما يجعلنا نثق أن مشاكله محدودة جداً بل هي معدومة.
ولكن طالب الجامعة! الذي يحيا ضمن مناخ مغاير، يفد إلى العاصمة مفضلاً الغربة، تاركاً قريته أو مدينته، محاولاً الشرب من ينابيع العلم والمعرفة.
فمشاكله كأي بداية كثيرة وحياته الدراسية لا تخلو من العقبات التي قد يصنعها هو وقد تصنعها الظروف ولكنها على أي حال تسمى مشاكل وتبقى عقبات.
1460 كيف!!
لأول مرة يتم تشكيل لجنة سميت لجنة التنسيق رأسها سعادة الدكتور محمد عبده يماني وكيل وزارة المعارف للشئون الفنية وعضوية ممثلين لجامعة الرياض والملك عبدالعزيز وكليات الحربية، وقوى الأمن، والفيصل للطيران، والبترول والمعادن. وكان هدف اللجنة تنظيم قبول الطلبة لهذه الكليات ومحاولة إيجاد مقعد لكل طالب راغب في الالتحاق بإحداها بعد اجتماعات عديدة استطاعت أن تنفذ مهمتها بنجاح وتقضي على حالة الارتباك التي تحدث في أغلب الأحيان للطلبة وللكليات على سواء.
وكان من نتائج تلك اللجنة قبول 1460 طالباً لجامعة الرياض وحدها
واستوعبتهم الكليات الثماني.
وقد بدأت كليات الهندسة والطب والأدب والزراعة والصيدلة والتجارة والعلوم والتربية باستقبال ذلك العدد. وقد كان نصيب كل كلية ما يلي:
* كلية التجارة قبلت 165 طالباً منهم 150 سعودياً و15 طالباً من جنسيات أخرى.
* كلية العلوم 198 طالباً منهم 180 سعودياً و18 غير سعودي.
* كلية الصيدلة 77 طالباً منهم 70 سعودياً و7 غير سعوديين.
* كلية الطب 45 طالباً سعودياً ولا يوجد فيها جنسيات أخرى.
* كلية التربية 250 طالباً منهم 150 من الأقسام الأدبية و 100 من الأقسام العلمية فيهم طالب غير سعودي.
* كلية الآداب 165 طالباً منهم 150 طالباً سعودياً و15 غير سعودي.
* كلية الهندسة 187 طالباً منهم 170 طالباً سعودياً و17 غير سعودي..
* كلية الزراعة 77 طالباً منهم 70 سعودي والباقون غير سعوديين.
والمعروف أن هذا العدد يحدده - كما تقتضي لائحة شروط قبول الطلاب في الجامعة من اللائحة التنفيذية للجامعة مجلس الجامعة في نهاية كل عام دراسي بناء على اقتراح مجالس الكليات المختلفة.
وثمة شروط للقبول توجد لدى كل كلية ينفذها الطالب ومن جرائها يتم القبول، كما أن ثمة نسباً معينةً بموجبها يجري قبول الطالب في كل كلية، فالآداب مثلاً لا بد لها من نسبة 55% من المجموع وكذلك العلوم وبعض الكليات 70% وبعضها لا يشترط نسبة معينة في درجة نجاح كل طالب مثل كلية الزراعة ولكن الكليات تشترط كلها أن يكون الطالب حاصلاً على 25% على الأقل من الدرجات المخصصة لامتحان اللغة الأوربية الأولى في الشهادة الثانوية التي هي اللغة الإنجليزية.
بعد هذه الالمامة القصيرة نستعرض هنا جزءاً من عقبات الطالب المستجد.
البداية الأولى
مشاكل الطالب القادم إلى العاصمة.. غير مشاكل الطالب المقيم.. وإن كانا يلتقيان في بعضها، فمشاكل الطالب القادم تبدأ منذ أن تطأ قدماه أقرب محطة له، بعد أن يترك الشاحنة التي امتطاها، أو السيارة الصغيرة (الحافلة)، وربما الطائرة على أفضل الحالات. وتبدأ هذه المشاكل نتيجة لأن تصوراته قد تخطئ، وحساباته التي أجراها لم تأتِ مطابقة لواقع الحال.
وإذا كان التسجيل، والعوامل التي يمر عليها أصبحت أكثر يسراً والطرق أبسط بكثير من السابقة، إلا أن أخطاء قد يقع فيها الطالب المستجد دون أن يدري. فأحياناً ينسى شهادة حسن السلوك والسيرة، ففي هذه الحالة ربما اضطر للعودة إلى قريته أو مدينته لأخذها وهذا يتطلب كثيراً بالطبع من المشاق.
وقد ينسى حمل التقرير الطبي من هناك وهنا يجب عليه الانتظار يوماً أو يومين حتى تنتهي كل إجراءات ذلك التقرير.
وربما أشياء كثيرة تؤدي به إلى كثير من حالات النرفزة والصدمات غير المنظورة.
ولكن مشكلة المشاكل، المسكن يعيشها الطالب على نطاق محدود لدى بدايته عندما يسجل، ويعيشها في دائرة أكبر حينما يستمر.
والواقع أن مشكلة السكن ليست خاصة بطلبة الجامعة بقدر ما هي مشكلة تنسحب على كل الناس الذين يعيشون بالإيجار ولكنها أيضاً تمثل للطالب مشكلة رئيسية خاصة وعقدة الإيجار بالنسبة له تبدأ معه من القمة إلى القاعدة كما قالها لنا كثير من الطلبة الذين قابلناهم وقد عاشوا أكثر من سنة في الجامعة.
هي مشكلة مستعصية
* صالح - أ - سنتان قضيتهما في الجامعة تعرضت فيها لمعضلة الإيجار مرتين وأتوقع أن أتعرض لها حتى أتخرج.
أنا وزملائي نقع في حيرة من الإيجار بشكل كبير.
ويستمر الجامعي صالح ليقول:
الطالب يواجه أكثر من مشكلة منها أن ثمة صعوبة في وجود المسكن في حد ذاته لحالة الفيتو التي يستخدما أكثر السكان ضد العزاب ولذلك فنحن نبقى أكثر من أيام ونحن نبحث ونتفق وعندما يعلم صاحب المكتب العقاري أننا عزاب. يرفض الاتفاق معنا ويجينا بكلمة يفتح الله!! ومؤهلاتنا كطلبة لا تشفع لنا إطلاقاً.
ونبدأ بالبحث مرة أخرى وهكذا حتى نمل (ونطفش)!! وينتهي كلام هذا الطالب.
لنكمل نحن أيضاً معاناة الطلبة من السكن، فعندما يجد الطالب المسكن الذي يرغب فيه بعد تعب شديد، يواجه سلبيات عدة تبدأ من التكاليف الغالية للبيت أو الشقة وتنتهي بحكاية البعد والقرب عن الكلية، مروراً بمشاكل الجيران والحارة وانعدام الجو المريح الذي يجعله منصرفاً تمام الانصراف للدراسة والمراجعة.
السكن الجماعي هل ينجح؟
بعض الطلبة يقررون الاشتراك في سكن جماعي وغالباً ما يكون أولئك الطلبة أصحاب مرحلة واحدة وقد يكونون ذوي مراحل مختلفة.
وهذا السكن الجماعي يعني الكثير من المنفعة الاقتصادية وقدرة الطالب على التمتع بامتيازات عديدة بمبالغ قليلة لا ترهقه كثيراً وربما توسع أصحاب السكن الجماعي فاستأجروا (فيلا) ووفروا مبلغاً يكفي لمرتب خادم يهتم بشئون البيت أو الفيلا، ولكن حالات نجاح السكن الجماعي تبقى بنسبة 40% على الأكثر لاختلاف الأمزجة بين أعضاء السكن وحدوث خلافات تضطرهم للفراق
وتبقى معضلة السكن هي الأخرى بارزة كعمود طويل لا يمكن حلها إلا بتوافر الجهود وإيجاد مساكن خاصة للطلبة تتوفر فيه كل الظروف والوسائل التي من شأنها إيجاد مناخ دراسي كامل لطالب هجر كل شيء وعايش العلم.
المواصلات تعترض سبيله
أثناء العام الدراسي تقوم الجامعة كما هو معروف بتوفير حافلات للطلبة لنقلهم ذهاباً وإياباً إلى الجامعة ولكن الطالب قبل بداية العام الدراسي يتعرض لصعوبة المواصلات ويعاني منها كثيراً رغم سهولتها في الشوارع الرئيسية ولكنه عندما يكون في محل ناء فإنه يجد الكثير من المشاق في سبيل الوصول إلى كليته الجديدة ومراجعة الجهات الأخرى لإكمال شروط التحاقه.؟.
ورغم أن هذه لا تمثل مشكلة تحتاج إلى حل ولكنها نقطة عرقلة لا تخطر على بال الطالب المستجد حتى يصل العاصمة نتيجة تصوره الخاطئ بقرب المسافات هنا.
السنة الأولى فترة تجربة
السنة الأولى كما يقول الطالب حامد محلاوي فترة صعبة جداً لأنه يواجه التغيير في كل شيء.. في البيت والجو .. والأسلوب الدراسي والمرحلة نفسها ولذلك فهو تمثيل على حد قوله- فرصة لتبين المعدن الصحيح للطالب ومدى تحمله لكل شيء ولو استطاع الانتقال من السنة الأولى، فهذا يعني أنه قادر على التفوق في السنوات الأربع أو الخمس للجامعة.
الوصايا العشر
قبل أن أختتم هذا التحقيق أو أن أنقل عشر وصايا همس بها رجل مجرب عندما أخبرته بمشروع هذا المسح السريع، وهي خاصة بكل طالب يضع قدميه على الدرجة الأولى من السلم الجامعي.
الوصية الأولى: دقق جيداً في اختيارك للكلية التي ترغب فيها فلا تخضع اختيارك لهواك بقدر ما تقيس قدراتك كلها وتستكشف من خلالها إمكانية نجاحك.
الوصية الثانية: لا تيأس عندما لا تقبلك كلية ما أو لم تستطع ذلك، فحاول أن تختار أخرى ولكن بدقة أيضاً فكثير من قصص النجاح أعقبت قصص الفشل والتبعثر.
الوصية الثالثة: قبل وصولك للرياض بزمن كون فكرة واضحة عن الجامعة وكلياتها ونظامها وأسلوب الحياة فيها حتى لا تفاجأ بأي شيء قد تستغربه.
الوصية الرابعة: كذلك اعرف الرياض جيداً كمدينة. كون عنها فكرة واضحة لكي تستطيع بالدرجة الأولى أن تختار الحي الذي تسكنه.
الوصية الخامسة: اختر أصدقاءك بحذاقة وخاصة إذا كنت ترغب في مشاركتهم السكن وعليك بمن تثق في أنك ستعيش معهم طويلاً جداً.
الوصية السادسة: تعلم كيف تنظم وقتك وحياتك كطالب جامعي وإذا لم تفعل فأنت لن تستطيع امتلاك فرص التفوق بقدر ما تضيع في الدوامة.
الوصية الثامنة: ضع في مخططك ألا تترك الجامعة دون أن يكون لك دور فالجمعيات والنشاطات الطلابية متعددة، وعليك بالانخراط بإحداها فهذا خير لك.
الوصية التاسعة: ضع باعتبارك أن المواظبة والاهتمام شيئان مهمان جداً فعليك بالتقيد بهما.
الوصية العاشرة: تذكر أنك طالب جامعي وهذه تعني أشياء كثيرة وعديدة تعلمها جيداً وبسرعة قبل أن تندم وتضيع منك.

 


[للاتصال بنا] [الإعلانات] [الاشتراكات] [الأرشيف] [الجزيرة]
توجه جميع المراسلات التحريرية والصحفية الىchief@al-jazirah.com عناية رئيس التحرير
توجه جميع المراسلات الفنية الىadmin@al-jazirah.com عناية مدير وحدة الانترنت
Copyright, 1997 - 2002 Al-Jazirah Corporation. All rights reserved