Monday 6th June,200511939العددالأثنين 29 ,ربيع الثاني 1426

     أول صحيفة سعودية تصدرعلى شبكة الانترنت

 

انت في "مقـالات"

الرئة الثالثةالرئة الثالثة
وللحديث عن (خطوطنا السعودية) مواسم!
عبدالرحمن بن محمد السدحان

يبدو أن الحديث عن (الخطوط السعودية) بات له مواسم أيضاً، تحلُّ بحلول مواعيد الهجرة عبر البلاد وخارجها كل عام، ولذا، فلا مناص لهذا المرفق الحيوي المهم، أن يسمع ويقرأ مكرور الكلام وجديده في كل موسم؛ لأن رضا الناس غاية لا تدرك، بل تزداد غاياتهم تعدداً وتعقيداً عاماً إثر عام!
**
* وفي تقديري، أن لدى كل من (السعودية) وروادها حصاداً من التجارب تجعل كلا من الفريقين يدرك قيمة هذا الحديث، رغم تكرره، ولذا فإن مهمة التطوير والتقويم لخدمات (السعودية) لا تتم من طرف واحد، بل لا بد أن تسير في دربين متوازيين، تقف (السعودية) في نهاية أحدهما، ويقف (المستفيد) منها في نهاية الطرف الآخر!
**
* (السعودية) من جانبها مطالبة بتقصي الحقائق عما (يرضي) المستفيد وما (يؤذيه)، فتقلص هذا، وتضاعف ذاك.
* وهي مطالبة بتقصي أسباب القصور الذاتي في آلية التشغيل، حيثما وجد، مادياً كان أو مالياً أو فنياً أو بشرياً، ثم تعمل على احتوائه، والسيطرة عليه.
**
* وهي مطالبة بإبقاء قنوات الاتصال مفتوحة مع جمهورها، لمعرفة ردود الفعل إزاء أدائها، سلباً أو إيجاباً، فتصحح ما يجب تصحيحه، وتؤصل ما يجب بقاؤه.
**
* والمستفيدُ، بدوره، مطالبُ بأن يكون عوناً ل(السعودية) لا عبئاً عليها، فلا يحرجها بمفاجآته، رغبة في السفر إلى مكان ما، أو العودة منه، فإذا لم يلب طلبه، صال وجال، نقمة واحتجاجاً، التخطيط المبكر للسفر صمام أمن له ول(السعودية)، فلا حرج ولا أذى لأي منهما!
**
* وهو مطالب بأن يفصح عن الخطأ حين يحدث، فيبلغ من بيده حل أو عقد، ولا يعني هذا (تفجير) الخطأ، بعبوات كلامية ناسفة عبر الصحف، بحجة الإبلاغ عنه، هناك أكثر من أسلوب حضاري يمكن التعامل به مع الخطأ، ما لم يثبت بالدليل القاطع أن ما تعرض له هذا المسافر أو ذاك كان (بفعل فاعل)، وأنه كان المقصود به دون سواه، تلك إذاً حيثية مختلفة، لها داؤها ودواؤها!
**
* أخيراً.. وليس آخراً، لابدّ من كلمة حقّ تقال في هذا السياق، وهي أن (السعودية) تؤمن بالتغيير إلى ما هو أفضل، وترغب فيه، وتسعى إليه، وهي قد لا تنال كل ما تصبو إليه، لكنها تحاول بلوغ ذلك في ظل العديد من الاعتبارات العامة والخاصة، وهناك خطوات عدة معلنة اتخذت أو ستتخذ لتسهيل الحجز، وتيسير الوصول إلى الطائرة، وقد قرأنا مؤخراً عن بدء تشغيل آلية الحجز الذاتي من لدن المسافر نفسه في بعض المحطات.. وقد يتبع ذلك بإذن الله شراء التذكرة آليا!
**
* وختاماً: هناك خاطرتان لا أود أن أغادر ساحة القارئ الكريم قبل ذكرهما:
* الأولى: يجب أن تظل كرامة الراكب ووقته هاجساً يلازم كل من يعمل في (السعودية) بدءاً بأعلى نقطة إشراف فيها، حتى آخر نقطة تنفيذ، هذا الهاجس وحده كاف لأن يجعل (السعودية) أقرب إلى درب الصواب.
**
* الثانية: أننا فخورون بخطوطنا السعودية، ونتمنى لها ومنها الأفضل دائماً، ولنتذكر دائماً أن الفخر يفرز الغيرة، والغيرة تسوق النقد وتسوغه، لا رغبةً في التشهير، ولكن طمعاً في الأفضل: سمعة وأداءً!

 


[للاتصال بنا] [الإعلانات] [الاشتراكات] [الأرشيف] [الجزيرة]
توجه جميع المراسلات التحريرية والصحفية الى chief@al-jazirah.com عناية رئيس التحرير
توجه جميع المراسلات الفنية الى admin@al-jazirah.com عناية مدير وحدة الانترنت
Copyright, 1997 - 2002 Al-Jazirah Corporation. All rights reserved