Monday 6th June,200511939العددالأثنين 29 ,ربيع الثاني 1426

     أول صحيفة سعودية تصدرعلى شبكة الانترنت

 

انت في "قضايا عربية في الصحافة العبرية"

رؤيةرؤية
مراكز القوى تحكم إسرائيل
المحرر

سؤال ظل يتردد في الذهن مع ترك الجنرال موشيه يعالون رئيس هيئة أركان الجيش الإسرائيلي منصبه بعد أن رفض رئيس الوزراء إرئيل شارون التمديد له مثل سابقيه من رؤساء هيئة الأركان، وهو ما أصاب عددا كبيرا من الإسرائيليين خاصة العسكريين بالإحباط مع خبرة يعالون وذكائه العسكري الذي يشهد به الجميع، على الرغم من تعنته مع الصحفيين في آخر أيامه، بل وتأكيد العديد من المحللين في إسرائيل على أن عقلية يعالون العسكرية تفوق وبمراحل قدرات شارون وهو ما أوقع الاثنين في مشاكل وخلافات كبيرة خاصة مع مطالبة شارون بالتصعيد العسكري المتواصل في حين كان يعالون يطالب بالتهدئة خاصة وأن الفلسطينيين وبالتحديد منذ تولي السيد محمود عباس أبو مازن الرئاسة وهم يجتهدون بالفعل من أجل وقف العنف.
ولم يرض شارون أن يخالفه احد ولو كان يعالون رفيقه العسكري الذي عاش معه أياما صعبة في حرب أكتوبر مما جعل شارون أول المهنئين ليعالون عند توليه رئاسة هيئة الأركان.
ودفع هذا بشارون إلى التوصية بتعيين الجنرال دان حالوتس صاحب (نعم) الدائمة والتي كانت السبب الأساسي وراء تعيينه حيث لم ولن يرفض أي طلب لشارون مهما كان، وهو ما دفع شارون إلى تفضيله على زميله نائب رئيس هيئة الأركان والمحنك عسكرياًً اللواء جابي اشكنازي الذي من الممكن أن يصطدم بشارون مثلما اصطدم يعالون برئيس الوزراء.
اللافت في هذه الأزمة التي اهتمت بها الصحف الإسرائيلية أن عومري النجل الصغير لشارون بات طرفا فيها، وتناقلت هذه الصحف رفض عومري الرائد السابق في الجيش وداع يعالون بل وحتى مجرد الحديث إليه.وظهر من ورائه السيد شاؤل موفاز وزير الدفاع الذي سعد بهذه الإطاحة خاصة بعدما أطاح يعالون بشقيق موفاز (شلومو) من الجيش، وهو ما دفع ب(النزعة الإيرانية القديمة) لدى موفاز كي ينتقم من يعالون ويسهم في الإطاحة به.ومن هنا باتت المؤسسة العسكرية التي أنشأت إسرائيل في جعبة شارون ومراكز القوى التي معه، وهي المراكز التي ستدخل هذه المؤسسة بالتأكيد في نفق مظلم ستدفع من خلاله ثمن جرائمها التي ارتكبتها منذ حرب 1948 حتى الآن.
ومن هنا يطرح التساؤل: ما مصير القادة العسكريين البارزين في هذه المؤسسة التي تحتوي بالفعل على قادة متميزين بغض النظر عن الجرائم التي ارتكبوها أو المزارع والمشاريع الاقتصادية الضخمة التي يمتلكونها، وأذكر منهم على سبيل المثال اللواء هرئيل قائد المنطقة الجنوبية أو الرائد آيتان عروسي المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي والذي يبذل جهوداً مضنية لخدمة أي إعلامي عربي يرغب في اخذ معلومات صحفية من الجيش.
وبات التساؤل المطروح: هل سيطيع هؤلاء القادة القائد الحقيقي للجيش إرئيل شارون صاحب فكرة القيام بانقلاب عسكري في إسرائيل عام 1967 والذي لا يفهم إلا لغة القوة ام أنهم سيقدمون استقالاتهم تفادياً للمواجهة مع البلدوزر والجرار الصغير عومري والمنتقم دائماً شاؤول موفازسؤال من الصعب أن يجيب عنه إلا هؤلاء القادة الذي بدأ بعضهم بالفعل في تقديم استقالته منذ الإطاحة بيعالون (المسكين) و(المفترى عليه).

 


[للاتصال بنا] [الإعلانات] [الاشتراكات] [الأرشيف] [الجزيرة]
توجه جميع المراسلات التحريرية والصحفية الى chief@al-jazirah.com عناية رئيس التحرير
توجه جميع المراسلات الفنية الى admin@al-jazirah.com عناية مدير وحدة الانترنت
Copyright, 1997 - 2002 Al-Jazirah Corporation. All rights reserved