Monday 6th June,200511939العددالأثنين 29 ,ربيع الثاني 1426

     أول صحيفة سعودية تصدرعلى شبكة الانترنت

 

انت في "قضايا عربية في الصحافة العبرية"

تقرير اقتصاديتقرير اقتصادي
حارسات شارون..هل بتن حلقة أخرى في فساده الاقتصادي؟

يبدو أن فساد رئيس الوزراء الإسرائيلي إرئيل شارون لن يتوقف فقط عند حد استغلال نفوذه لإعطاء رجال الأعمال من أصدقائه العديد من التسهيلات المالية هو وابنه الأصغر عمري، ولكن وصل الأمر إلى حد استهلاك حراسه الشخصيين الكثير من الأموال بدعوى حمايته وهو ما أغضب بدوره العديد من المسؤولين الإسرائيليين الذين يرون أن الخزانة الإسرائيلية تتكبد بسبب الوضع الأمني المتدهور آلاف الدولارات وبالتالي فهي أولى بهذه النقود خاصة وأن شارون أصر خلال الفترة الأخيرة علي استقدام عدد من الحارسات الشخصيات له بخلاف الحراس الرجال ليعملا سوياً وجنباً إلى جنب. ولقد قرأت ما كتبته مجلة ممون الشهرية الإسرائيلية أخيراً والتي أشارت في تقرير لها إلى أن الحارسات الشخصيات التي قرر شارون استقدامهم لحمايته يكلفون الخزانة الإسرائيلية أموالاً طائلة, حيث يضاف بجانب الرواتب اللاتي يحصلن عليها مرتبات شهرية أخرى تعطى لهم لشراء أحدث الأزياء بالإضافة إلى مستلزمات التجميل والحلي الذهبية التي سمح شارون لهؤلاء الحارسات بشرائها على نفقة الخزانة الإسرائيلية التي تتحمل حمايته وفقاً للقانون. والمعروف أن الدوائر الاقتصادية في إسرائيل انتقدت وبشدة وجود هؤلاء الحارسات خاصة وإن مرتب الواحدة منهن يصل إلى قرابة سبعة عشر ألف شيكل أي ما يوازي أربعة آلاف دولار في حين تتكلف المستلزمات الشخصية لهؤلاء الحارسات قرابة 12 ألف شيكل أي ما يوازي قرابة 3 آلاف دولار, وهو ما يعني أن هؤلاء الحارسات يتكلفن في المتوسط قرابة 28 ألف شيكل أي ما يوازي 7 ألاف دولار.
وانتقد العديد من المسؤولين الإسرائيليين أيضاً وجود هؤلاء الحارسات نظراً للتكاليف المادية الكبيرة التي تتكبدها الخزانة الإسرائيلية في الوقت الذي تحاصر فيه الأزمات الاقتصادية إسرائيل بداية من ارتفاع نسبة التضخم وقلة التصدير وزيادة الصادرات بجانب انخفاض نسبة الناتج القومي بنسب تصل إلى 5 و5.6%. الغريب أن التقارير الأمنية كشفت عن حالات فساد اقتصادية كبيرة تتعلق بهؤلاء الحارسات حيث تسجل في السجلات الرسمية بيانات عن تطبيقهن لأكثر من دوام للحراسة بالإضافة إلى تسجيل قيامهن بأكثر من مهمة وهو ما لا يتم القيام به فعلياً حتى أن إحدى هؤلاء الحارسات سجلت في سجلات العمل الرسمية أنها عملت لمدة شهر أكثر من 280 ساعة عمل, وتلقت على أثر ذلك مبالغ طائلة وتم الكشف بعد ذلك أنها لم تكن في إسرائيل من الأساس وكانت في الولايات المتحدة في ذلك الوقت, بالإضافة إلى قيام إحدى الحارسات بشراء متطلبات منزلها على أنها متطلبات شخصية خاصة بها لأكثر من عام وتم الكشف عن تحويلها لهذه المتطلبات إلى منزلها بالصدفة البحتة.
ومن هنا تتصاعد أزمة هؤلاء الحارسات, وهي الأزمة التي باتت على ما يبدو حلقة في مسلسل فساد السيد شارون الذي لم ولن ينتهي.

مجلة ممون الشهرية الإسرائيلية
إحدى أشهر المجلات الاقتصادية

 


[للاتصال بنا] [الإعلانات] [الاشتراكات] [الأرشيف] [الجزيرة]
توجه جميع المراسلات التحريرية والصحفية الى chief@al-jazirah.com عناية رئيس التحرير
توجه جميع المراسلات الفنية الى admin@al-jazirah.com عناية مدير وحدة الانترنت
Copyright, 1997 - 2002 Al-Jazirah Corporation. All rights reserved