|
|
انت في
|
|
حقق المسرح السعودي إنجازاً رائعاً يضاف إلى أرصدته بالرغم من العوائق والمؤثرات البيئية والاجتماعية وذلك من خلال مسرحية (والناس نيام) التي شاركت في المهرجان العاشر للشباب العربي، يحدثنا كاتب النص الأستاذ مشعل الرشيد عن أحداث تلك المسرحية ويقول: إن المسرحية هي أصلاً مأخوذة من مسرحية (الرجل الذي فكر لنفسه) للكاتب العالمي نيل جراند، اقتبست الفكرة الأساسية في الموضوع وبنيت عليها فكرة إضافية بالإضافة إلى بعض الشخصيات وقصة إلى حد ما فيها نوع من الاختلاف، فهي تحكي قصة رجل في مجتمع افتراضي لا زمان، لا مكان له هذا المجتمع فيه قانون عجيب وغريب يعنى صدر القانون فيه بقتل الضمير، يعني أنه جميع أفراد هذا المجتمع لا يتعاملون سلوكياً بلا ضمير، فالإنسان بطبيعة الحال، عندما يكون بلا ضمير، تكون تصرفاته أشبه ما يكون بتصرفات الحيوانات.. فهناك شخص صحا ضميره في يوم من الأيام واكتشف أثناء صحوة ضميره أن العمل الذي يعمل فيه شركة حدث فيها رشوة فذهب بحسن نية وبلع الشرطة أنه في الشركة التي يعمل بها رشوة، فقالوا له تعال لتنال العقاب جزاء ما اقترفته بأنك خرجت على القانون فبدأت المحاكمة، والمسرحية تبدأ من لحظة المحاكمة، تستمر في صراع شخصيات وفي صراع حدث ما بين الضمير واللا ضمير، في اللحظات الأخيرة طبعاً هو حكم عليه بالإعدام.. وحكم الإعدام صادر مسبقاً فأثناء سير المحكمة المدعي العام والمحامي والطبيب كلٌّ يقوم بدوره في اللحظات الأخيرة قبل ذهاب الرجل إلى المشنقة، يظهر ضميره على شكل شخص جميل وشخص يعنى بصورة ناصعة البياض، فيبدأ الضمير هنا ينتقل بين شخصيات المسرحية، كل واحد فيهم عندما يستيقظ ضميره يعود إلى وعيه الحقيقي حتى يصل إلى القاضي، فالقاضي ينهي المسرحية بإلغاء قانون قتل الضمير وتنتهي المسرحية على أنه دعوة للمجتمع يكون هناك وئام ومحبة وعدل ومساواة بين الآخرين. |
![]()
[للاتصال بنا] [الإعلانات] [الاشتراكات] [الأرشيف] [الجزيرة] |