أشار الأستاذ فهد ردة الحارثي من خلال الورقة (المسرح السعودي اللوحة والإطار) التي شارك بها في الملتقى الأول للمثقفين السعوديين إلى أن عمر المسرح المحلي يتجاوز الخمسين عاماً، ورغم كل هذا التاريخ الطويل فإنه لا تزال حركة المسرح مفقودة كفعل ثقافي.. وكفعل جماهيري وكفعل ثقافي. وقال: لعل غياب المؤسسة الثقافية عن دعم هذا المسرح شكلاً ومضموناً قد جعل الفعل المسرحي لدينا يقوم على الجهود الفردية. يتحرك البعض هنا.. والبعض هناك.. في حركة عشوائية ينقصها التنظيم ووضع القواعد والأسس التي تقوم عليها حركة المسرح، وبالتالي افتقدنا طوال هذا الزمن التنامي التصاعدي الذي يقود هذه الحركة لتصبح فعلاً ثقافياً واجتماعياً وجماهيرياً.. وللأسف الشديد.. إن المسرح لدينا رغم عمره الزمني الطويل مقارنة ببعض الدول المجاورة.. لم يحظ باهتمام يستطيع أن يجعل منه فعلاً له حراك وله تأثير.. واستمر المسرح قائماً على الجهود الفردية يلمع إذا وجد من يتحمس له.. ومن يحاول تحريكه ويذبل إذا حصل العكس ولعل السؤال الذي يطرح نفسه.. هل نحن بحاجة لهذا المسرح..؟! ولماذا نحن بحاجة إليه..؟ إن المسرح الذي اعتبر في فترة من الفترات من أهم اكتشافات الإنسانية لديه القدرة على التعبير والبوح على الحركة والتحريك على الرصد والتغيير.. وهو لا يكن أن ينشأ إلا في دولة متقدمة تملك مفاتيح الرقي والتطور والاستقرار.
|