* لندن - طلال الحربي: ذكرت صحيفة الجارديان البريطانية الصادرة يوم الجمعة الماضي أن حاييم يافين، البالغ من العمر 72 عاماً، ومؤسس القناة الأولى بالتلفزيون الإسرائيلي؛ ذكر في برنامج وثائقي أعدَّه من خمس حلقات قوله في أولى حلقات البرنامج: (منذ عام 1967م ونحن غزاة متوحشون ومحتلون، نقمع شعباً آخر). وأشارت الصحيفة إلى أن هذا التسجيل الوثائقي سيثير حساسيات في إسرائيل في أي وقت يُعرض فيه، وبخاصة الآن قبل أسابيع من تنفيذ خطط الحكومة الإسرائيلية الرامية إلى سحب آلاف المستوطنين اليهود من قطاع غزة ومن جزء صغير من الضفة الغربية. كما ذكرت الجارديان أن القناة الأولى في التلفزيون الإسرائيلي رفضت عرض البرنامج الوثائقي، وأنه يُعرض عبر قناة منافسة فقدت ترخيصها في الآونة الأخيرة، ويتوقع توقُّف بثها في وقت قريب. وأضافت الصحيفة أن هذه السلسلة الوثائقية نتاج زيارات قام بها حاييم إلى الضفة الغربية وقطاع غزة على مدى أكثر من عامين، حاملاً آلة تصوير صغيرة. وقال حاييم للجارديان: (كان هدفي نقل المشاعر الخاصة لكل من المستوطنين والفلسطينيين. وقد عزَّز ذلك رأيي السابق أن علينا التوصل إلى تفاهم مع الفلسطينيين؛ فإنهم ليسوا جميعاً إرهابيين). وترى الجارديان أن هذه التجربة جعلت حاييم أكثر تشاؤماً بشأن احتمالات التوصل إلى سلام. ونقلت عنه قوله: (أعتقد أن أغلبية الفلسطينيين وأغلبية الإسرائيليين يريدون السلام، وهم مستعدون لقبول تقسيم البلاد بينهم، لكن هناك انعدام في الثقة). وتضيف الصحيفة أن حاييم لم يقتصر فقط على التشكيك في المستوطنات والاحتلال، بل أيضاً في التزام الحكومات الإسرائيلية المتعاقبة، بما فيها حكومة أرييل شارون، بكبح النهم الإسرائيلي لانتزاع مزيد من الأراضي ولتوسيع رقعة احتلالها. وتقول الجادريان: إن رد فعل المستوطنين على البرنامج الوثائقي جاء قوياً؛ إذ وصفه رئيس مجلس المستوطنين بينزي ليبرمان أنه (سيثير الشقاق في المجتمع الإسرائيلي). وذكرت الصحيفة أن من بين مَن شملهم حاييم في برنامجه الوثائقي جندي إسرائيلي في الخليل يتساءل: (كيف يمكن لرفاقه التزام الصمت في وجه الفظائع التي يرتكبها الجيش الإسرائيلي والمستوطنين الذين سألوه: لماذا لا يطلق النار على أطفال الفلسطينيين؟). وقد خلص حاييم في برنامجه إلى أن (المستوطنات اليهودية تعرِّض إسرائيل للخطر، وأن احتلال الأراضي الفلسطينية جريمة).
|