* رام الله - نائل نخلة: أعلنت مصادر عسكرية اسرائيلية أن قوات الاحتلال التي قمعت مسيرة سلمية الجمعة في بلعين غرب رام الله، استخدمت سلاحا جديدا ضد المتظاهرين المشاركين في المسيرة. وأضافت تصريحات منسوبة لقيادة جيش الاحتلال أن هذا السلاح هو عبارة عن عربة ترافق الجيش في الأماكن التي يتم اقتحامها وتقوم بإطلاق أصوات ارتجاجية مزعجة للغاية تؤدي في بعض الأحيان الى حالة من عدم التوازن وفقدان القدرة على الوقوف والى صداع شديد في الرأس. وكانت قوات الاحتلال قد دفعت بمئات الجنود منذ ساعات صباح السبت الى قرية بلعين التي كانت تشهد مسيرة سلمية رفعت خلالها آلاف الأعلام الفلسطينية بمناسبة الذكرى الثامنة والثلاثين على نكسة حزيران عام 67، وكذلك بمناسبة مرور مائة يوم على بدء فعاليات مقاومة الجدار في قرية بلعين. واعترفت قوات الاحتلال أن السلاح الجديد المستخدم لأول مرة في بلعين تم الإعداد له قبل أربع سنوات بهدف استخدامه في قمع التظاهرات الفلسطينية الا أنه يستخدم للمرة الأولى بهذا الشكل، وقد تضرر بالفعل من جراء استخدامه عشرات المواطنين والمتضامنين الدوليين الذين كانوا يشاركون في المسيرة. وأضافت معلومات أوردها جيش الاحتلال أن العربة (السلاح) تم إيقافها على بعد أكثر من 500 متر من المتظاهرين وعلى الرغم من ذلك استطاعت أن تطيح من قدرة العشرات منهم على التحرك. وبالإضافة الى عربة الصوت المزعجة فقد استخدم جنود الاحتلال في بلعين أمس المئات من قنابل الغاز والعيارات النارية والمطاطية التي أدت الى إصابة العشرات من المواطنين والمتضامنين الدوليين وكذلك عدد من أعضاء (الكنيست) من فلسطينيي عام 48، وكان بين المصابين أيضا الدكتور مصطفى البرغوثي سكرتير المبادرة الفلسطينية. ومن الجدير ذكره أنه على مدار سنوات الانتفاضة الفلسطينية الحالية، وما سبقها من انتفاضات كانت قوات الاحتلال تبتكر دوما أساليب جديدة لقمع المقاومة الفلسطينية بكافة أشكالها، واستخدمت العديد من الأسلحة التي تعتبر محرمة دوليا مثل رصاص الدمدم وغاز الأعصاب الذي استخدم على نطاق اسع في انتفاضة الأقصى الحالية، وكذلك ما يسمى بالقنبلة الذكية والقنابل الثقيلة التي استخدمت أثناء قتل المدنيين في غزة خاصة.
|