*فلسطين المحتلة - بلال أبو دقة: كشفت صحيفة معاريف العبرية في عددها الصادر يوم الجمعة الماضي أنّ عدداً كبيراً من المهاجرين اليهود إلى إسرائيل هم في الواقع ليسوا يهوداً، وأشارت الصحيفة إلى أنّه من بين 177 ألف مهاجر إلى إسرائيل خلال السنوات الأربع الأخيرة، يوجد نحو42% منهم غير يهود. وجاءت هذه الإحصائية التي نشرتها معاريف العبرية، وسط جدالٍ يتزايد داخل إسرائيل، بعد وقوع سلسلة حوادث اتّهم فيها أشخاصٌ من المهاجرين الجدد. وكانت الشرطة الإسرائيلية قد ألقت القبض على مهاجرٍ من روسيا متّهمٍ بارتكاب جرائم متسلسلة في مدينة حيفا، وكان قد قتل منذ بداية العام الجاري أربعة أشخاص ثم أحرقت جثثهم وارتفعت أصواتٌ إسرائيلية تطالب بإيجاد طريقةٍ بحيث لا يسمح لأيّ يهوديٍّ أو مدّعي أنّه يهودي بالهجرة إلى إسرائيل، وطالب قائد شرطة مدينة (حيفا) المحتلة عام 1948 بالتشدّد قبل السماح لأحدٍ بالهجرة والتدقيق في ملفه الشخصي وسيرته في البلد الذي نشأ فيه قبل قراره بالهجرة. وتشير هنا الجزيرة إلى أن ما يسمى ب(قانون العودة الإسرائيلي) يسمح بالهجرة لكلّ يهوديّ في العالم أو أيّ شخصٍ وُلِد لأمٍّ يهودية. وخلال السنوات الماضية وصل آلاف المهاجرين، خصوصاً من دول الاتحاد السوفيتي السابق، الذين يعتقد أنهم ليسوا جميعاً من اليهود، وأنّ من بينهم مسيحيين وحتى مسلمين. ويشكّل المهاجرون الروس ظاهرة في بعض المدن مثل حيفا، وكثيرٌ منهم ينشط في العالم السفلي، بينما تسلك المهاجرات الروسيات أسلوباً حياتياً متحرّراً حتى بالمقاييس الإسرائيلية ويشكّلن مخزوناً للعمل بالدعارة! وتنشط عصابات المافيا في مدن مثل تل أبيب، بينما توجد إذاعاتٌ وصحف ناطقة بالروسية ومؤسسات وأحزابٌ تعبّر عن التجمّع الروسي متزايد التأثير في إسرائيل وكانت الشرطة العسكرية الإسرائيلية قد ألقت القبض على مجنّدٍ من المهاجرين الروس تبيّن أنّه من النازيين الجدد، وأدّى التحقيق معه إلى الكشف عن آخرين يتبنّون نفس الأفكار مما أثار الذعر وجدد المخاوف من المهاجرين الجدد.
|