* بغداد - د. حميد عبد الله: أشعل قرار رئيس الوزراء العراقي إبراهيم الجعفري بالإفراج عن جميع المعتقلين الإيرانيين في العراق بصرف النظر عن جرائمهم أشعل أزمة بين الرئيس العراقي جلال الطالباني ورئيس الوزراء إبراهيم الجعفري! وقالت مصادر في الرئاسة العراقية إن قرار الإفراج عن السجناء يحتاج إلى مصادقة الهيئة الرئاسية المكونة من رئيس الجمهورية ونائبيه لكن الجعفري تجاهل ذلك وأصدر بنحو منفرد قراراً بالإفراج عن 400 مجرم إيراني كانوا قد هربوا مخدرات إلى العراق ودخل بعضهم الأراضي العراقية بنحو غير مشروع فيما وجهت لبعضهم تهم القتل والاغتيال! ويبرر الجعفري قراره بهدف تطوير العلاقات مع دول الجوار فيما يراه الطالباني مجاملة على حساب استحقاقات الشعب العراقي مشيراً إلى وزير الخارجية الإيراني كمال خرازي أنه لم يقم أثناء زيارته بغداد في دار ضيافة ولا في السفارة الإيرانية بل أقام في بيت إبراهيم الجعفري مما يؤكد متانة العلاقة بين الطرفين التي دفعت الجعفري إلى تجاوز القوانين والإجراءات المعمول بها في الدولة ليصدر قراره بتكريم خرازي من خلال إطلاق سراح المعتقلين الإيرانيين! على صعيد متصل أعلنت الحكومة العراقية أنها ستفتح ملفات الأسرى العراقيين في إيران مشيرة إلى أن هناك أكثر من سبعة آلاف أسير ومفقود عراقي ما زالت إيران تحتجزهم حتى الآن من دون أن تعطي أية توضيحات عنهم! وقالت المصادر إن عدداً من الضباط والجنود العراقيين لجؤوا إلى إيران أثناء حرب الخليج الثانية وتعاملت معهم إيران كأسرى وليس كلاجئين مؤكدة أن عائلات الأسرى العراقيين راجعت السفارة الإيرانية في بغداد لمعرفة مصير أبنائها إلا أن السفارة أغلقت الأبواب بوجوههم وتجاهلت مطالبهم!
|