* القاهرة - مكتب الجزيرة - علي فراج: عقدت الأحزاب المصرية الليلة قبل الماضية جولتها السابعة من الحوار الوطني بين المعارضة والحزب الحاكم والذي بدأت فعالياته نهاية يناير من العام الماضي وشارك في الجولة السابعة 11 حزباً منهم عشرة أحزاب معارضة هي الجيل والاتحادي ومصر 2000 والوفاق والتكافل ومصر العربي الاشتراكي والدستوري الاجتماعي الحر والأحرار الاشتراكيين والأمة والخضر إلى جانب الحزب الوطني الديمقراطي الحاكم في حين واصلت أربعة أحزاب مقاطعتها للحوار الوطني بعد اعتراضها على الصياغة النهائية لتعديل المادة 76 من الدستور القائم والتي تقضي بانتخاب رئيس الجمهورية بطريقة الاقتراع السري المباشر وهي أحزاب الناصري والوفد والتجمع والغد التي رأت في المادة المعدلة أنها تحول دون ترشح المستقلين، كما أنها تضع شروطاً تعجيزية أمام مرشحي الأحزاب مستقبلاً لذلك قاطعت الاستفتاء الذي جرى في 25 مايو الماضي كما أعلنت مقاطعتها للحوار الوطني. وكان صفوت الشريف أمين عام الحزب الحاكم قد التقى رؤساء الأحزاب العشرة المشاركة في الحوار الوطني بمقر مجلس الشورى ودار النقاش حول مشروع قانون انتخاب رئيس الجمهورية وأعلن الشريف أن الأحزاب المجتمعة قدمت آراءها ومقترحاتها في مشروع القانون وأن هذه الآراء والمقترحات سوف توضع في الاعتبار عند وضع اللمسات النهائية لمشروع القانون قبل رفعه إلى الرئيس حسني مبارك الذي يحيله بدوره إلى مجلس الشعب والشورى لمناقشته وإقراره. قال أمين عام الحزب الحاكم في مؤتمر صحفي عقب انتهاء جلسة الحوار الوطني إنه يتوقع أن ينتهي مجلس الشورى من مناقشة مشروع انتخاب رئيس الجمهورية في نهاية الأسبوع الحالي وأضاف أن مجلس الشعب البرلمان سيبدأ مناقشته مع بداية الأسبوع المقبل لإقراره وإحالتة إلى المحكمة الدستورية العليا لإبداء الرأي في مدى دستوريته طبقاً لنص المادة 76 من الدستور التي أقرها الشعب أخيراً. وأكد الشريف أن الأحزاب السياسية المشاركة في الحوار الوطني توافقت على أهمية المشاركة بقيادتها في تعزيز الممارسة الديمقراطية والترشيح لمنصب رئيس الجمهورية واستثمار الفرصة التي أتاحتها المادة 76 من الدستور وفتح باب الترشيح أمام جميع الأحزاب السياسية دون قيود لتفعيل مبادرة الرئيس مبارك التي استهدفت أن يكون للشعب المصري الحق في اختيار رئيسه من بين أكثر من مرشح بالانتخاب الحر المباشر بديلاً عن الاستفتاء الذي كان معمولاً به منذ العام 1971 وأكد رؤساء أحزاب المعارضة المشاركين في الحوار الوطني على أن يكون من مهام اللجنة المشرفة على الانتخابات الرئاسية منذ الإعلان عن فتح باب الترشيح والإجراءات الخاصة به وفحص أوراق الترشيح حتى إعلان النتائج إلى جانب مشاركتها في توعية الجماهير بأهمية الانتخابات وضروريتها وأن تختص لجنة الانتخابات الرئاسية بتحديد موعد بدء الحملة الانتخابية ونهايتها وتنظيم أساليبها والتأكد من المساواة في استخدام وسائل الإعلام وتحديد الحد الأقصى للإنفاق المالي في الحملة الانتخابية وشددت الأحزاب على ضرورة تحديد سقف مالي للإنفاق في الحملات الانتخابية لمرشح الرئاسة وأن تتولى الدولة اعتماداً مالياً لكل مرشح يمثِّل نسبة من هذا السقف يصرف منها على الحملة الانتخابية تحت إشراف الجهاز المركزي للمحاسبات. وأكد رؤساء أحزاب المعارضة رفضهم للتدخل في الشئون الداخلية لمصر تحت أي مسمى بما في ذلك الرقابة على الانتخابات وطالبوا بحظر تلقي أية أموال من أي جهة أجنبية في الحملات الانتخابية قال كمال الشاذلي الأمين العام المساعد في الحزب الحاكم أن الباب مفتوح أمام الأحزاب المقاطعة للعودة مرة أخرى إلى الحوار الوطني، مؤكداً أن مصر ليست بلداً لحزب واحد، بل هي بلد كل المصريين حكومة ومعارضة ومواطنين. وأضاف الشاذلي أن من يثبت تلقيه أموالاً من الخارج لتمويل حملته الانتخابية سوف يعاقب من قبل اللجنة المشرفة على الانتخابات وقد يصل العقاب إلى الشطب من قائمة المرشحين. وأشار الشاذلي إلى أنه تم الاتفاق بين أحزاب المعارضة والحزب الحاكم على ضرورة حظر الدعاية في دورة العبادة ودوانين الحكومة ووسائل النقل العام.
|