* الرياض - الجزيرة: عقد البنك الأهلي مؤخراً الملتقى الثاني لعام 2005 الذي جمع فيه بين هيئة الفتوى والرقابة الشرعية ونخبة من عملائه، وذلك بالتعاون مع وحدة الرقابة الشرعية بالبنك .. الملتقى عُقد بفندق هيلتون جدة وحضره عدد كبير من عملاء البنك المهتمين بالتطبيق الشرعي على المنتجات التي يقدمها البنك. عبد الرزاق الخريجي مدير إدارة الخدمات المصرفية الإسلامية بالبنك، أشار في كلمته الافتتاحية إلى تاريخ العمل المصرفي الإسلامي في البنك الأهلي، وتطرق إلى أهم الإنجازات والنجاحات التي تحققت خلال تلك الرحلة الفريدة التي رسَّخت الفكر المصرفي الإسلامي وأصَّلت ممارساته المتميزة. وأشار الخريجي إلى أن الهدف من إقامة الملتقى هو الاهتمام بعملاء البنك والتواصل معهم وزيادة وعيهم بالعمل المصرفي الإسلامي، بالإضافة إلى تأكيد التزام البنك بالتطبيق الشرعي السليم على كلِّ منتج يقدمه لعملائه. وحول مفردات الملتقى أوضح مدير إدارة الخدمات المصرفية الإسلامية للأفراد بالبنك الأهلي، بأنّها اشتملت على معرفة احتياجات العملاء المميزين وتوضيح الصورة الكاملة عن المنتجات الإسلامية التي يقدمها البنك. واستطرد الخريجي قوله بأنّ العمل المصرفي الإسلامي في البنك الأهلي جاء استجابة لرغبة ملاّك البنك وعملاته، ولذلك اتخذ الأهلي لنفسه استراتيجية تقوم على ثلاثة محاور هي: الالتزام التام بأحكام الشريعة الإسلامية، والتدرُّج في التطبيق، واحترام النُّظم والقوانين المعمول بها في البلاد. وأوضح أنّ العمل المصرفي الإسلامي في البنك الأهلي قد شهد نمواً كبيراً سواء في مجال التمويل أو الاستثمار أو في عدد الفروع .. مشيراً إلى أن خطوات البنك في هذا المجال قد تُوِّجت بالقرار التاريخي الذي اتخذه مجلس الإدارة والقاضي بتحويل جميع فروع البنك إلى العمل المصرفي الإسلامي بنهاية عام 2005م. وقال الخريجي إن المنتجات الإسلامية التي ابتكرها البنك الأهلي أصبحت مطبّقة اليوم من قِبل العديد من المصارف والمؤسسات البنكية الوطنية والدولية الأمر الذي وضع البنك الأهلي على رأس قائمة البنوك محلياً وإقليميا ودولياً من حيث تنوُّع وابتكار المنتجات المصرفية الإسلامية. واختتم حديثه بالإشارة إلى أن البنك نجح في استقطاب أفضل الكفاءات البنكية الوطنية، كما أتاح لها أحدث برامج التدريب في الصناعة المصرفية الإسلامية. وأكد أن الملتقى خرج بفوائد عديدة أهمها تواصل البنك مع عملائه والإجابة على استفساراتهم وإعطاء صورة كاملة عن المنتجات الإسلامية التي يقدمها البنك الأهلي. يذكر أن البنك الأهلي هو البنك الرائد في ابتكار وتطوير الخدمات المصرفية الإسلامية وأول بنك في العالم يطلق منتجاً إسلامياً مبنياً على التورق، وأول بنك يطلق بطاقة انتمائية إسلامية، وأول بنك في المملكة يطوِّر معايير إسلامية للاستثمار في الأوراق المالية، ويطلق أول شهادة استثمار إسلامية يمكن شراؤها من البورصة العالمية، وأول صندوق إسلامي لحماية رأس المال، وأول صندوق استثماري لتأجير المعدات. من جانب آخر، أشاد الشيخ عبدالله بن سليمان المنيع رئيس الهيئة الشرعية بالبنك الأهلي، بالمنهج الذي اتبعه البنك في التحوُّل للمصرفية الإسلامية، قائلاً بأنّه منهج اتسم بالمصداقية والثبات، مشيراً إلى أن ما لمسه من القائمين على العمل المصرفي الإسلامي بالبنك الأهلي من وضوح في الرؤية وعزيمة في السعي نحو بلوغ الغايات في مجال العمل المصرفي الإسلامي، وأمانة وقوة في تحقيق أهدافهم وأداء واجبهم، الأمر الذي أثمر نموذجاً مصرفياً متميزياً، صار مثالاً يحتذي به الآخرون. وفي إجابته على سؤال عن التورق والجدل الحاصل بشأنه، أوضح الشيخ ابن منيع أن جمهور أهل العلم يجيزون التورق .. وأضاف أن التورق سواء كان بالسلع المحلية أو السلع الدولية جائز إذا استوفى المتعاقدان الشروط الشرعية للبيع، وأهمها أن يكون المشتري عالماً علماً جيداً بوصف السلعة التي اشتراها تحقيقاً لما اتفق عليه أهل العلم أنّ من شروط البيع أن يكون المبيع معلوماً للمشترى، إما برؤية أو بصفة مانعة من الغرر والجهالة، مشيراً إلى أن تحول البنك من استخدام السلع الدولية في التورق والاستعاضة عنها بالسلع المحلية قد جاء ثمرة للتعاون بين الهيئة ومسئولي البنك. وحول سؤال عن بعض الأقلام التي تشكك في أعضاء الهيئات الشرعية في المصارف الإسلامية قال عضو الهيئة الشيخ الدكتور عبدالله المصلح بأنّ الذين يهاجمون الهيئات الشرعية إما أنهم يهرفون بما لا يعرفون، أو أنهم أصحاب هوى، مشيراً إلى أن أعضاء الهيئات الشرعية أرفع من أن يبيعوا دينهم إرضاء للمصارف الإسلامية أو لغيرها، موضحاً أن دور الهيئات الشرعية يتعدى الفتوى وإبداء الرأي ليشمل الرقابة والتدقيق والنصح والتوجيه، وذلك بالتعاون مع وحدات الرقابة الداخلية التي تُعَدُّ إحدى أذرع الهيئة الشرعية في التحقق من التزام المؤسسات بما أصدرته الهيئة من قرارات وفتاوى. ثم تفضل عضو الهيئة الشرعية الشيخ الدكتور محمد القرى بمداخلة أشار فيها إلى أن العمل المصرفي الإسلامي في البنك الأهلي، تميز بأمرين هما الريادة والابتكار، فمن حيث الزيادة فهو الذي فتح الآفاق لغيره وفق خطوات اتسمت ببعد النظر سعت لتحقيق رغبات وتطلعات العملاء، أما من حيث الابتكار فيكفي البنك الأهلي فخراً بأنّه قدم للصيرفة الإسلامية ولأول مرة منتجات كثيرة مثل بطاقة الائتمان الإسلامية ومنتج التورق ومعايير الاستثمار في الأسهم العالمية. وفي ختام الملتقى أجاب فيصل الكردي مدير شبكة الفروع على الأسئلة التي وردت بخصوص الآليات والإجراءات التي يتبعها البنك عند تحويل الفروع من فروع تقليدية إلى فروع إسلامية.
|