Monday 6th June,200511939العددالأثنين 29 ,ربيع الثاني 1426

     أول صحيفة سعودية تصدرعلى شبكة الانترنت

 

انت في "متابعة "

مليونان ونصف المليون ريال من صحيفة ( الجزيرة )مليونان ونصف المليون ريال من صحيفة ( الجزيرة )
لدعم الإستراتيجية الإعلامية والتوعوية لجمعية الأمير فهد بن سلمان الخيرية لرعاية مرضى الفشل الكلوي

  * الرياض - فهد الغريري - تصوير - حسين حمدي:
الساعة السابعة والنصف من مساء يوم السبت، كانت (الجزيرة) ممثلة بقياداتها الإدارية والتحريرية تستقبل صاحب السموالملكي الأمير عبدالعزيز بن سلمان بن عبدالعزيز المشرف على جمعية الأمير فهد بن سلمان الخيرية لرعاية مرضى الفشل الكلوي الذي كان في معيته الدكتورعبدالله حسن الدغيثرالمدير التنفيذي للجمعية.
يتصدر بهو المؤسسة رئيس مجلس إدارة مؤسسة الجزيرة للصحافة والطباعة والنشر الأستاذ مطلق بن عبدالله المطلق، ومدير عام المؤسسة الأستاذ عبدالرحمن الراشد، ورئيس تحرير صحيفة (الجزيرة) الأستاذ خالد المالك بالإضافة إلى نواب رئيس التحرير ومدير التحرير للشؤون المحلية ومساعدي مدير عام المؤسسة للتسويق والمالية.
الهدف كان مشتركاً للعمل من أجل إنسان سعودي معافى، فسموه يمثل جمعية خيرية معنية بشأن من أكثر الشؤون أهمية وهم مرضى الفشل الكلوي، بينما تمثل (الجزيرة) الوسيلة الإعلامية التي تستطيع إيصال صوت الجمعية إلى أكبر عددٍ من الداعمين والمستفيدين في آنٍ واحد، ومن هذا المنطلق كان هذا الاتفاق الذي يقضي بأن تقدم (الجزيرة) تبرعاً يعادل مبلغاً إجمالياً قدره (2.500.000) مليونان وخمسمائة ألف ريال على مدى خمس سنوات عن طريق مساحات إعلانية بصحيفة الجزيرة ومطويات توزع مع الصحيفة، وذلك لما للرسالة الإعلامية من أهمية في التعريف بأهداف الجمعية ورسالتها وتثقيف المجتمع وتوعيته حول مرض الفشل الكلوي وطرق التعامل معه والوقاية منه والترويج لمشاريع الجمعية وبرامجها وأنشطتها لتأكيد مصداقية أدائها أمام المتبرعين وتنمية إيراداتها من التبرعات، وقد قام كل من صاحب السمو الملكي الأمير عبدالعزيز بن سلمان بن عبدالعزيزممثلاً للجمعية وسعادة الأستاذ مطلق بن عبدالله المطلق رئيس مجلس الإدارة ممثلاً لمؤسسة الجزيرة بتوقيع هذه الاتفاقية يوم أمس في قاعة الشيخ عبدالله السديري بمبنى (الجزيرة) بحضور المديرالعام ورئيس التحرير.. فإلى التفاصيل:
*******
في البداية تحدث الأستاذ المطلق مرحباً بسموه كمشرف على هذه الجمعية الإنسانية ومؤكداً أن المؤسسة يسرها المشاركة في مثل هذا العمل، مشيراً إلى ريادة أبناء سلمان بن عبدالعزيز في مثل هذه الأعمال الخيرية.
بعد ذلك تحدث سمو الأمير عبدالعزيز موجهاً شكره للمؤسسة على تبرعها مؤكداً أن ذلك يأتي في إطار التعاون بين الجهات المتعددة لدعم هذا المشروع، حيث أوضح أن الجمعية تسعى إلى إيجاد آلية لتنسيق هذا التعاون بحيث تكون هذه الآلية علمية تسهل مشاركة الجميع.
كما أشار سموه إلى أن الجمعية تطبق برنامجاً تعاونياً مع كل الجهات الصحية بدءاً بعملية المسح مؤكداً على أهمية توفر معلومات دقيقة وأرقام صحيحة حيث تسعى الجمعية لإجراء المسح على 177 مركزاً لمرضى الفشل الكلوي موجودة في مختلف المناطق وأن هناك عدداً من الفرق والأشخاص الذين تم تجنيدهم لتوفير بنك معلومات متكامل يوفّر معلومات عن المرض والمرضى كل حالة على حدة، وذلك لمعرفة حاجات المراكز والمرضى المستقبلية، وقال سموه: بعد المسح سنستطيع تقدير حاجات المراكز القائمة وماذا نستطيع أن نقدم لها، كما نستطيع أن نحدد أولويات المشاركة هل هي في الأجهزة أم في الأدوية أم في الطاقة البشرية من أطباء وممرضين وخلافه مؤكداً أن جهازالغسيل بحد ذاته ليس هوالأهم إن توفرت الإمكانات المصاحبة لتفعيل هذا التبرع وخاصة في القرى والمناطق البعيدة.
الشفافية هدفنا
وأوضح سموه أن الجمعية عقدت اتفاقية مع وزارة الصحة على أن يكون للجمعية حق الإشراف ومتابعة العمل وأن وزارة الصحة غير ملزمة بذلك، مشيراً إلى أن إنشاء المراكز ليس مهماً بقدر تشغيلها وقال: التشغيل يكلف 17 مليون ريال سنوياً أما الوصول إلى الطاقة الكاملة فيكلف 30 مليون ريال وهذا لايكفي لاستمرارية العمل. وكشف سموه عن أهمية التنظيم ودور الإعلام وفق البرامج العلمية التي تسير عليها الجمعية وأن يكون هناك شفافية واضحة في عمليات التبرع بحيث يكون التبرع محسوساً ومرئياً عبر توظيفه في أنشطة الجمعية الواضحة، مشيراً إلى أن تحسين أداء المراكز الموجودة أهم من بناء مراكز أخرى جديدة، وأشار سموه إلى أهمية تعاون مراكز الكلى مع الجمعية في المسح ووضع الآليات وتقديم المعلومات وتحديد حالات المرض مؤكداً أن من أهم آليات عمل الجمعية تفعيل برامج رعاية مرضى الفشل وتعايشهم مع الواقع.
القطاع الخاص
وحول القطاع الخاص أكد سموه أن غسيل الكلى في هذا القطاع غير مفعل داعياً إلى أهمية الاستفادة من الطاقة الموجودة وخاصة في شركات التأمين مقترحاً برنامجاً لرعاية المرضى بشكلٍ واضح بحيث تعرف من ترعى لمدة سنة أو سنتين وذلك يشمل الأدوية والتنقل والتواصل مع الشخص، وفتح المجال للتبرع لهذا البرنامج من خلال حساب خاص. كما أشار سموه إلى تبرع الأطباء بجهودهم وقدراتهم داعياً إلى المزيد لدعم الطاقم الذي يعمل على مستوى المملكة، مؤكداً أن دور الجمعية يتركز في إضافة المزيد من فرص المرضى في الغسيل بواقع 30% من الفرص الموجودة، وكشف سموه عن أن الجمعية تشغل 60 جهاز غسيل في مستشفى الشميسي وحده وانها محتاجة للمزيد من التبرعات من أجل تشغيل 40 جهازاً إضافية.
برامج توعوية وتحفيزية
وعن أهمية التوعية أكد سموه أن الجمعية تعمل على توحيد برامج توعوية من خلال التلفزيون والمواد المطبوعة والإعلانات ونشر المواد العلمية حول هذا المرض، وأوضح أن لدى الجمعية برامج للاستفادة من المرشدين الاجتماعيين أيضاً، مؤكداً أن الجمعية توحد هذه البرامج على كل المراكز. كما أشار سموه إلى اتفاقية بين الجمعية وبنك (البلاد) تقضي بقيام البنك بعملية تحفيزية للتبرع بالأعضاء من قِبل المتوفين.
المتاجرة بالكلى بين الأخلاق والواقع
وحول الحاجة المتزايدة للكلى واتجاه بعض المرضى إلى دول أخرى وخاصة في آسيا كالهند والفلبين لشراء كلى وزرعها في ظل رفض الأطباء هنا لممارسة هذا العمل للدواعي الأخلاقية طالب سموه بمواجهة المشكلة والتعامل مع الواقع وقال: شراء الكلى وزراعتها في الخارج قد ينتج عنه أمور سيئة فقد تكون الزراعات سيئة وربما تكون هذه الكلى مريضة وتنقل أمراضاً خطيرة.
أهداف الجمعية ومنجزاتها
وأكّد سموه أن أهداف الجمعية ترتكز في ثلاث نقاط وهي:
أولاً: تقليل عدد المرضى، ثانياً: تحسين الخدمة وتوفيرها بطريقة إنسانية لمن هو مريض، ثالثاً: تسريع الخدمة للمرضى. وقال سموه: مريض الفشل الكلوي يعاني معاناة لا إنسانية فهو ينتقل مئات الكيلومترات في حالة وهن شديد ثم يجري عملية الغسيل التي يخرج منها منهكاً ليعود إلى قريته ولك أن تتخيل أن هذه العملية تتكرر ثلاث مرات أسبوعياً.. إنها مأساة لايعلمها إلا المريض وأهله والمطلعون على الوضع للأسف !
وعن منجزات الجمعية أكد سموه أنهم نجحوا في تشغيل مركز الأمير سلمان بطاقة استيعابية قدرها 400 فرصة للغسيل وأن البرنامج كلف حتى الآن مايقارب الأربعين مليون ريال.
المسح مهم حتى لو تأخر العمل
وكشف سموه عن حرصه الشديد على إتمام عملية المسح بدقة بدلاً من البدء في العمل بطريقة عشوائية مشيراً إلى أن عملية المسح ستنتهي خلال الثلاثة أسابيع القادمة، مبرراً بأن المسح سيعطي المعلومات التي تضمن توجيه العمل بالشكل الصحيح والفعّال، وقال: عدد المرضى المعروف الآن هو 8 آلاف مريض ولكن المسح سيثبت العدد الصحيح لأن هناك مراكز خيرية كثيرة غير مقننة وغير مرتبطة بمركز زراعة الأعضاء وبعضها يتعامل مع المركز بلامبالاة كما أن عدداً منها لايهتم بالتسجيل والإحصائيات، ولذلك سنستطيع من خلال المسح تحديد الاحتياجات وتوجيه المتبرعين بشفافية ووضوح تطمئن المتبرع.
نقاش حول مفهوم (الوقف)
بعد ذلك دار نقاش بين الموجودين حول عدة قضايا كان من أبرزها مفهوم (الوقف)، حيث أشار الأستاذ المطلق إلى أن مفهوم الوقف قد تم تضييق حدوده مؤكداً أن الوقف بمفهومه الصحيح أعم وأشمل من الموجود الآن حيث يفترض بالوقف أن يكون له عائد مادي يُستفاد منه في أعمال الخير بمختلف أنواعها وليس في مجالات ضيقة، وضرب المطلق مثالاً النموذج الأمريكي في مثل هذه الأعمال التي تدرأموالاً تصرف في المجالات الخيرية مؤكداً أن النموذج الإسلامي الحقيقي أكثر فائدة وشمولية.
بعد ذلك تحدث رئيس التحرير داعياً إلى تكريم المتبرعين وتمييزهم كنوعٍ من التحفيز، كما دعا إلى تقنين وتحديد الأولويات والأهمية في التبرعات نظراً لكثرة الجمعيات. وفي سؤالٍ لسمو الأمير حول بدء انطلاق الحملة التوعوية للجمعية أشار سموه إلى أن الجمعية بعد التفاوض مع عدة شركات للعلاقات استقرت على شركة ستبدأ عملها بعد إجازة الصيف لتوعية الناس ودفعهم للتبرعات وتسهيل اتصالهم بالجمعية.
توقيع الاتفاقية
بعد ذلك قام كلٌ من صاحب السمو الملكي الأمير عبدالعزيز بن سلمان بن عبدالعزيز وسعادة الأستاذ مطلق بن عبدالله المطلق بتوقيع الاتفاقية التي اشتملت على عدة بنود من أهمها قيام مؤسسة الجزيرة بدعم الإستراتيجية الإعلامية التوعوية للجمعية بالمواد الصحفية في إصداراتها دعماً معنوياً وأدبياً يساعد على تحقيق أهدافها، وتقديم المؤسسة تبرعاً للجمعية يعادل مبلغاً إجمالياً قدره (2.500.000) مليونان وخمسمائة ألف ريال على مدى خمس سنوات بواقع (500.000) خمسمائة ألف ريال سنوياً على شكل مساحات إعلانية بصحيفة الجزيرة ومطويات توزع مع الصحيفة، قيام الجمعية بدعم هذا المشروع الإعلامي التوعوي بالمواد الإعلامية المصاحبة التي تعكس رسالة الجمعية الخيرية الإنسانية وتحقيق أهدافها.
أعقب ذلك قيام سمو الأمير عبدالعزيز بجولة على مرافق مبنى (الجزيرة) من أقسام فنية وتحريرية ومطابع، ثم تناول طعام العشاء احتفالاً بهذه المناسبة.

 


[للاتصال بنا] [الإعلانات] [الاشتراكات] [الأرشيف] [الجزيرة]
توجه جميع المراسلات التحريرية والصحفية الى chief@al-jazirah.com عناية رئيس التحرير
توجه جميع المراسلات الفنية الى admin@al-jazirah.com عناية مدير وحدة الانترنت
Copyright, 1997 - 2002 Al-Jazirah Corporation. All rights reserved