أينما يحل صاحب السمو الملكي الأمير سلمان بن عبدالعزيز أمير منطقة الرياض ترتفع الأصابع مشيرة إليه بوصفه رجل المواقف والمبادرات التي تستحق أن تسطر بماء الذهب في صفحة الجهود المبذولة من أجل الوطن، ويأتي في مقدمتها موقف سموه الداعم في مجال زراعة الأعضاء برئاسته الفخرية للمركز السعودي لزراعة الأعضاء، ولاحقاً ترؤسه لمجلس إدارة جمعية الأمير فهد بن سلمان الخيرية لرعاية مرضى الفشل الكلوي. وعندما نقول (هذا الشبل من ذاك الأسد) فإننا بالتأكيد سنشير بها إلى صاحب السمو الملكي الأمير فهد بن سلمان- رحمه الله- الذي ضرب أروع الأمثلة في العمل الخيري وتم إطلاق اسمه على هذه الجمعية، ثم صاحب السمو الملكي الأمير أحمد بن سلمان -رحمه الله- الذي اُعتبرت وفاته خسارة فادحة للوطن والمواطنين ومرضى الفشل الكلوي تحديداً. وأخيراً وليس آخراً يأتي صاحب السمو الملكي الأمير عبدالعزيز بن سلمان المشرف على الجمعية الذي ينطبق عليه وصف:
(وإذا كانت النفوس كباراً تعبت في مرادها الأجسام) |
فها هو بجسمه النحيل يجول على المستشفيات متفقداً حاجات مرضى الفشل الكلوي ويعمل ليلاً ونهاراً متابعاً عمل الجمعية في التأسيس والإنشاء والإحصاء وجمع التبرعات، هذا ما نعلمه وما خفي كان أعظم، قال سموه يوم أمس الأول وصوته ممتلئ بالألم: (معاناة مرضى الفشل الكلوي هي مأساة حقيقية، وللأسف أن المجتمع لايعلم بحجم هذه المعاناة كما يحسها المريض وأهله والمطلعون على الوضع!) قالها للتدليل على مدى أهمية دعم هذا المشروع بكل وسيلة ممكنة. ونحن نقول إنه لن يحس بمدى أهمية مجهودات سموه وفريق العمل في هذه الجمعية إلا من يجلس معهم ويستمع إليهم ومن ثم سيجد نفسه مندفعاً لدعم هذا المشروع بأي وسيلة كانت، وهذا ماكان من مؤسسة الجزيرة للصحافة والطباعة والنشر إذ قررت اتخاذ خطوتها بهذه الاتفاقية، وهنا يبقى الدورعلى أبناء هذا البلد الذين تشربوا حب العطاء من تعاليم دينهم ووطنهم.. فهل ستضع يدك معنا؟
|