* الرياض - فارس القحطاني: رفع صاحب السمو الملكي الأمير سلطان بن سلمان بن عبدالعزيز، رئيس مجلس أمناء مركز الأمير سلمان لأبحاث الإعاقة أسمى آيات الشكر والعرفان إلى مقام صاحب السمو الملكي الأمير سلمان بن عبدالعزيز أمير منطقة الرياض والرئيس الأعلى للمركز على موافقة سموه لرعاية انطلاقة البرنامج الوطني للفحص المبكر للأطفال حديثي الولادة الذي ينفذه مركزالأمير سلمان لأبحاث الإعاقة بالتعاون مع وزارة الصحة في الخامس من شهر جمادى الأول 1426هـ الموافق 12 يونيو 2005م، وهي رعاية لها دلالات اجتماعية مهمة. مشيراً إلى أن هذه الرعاية الكريمة تأتي في إطار ما يوليه سمو الأمير سلمان من دعم ورعاية ومتابعة لجهود المركز وفكرته التي شجعها وتبناها منذ بدايتها إلى أن تحول المركز بفضل الله وبفضل جهوده ودعمه المتواصل إلى مؤسسة علمية متخصصة بحالات الإعاقة والوقاية منها. وأشار سموه إلى أن البرنامج الوطني لفحص الأطفال حديثي الولادة الذي يضطلع به المركز يهدف إلى الاكتشاف المبكر وتحديد أمراض الغدد الصماء وأمراض التمثيل الغذائي لدى جميع المواليد في المملكة واكتشاف وجود موروثات غير طبيعية عن طريق تحليل عينات الدم المأخوذة من الأطفال خلال (72) ساعة من عمرالطفل، وإيجاد سجل وطني وقاعدة معلوماتية لحصر جميع أنواع الإعاقات والسعي إلى جعل الكشف الجيني المبكر على الأطفال حديثي الولادة نظاماً أساسياً مطبقاً في كافة المستشفيات الحكومية والأهلية. وأشار سموه إلى أن مركز الأمير سلمان لأبحاث الإعاقة وقّع اتفاقية تعاون مع وزارة الصحة بهذا الشأن، كما استكمل توقيع مذكرات التفاهم والتعاون مع جميع المؤسسات الطبية الحكومية في المملكة وهي مستشفيات الحرس الوطني والقوات المسلحة ومستشفى قوى الأمن ومستشفى الملك فيصل التخصصي ومركز الأبحاث في كلٍ من الرياض وجدة، والمستشفيات الجامعية، ويطمح لانضمام مستشفيات القطاع الخاص لتنفيذ البرنامج وذلك من خلال تزويد هذه القطاعات بالمختبرات الخاصة بالفحص المبكر وتوفير الخبرات اللازمة، منوهاً إلى أنه سيتم في المرحلة الأولى الكشف عن (75) ألف طفل بالسعودية على أن يغطي البرنامج (150) ألف طفل خلال السنوات الخمس المقبلة. وقال سمو الأمير سلطان إن هذا البرنامج يمثل نقلة حضارية للرعاية الصحية بالمملكة، وسيُضاف لإنجازاتها العديدة في المجال العلمي والطبي للحد - بإذن الله - من شبح الإعاقات الجسدية والعقلية لدى الأطفال إلى جانب أنه سيؤدي إلى توفير الكثير من الأموال التي تصرف سنوياً على علاج ورعاية هؤلاء الأطفال، إذ تزيد تكلفة علاج ورعاية طفل واحد مصاب بأحد الأمراض الوراثية على (100) ألف ريال سنوياً.. مذكّراً بأن الإحصائيات الطبية لدى وزارة الصحة تؤكد أن عدد حديثي الولادة المصابين بالإعاقة في السعودية يبلغ 500 طفل سنوياً تصل تكلفة علاجهم سنوياً إلى نحو (50) مليون ريال. وحول الدور المستقبلي لمركز الأمير سلمان لأبحاث الإعاقة، قال سموه: إن المركز يرفع شعار (العلم الذي ينفع حياة الناس) وهذا يعني أن طموحات وتطلعات القائمين على المركز لا حدود لها، ويبرز في قائمة الأولويات التي يعتزم المركز تنفيذها في المستقبل إيجاد سجل وطني وقاعدة معلوماتية لحصر جميع أنواع الإعاقات في المملكة، وخلق قنوات تواصل وتعاون مع جميع المؤسسات العلمية ومراكز البحوث في الداخل والخارج، وإجراء دراسات ذات مدى أبعد وأشمل في الداخل والخارج. وإجراء المزيد من البحوث، كما يسعى المركز ليصبح مركزاً ريادياً عالمياً في مجال أبحاث الإعاقة ضمن منظومة المجتمع العلمي العالمي المتخصص في هذا المجال. وفي نهاية حديثه قدّم الأمير سلطان بن سلمان شكره وتقديره لرجال الأعمال والمؤسسات الخاصة التي سعت للانضمام لعضوية المركز، مثمناً تثميناً عالياً علاقات التعاون المتميزة مع وزارة الصحة والقطاعات والمستشفيات التي تشارك في تنفيذ هذا البرنامج، متمنياً أن تتكاتف جهود الجميع لدعم ونجاح هذا البرنامج، من أجل خدمة فلذات أكبادنا.
|