* بريدة - بندر الرشودي: أبدى طلاب الثانوية العامة تذمرهم واستياءهم من الأسئلة التعجيزية التي افتتحوا بها مسيرة الامتحانات النهائية لهذا العام الدراسي 1425-1426هـ، وقالوا في نبرات يشوبها الحزن المفروج بعبرات مكبوتة وتغلفها لغة التشاؤم بما تبقى من اختبارات يخشى أن تتخذ نفس الخط الذي رسم صباح أمس في قاعات الامتحانات في جميع أنحاء المملكة.. أشار طلاب متفوقون ومتميزون إلى أن الجميع تفاجأ بهذه الأسئلة التي فاحت منها رائحة التحدي والتعجيز لشباب هذا الوطن، حيث خرجت عن المألوف وتخطت حواجز مضمون المنهج الدراسي وكأنها أسئلة وضعت لأساتذة جامعيين أو متخصصين في هذا العالم.. وناشد الطلاب معالي وزير التربية والتعليم الدكتور عبدالله العبيد النظر في هذا الأمر والبت فيه عاجلاً (حتى لا تضيع جهودنا وتعبنا هدراً) مؤكدين أنهم يعيشون وضعاً نفسياً غير مشجع إطلاقاً على خوض غمار امتحانات تساهم بشكل مباشر في تحديد توجهاتنا المستقبلية، متمنين أن تكون لجنة لدراسة وضع الأسئلة وتقييمها ومن ثم إعلان نتائج ذلك لكي يعرف الجميع أننا على حق ولم نفترِ على أحد من أجل مصالحنا الشخصية.. من جهة أخرى وعلى مستوى المعلمين والمتخصصين أكد ل(الجزيرة) معلمو رياضيات، وأساتذة جامعات متخصصون في علم الرياضيات ومعلمون موهوبون أن من وضع الأسئلة ظلم الطلاب كثيراً فهي على حد تعبيرهم تفوق مستوى الطلاب حيث قالوا: ليس هناك سوى سؤال واحد في مستوى الطلاب هو السؤال الثاني أما بقية الاسئلة فهي أسئلة تعجيزية بكل ما تحمله الكلمة من معنى، حيث إنها تفوق مستوى الطالب المتفوق، وكذلك يعجز عن حلها كثير من معلمي الرياضيات مطالبين الوزير والمسؤولين بالوزارة بالتدخل لا سيما أنها أسئلة لم يأتِ بصعوبتها منذ أن بدأت الوزارة بوضع أسئلة الثانوية العامة. وأضافوا: للجميع أن يتخيل أن سؤالاً واحدا (السؤال الثالث (ب) فقرة رقم 4) احتاج منا كمعلمين إلى صفحة كاملة للإجابة عنه وهو ضمن أسئلة إكمال الفراغات فهل يعقل أن فقرة واحدة تحتاج لهذه المساحة؟! وأن المشكلة الآن هي أنه ليس هناك سؤال يمكن حذفه وتصحيح الوضع العام ومنح الطلاب حقهم، فالسمة البارزة للأسئلة هي التحدي والتعجيز وكفى!
|