قبل أيام قلائل أعلن علماء كوريون عن توصلهم إلى استنساخ خلايا سليمة، ونقلها إلى خلايا تالفة لتحل محلها في الجسم البشري.. وقبل أربعة أعوام على وجه التقريب أعلن الرئيس الأمريكي جورج بوش أنه ضد الاستنساخ البشري، ويؤيد فقط استنساخ (خلايا المنشأ)، تلك الخلايا التي كما يقول العلماء ال(أعرف مني) لا تنتج كائناً بشرياً كاملاً، بل تنتج مجرد أعضاء، مثل اليد والقلب واللسان.. وإلخ وإلخ.. وبوش حينما يؤيد ذلك، فإنه يريد توفير (قطع بشرية) تُوضع في (بنوك الأعضاء)، أو المستودعات الطبية، لتبديل قطع مواطنيه عند الضرورة، أو بالأحرى عند التلف أو (الخراب)!! وأذكر أننا في ذلك الوقت اقترحنا أن يوفِّر (حضرة الرئيس) على علمائه المختبرات، وتكاليف الأبحاث، وإجراء التجارب على الحيوانات، ويوفِّر على حكومته (إحراجات) (الأخلاقيين) من شعبه، وكذلك المنظمات الإنسانية، التي (قد) تشجب العبث في الجسم البشري، والمساس بحرمته (!!)، والتي قد تصطدم بقوانين بلادها الوضعية، أو (الوضيعة) لا فرق.. وهذه الطريقة (الهيّنة الليّنة)، هي باختصار شديد تقول إنه وفي كل حرب يشنها جنوده الأشاوس على الشعوب (المتخلّفة) ألا يقوم أولئك الجنود بقتل الناس، أو إبادتهم، كما هي الطريقة (المتخلّفة) التي تتّبعها الجيوش غير الحضارية - حاشا جيشه ذلك (مهو عيب؟) - والتي تتلخّص - أي الطريقة الجديدة - (الحضارية) في أن يقوم جيشه بإطلاق رصاص مخدّر على الشعوب (المناهضة)، لشلّ (مقاومتها الوطنية)، وبالتالي نقل جثث مواطنيها المخدّرين (كاملة شاملة، غير منقوصة)، وإيداعها في المستودعات الطبية الخاصة بالجيش الأمريكي، وذلك للاستفادة من أعضاء تلك الشعوب (المخدّرة)، كقطع غيار، أو (تشليح) لتبديل أعضاء جنوده المصابة، أو التالفة.. و(بلاش) استنساخ، و(خرابيط).
|