خلافاً للمبادئ والفرائض التي ينادي بها الإسلام وسواه من الديانات التي تجل حقوق المرأة وتصون كرامتها فإن إساءة معاملتها تزدهر على نطاق عالمي في كل المجتمعات بغض النظر عن العرق أو الوضع الاقتصادي أو الدين. والقيادات الإسلامية تصر على أن أي شكل من أشكال قمع المرأة أو اضطهادها ينتهك تعاليم الإسلام وقواعده. قال صلى الله عليه وسلم (استوصوا بالنساء خيرا) إن معظم التميز ضد المرأة ناشئ عن العادات والتربية الخاطئة القائمة على المفاهيم المتوارثة ولا علاقة له بالدين الإسلامي.قال توماس و.ليبمان وهو صحفي يهودي كان يعمل لمكتب واشنطن بوست في القاهرة (في مجتمع تعتبر فيه النساء من الممتلكات يؤخذن أو يهملن جانباً مثل توافه الأشياء وغالباً ما يخضعن لظروف تضاهي العبودية جاء القرآن الكريم ليفرض قيوداً وموانع كبحت جماح أسوأ أشكال إساءة معاملتهن فضمن لهن حقوق الملكية كما حض الرجال على معاملتهن بلين وكرم الأخلاق إن ما نص عليه القرآن عن أوضاع النساء الشرعية جاء متقدماً جداً على زمانه فالشريعة الإسلامية تمنح المرأة حقوقاً أكثر تحرراً من الحقوق التي منحتها إياها النصوص الغربية..)وكتب وليام بابكر وهو قيادي مسيحي (عندما ننظر إلى وضع المرأة في مجتمعات ما قبل الإسلام نجد النساء بنسبة منهن تبلغ الثلثين كن في وضع أقرب ما يكون إلى العبودية، كن تقريباً غائبات عن عالم يحكمه الذكور في كل ديانة وكل حضارة في العالم أجمع) لقد شرع الله عزّ وجلّ الحجاب ليحمي المرأة وكي لا يحط من قدرها قال تعالى: { يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ قُل لأَزْوَاجِكَ وَبَنَاتِكَ وَنِسَاء الْمُؤْمِنِينَ يُدْنِينَ عَلَيْهِنَّ مِن جَلابِيبِهِنَّ ذَلِكَ أَدْنَى أَن يُعْرَفْنَ فَلا يُؤْذَيْنَ وَكَانَ اللَّهُ غَفُورًا رَّحِيمً ا} (59)سورة الأحزاب فالحجاب حماية للمرأة وليس كبتا لها وأغلبية النساء المسلمات يحبذن أن تحدد ثيابهن انتماءهن إلى الإسلام ويعبرن بها عن الفخر بدينهن ولا يشترط الإسلام لباسا معينا ولكن يشترط الاحتشام للرجل والمرأة ولكن ما نرى عبر وسائل الإعلام كلما ازداد عرض المرأة لجسدها كانت أكثر حصولا على حقوقها وأكثر تحضراً وتماشياً مع السياسة والاقتصاد والموضة الباريسية ولا أدري سر ربط الحداثة والتطور وحقوق المرأة بخلع الحجاب فالمرأة المسلمة بحجابها واحتشامها لها الحق في التعلم والقيام بأعمال خاصة بها وامتهان ما تريد وتدير أي ثروة تملكها كما يحق لها أن تطلب الطلاق إذا لم ترض عن حياتها الزوجية. الإسلام يعزز المساواة والانسجام والتراحم بين الرجل والمرأة وقد شرع الإسلام كل ما يضمن للمرأة حقوقها والمحافظة عليها وحمايتها من الجور والتعدي والظلم ولكن العديد من هذه الفضائل التي سنها الإسلام لا تراعى في الواقع الراهن لذا زاد الحديث وتشعب في هذه الدائرة والمخرج منها تطبيق شريعة الإسلام.
|