Monday 6th June,200511939العددالأثنين 29 ,ربيع الثاني 1426

     أول صحيفة سعودية تصدرعلى شبكة الانترنت

 

انت في "عزيزتـي الجزيرة"

الدامغ في مداخلة على ( د. أبوزنادة) :الدامغ في مداخلة على ( د. أبوزنادة) :
ولي كتاب (المستحب مما قيل في الضب)

عزيزتي: دمت مسرحاً للأفكار ومنطلق إشارة إلى الإصلاح، ومرتكز تجاذب آراء يبسط فيها كل نافع مفيد، وحول الضب والجربوع وما فيهما من قصائد عامية تحث على عدم الجور في صيدهما، قد وجدت من لدن سعادة الدكتور عبدالعزيز أبو زنادة الأمين العام للهيئة الوطنية لحماية الحياة الفطرية وإنمائها صدراً رحباً وتلقياً مقبولاً أرتكز في شكره للشاعرين: فهد المبلع وعبدالرحمن الحربي، على ما أبدياه في قصيدتيهما من جور وشراسة في صيد الضباب والجرابيع الأمر الذي يخشى فيه أن يؤدي إلى انقراضهما.
والحقيقة أنه ليس بغريب على مسؤول كبير في حماية الحياة الفطرية أن يولي جل اهتمامه بكل ما يدعو إلى حماية الحياة الفطرية، ويبتعد بها عما يشوه وجه الطبيعة بجميع أشكالها سواء من صيد الحيوانات البرية بمختلف أسمائها أو قطع الأشجار أو ما إلى ذلك من أي صفة من الصفات التي يكون في انعدامها خدش لوجه الطبيعة.
وليس أدل على حرص الدكتور عبدالعزيز( أبو زنادة) على الحفاظ على كل ما يزين الطبيعة ويحفظ سلامتها من العبث بها من تأييده للشاعرين بنفس الأسلوب الذي طرحا به الإشارة إلى الخوف من جور صيد الضباب والجرابيع، حيث استحدث الشاعر العامي: عبدالله بن هديان البقمي، وهو أحد منسوبي الهيئة الوطنية لحماية الحياة الفطرية على الرد على قصيدتي الشاعرين المتقدم ذكرهما بقصيدة تعبر عما يعانيه الضب والجربوع وغيرهما من الحيوانات الأخرى بمختلف أسمائها من شراسة وجور في صيدهما، فصنع قصيدة عامية جميلة نشرت على صدر صفحة عزيزتي الجزيرة ضمن عدد جريدة الجزيرة 11926 تاريخ 16 ربيع الآخر 1426هـ منها قوله وهو مطلعها:


عبر مداد الحبر في كل قرطاس
والشعر عرف في القلوب انعكاسه
الشعر آلة ميز وفكر ومقياس
ميزان فهم ما يبي له سياسه

ومنها قوله:


والتسليه ما هيب في ذبح الأنفاس
ومن طاوع الجهال يا ردي ساسه
قتل المها والظبي والوعل أبو رأس
اللي إذا فوجئ نزل فوق رأسه
والأرنب اللي بين الأعشاب دساس
ما عاد يسلم لو لجاء للدساسه
ولا بد من راحة وذعذاع نسناس
وعز وسعادة ما وراها دناسه
ينعم بها الجربوع والضب بحساس
وكل يشكل في مجاله رئاسة

وبهذه المناسبة التي يختص الضب بجانب كبير منها تجدر الإشارة إلى أنني قد ألفت فيه كتاباً مكوناً من جزءين سميته (المستحب مما قيل في الضب) وقد ضم الجزء الأول منهما (169) صفحة حوت (40) عنواناً، والثاني (186) صفحة حوت (37) عنواناً، وقد جمعت فيهما مما قيل في الضب من أحاديث نبوية، وبحوث علمية، وأدبية، وما يرتبط بنشأته، وبحياته وأوصافه وسلوكياته وأخلاقياته ونظم حياته التي فيها من الخيال والحقائق ما فيها، ومن الحكايات التي منها من الطُرف الظريفة والأشعار البديعة ما يفيد ويمتع.
ولقد بحثت عن هذا الكنز الثمين في أكثر من (111) مرجعاً من كتب التراث وغيرها ولقد صنعت أبياتاً سجلتها على صفحة الإهداء من الجزء الأول حاولت أن يكون فيها شيء من وصف حياة البيئة التي يعيش فيها الضب بكل حرية تتفق وطبيعته التي تأبى الأسر، وهي هذه:


إلى كل عُشاق صيد الضباب
وطرد المها في فسيح اليباب
ومن البراري له مقصد
يناغي به بارقات السحاب
ومن يمتطي (الجيب) مستصحباً
رفاقاً تسدٌّ مسدّ الكتاب
إلى كل مستمتع بالحياة
يغازل في البيد ما يستطاب
فعطره روض وبن وهال
ودخان رمث كلون الضباب
فلا تسمع الأذن منه ضجيجاً
ولا يقلق النفس منه الصخاب
أقدم هذا الكتاب الذي
حوت دفتاه طباع الضباب
عسى أن ينال رضا قارئاً
وأضحي به قد لمست الصواب

وإذا كان لي من تعليق على موضوع الضب، والحفاظ على البيئة فإنني لا إخال الأموال التي تُنفق، والجهود التي تبذل في سبيل إنماء الحياة الفطرية إلا كفيلة
بأن تجعل من بلادنا الغالية حديقة غناء تسرح وتمرح فيها جميع الحيوانات، وتنمو فيها جميع الأشجار لنبقى والأجيال القادمة في سعادة ورؤية، واطمئنان نفس، وراحة بال، مبعث جميعها الأمن والأمان وحسن الحال.
أحمد عبدالله الدامغ

 


[للاتصال بنا] [الإعلانات] [الاشتراكات] [الأرشيف] [الجزيرة]
توجه جميع المراسلات التحريرية والصحفية الى chief@al-jazirah.com عناية رئيس التحرير
توجه جميع المراسلات الفنية الى admin@al-jazirah.com عناية مدير وحدة الانترنت
Copyright, 1997 - 2002 Al-Jazirah Corporation. All rights reserved