Monday 6th June,200511939العددالأثنين 29 ,ربيع الثاني 1426

     أول صحيفة سعودية تصدرعلى شبكة الانترنت

 

انت في "الريـاضيـة"

عذاريبعذاريب
مفاهيم أكبر للانتصار الأخضر
عبد الله العجلان

لم يكن فوز منتخبنا على شقيقه الكويتي مجرد انتصار مهم ثمنه ثلاث نقاط غالية فحسب، وإنما جاء في شكله ومضمونه وظروفه وأدواته ليمنح الكرة السعودية ويعيد إليها جزءاً كبيراً من هيبتها وتألقها، بعد أن تعثّرت اضطرارياً في محطات كِدنا بسببها الدخول في أزمة ثقة عاصفة يصعب احتواؤها والتنبؤ بنتائجها..!
هو انتصار للقيادة الرياضية، وتجسيد حقيقي لدور وروعة وسلامة إدارة صاحب السمو الملكي الأمير سلطان بن فهد بن عبدالعزيز، وسمو نائبه نواف بن فيصل، وهو إنصاف لتطور وتأكيد على نجاح المدرب (كالديرون) الذي واجه في بداية مهمته انتقادات شديدة، وحروباً إعلامية حادة وقاسية قُوبلت بمواقف هادئة وعقلانية ومنطقية من سمو رئيس اتحاد الكرة تحديداً، حينما أكد غير مرة على ضرورة أن يُعطى المدرب الوقت الكافي للحكم عليه ومعرفة إمكاناته بطريقة عادلة وصحيحة..
فوز.. رسم لوحة وطنية جميلة ومعبِّرة للجماهير الوفية، وهي تتفاعل بسخاء ووفاء من أجل وطن العز والمجد والمحبة.. أثبت موهبة ونجومية وارتقاء اللاعب السعودي، متى ما تهيأت له الأجواء الصحية والعوامل الإدارية والفنية والمعنوية، التي تساعده على الأداء بانضباطية وروح عالية خالية من الأنانية والسلوكيات المتهوِّرة والتصرفات غير اللائقة داخل الملعب وخارجه، كما حدث في مواقف سابقة دفع منتخبنا ثمنها غالياً..!!
شكراً لكل من ساهم في صناعة هذا التألق المحفِّز والانتصار التاريخي، ودام عزك ومجدك ونبوغك يا وطن.
حذار من قاهر الكوريين!
في هذه الأثناء وحتى لا ندخل في حسابات معقَّدة، وكي نجني ثمار الغرس والبناء والتعب بمثل ما نريد وبمقدار ما نستحق.. نتمنى من المعنيين في المنتخب إدارة ولاعبين ومدربين، الاهتمام جيداً بمباراة أوزبكستان بعد غد الأربعاء، واعتبارها واحدة من أهم وأخطر وأصعب اللقاءات المؤهلة للمونديال.. نظراً لقيمة وأهمية الحصول على النقاط الثلاث لضمان التأهل.. والوصول إلى ألمانيا بحجز مؤكد، لذلك لا بد من استيعاب وفهم منتخب أوزبكستان والإلمام به من خلال مباراته الأخيرة أمام كوريا الجنوبية، والقراءة الجيدة لأوراقه ونقاط ضعفه وقوته، والانتباه إلى أنه كان قريباً من إحراز نقاط المباراة الثلاث لولا غلطة النهاية، الأمر الذي يدفعه فنياً ومعنوياً لتقديم مباراة مصيرية أمام منتخبنا على أمل المنافسة على إحدى بطاقتي المجموعة، أو على الأقل الحصول على المركز الثالث الذي يؤهله مع ثالث المجموعة الثانية لخوض مرحلة المنافسة على البطاقة الخامسة المخصصة لقارة آسيا مع رابع تصفيات (الكونكاكاف) لتحديد المتأهل الخامس إلى ألمانيا..
على الرغم من أنه لم يحقق سوى نقطتين، إلا ان منتخب أوزبكستان لم يكن سيئاً في المباريات الماضية، وقدَّم مستويات جيدة أفضل بكثير من أداء المنتخب الكويتي، ويملك عدداً من اللاعبين المحترفين في أوروبا.. وهذا يبدو كافياً لزيادة الاهتمام بالمباراة والاستعداد لها بما يتلاءم مع قيمتها ومع قوة وطموح منتخب أوزبكستان.
سامي والمؤامرات الغبية!
تخيّلوا لو أن القائد الحالي للمنتخب والنجم اللافت والمميز والأكثر تأثيراً على أدائه وتحقيق انتصاراته وضبط ألعابه ليس سامي الجابر، فما الذي سيُقال عنه من إطراءات ومدائح يستحقها أكثر من سواه..؟!
لا بل تخيّلوا لو أن سامي الجابر بنجوميته ومواهبه وتاريخه وإسهامه المتكرر والنادر في وصول منتخب بلاده إلى نهائيات كأس العالم للمرة الرابعة على التوالي، تخيّلوا لو أن نجماً كروياً يتمتع بهكذا مواصفات في بلد آخر غير المملكة فكيف سيكون الحديث عنه والتعامل معه والاحتفاء به رسمياً وشعبياً وإعلامياً..؟!!
تساءلت بهذه الطريقة وأنا استمع لمعلِّق المباراة السلمي، وهو يتحاشى إنصاف نجومية سامي وعدم إطرائه والثناء عليه، كذلك الحال بالنسبة لماجد عبد الله ونجيب الإمام، وإن كان الأخير ألمح لذلك على استحياء، بينما واصل ماجد تهميشه وابتعاده تماماً عن إيضاح دور سامي، وكأنه لم يشارك في المباراة، والوضع ذاته يسري على بعض الصحفيين المتأزمين والمتورطين بارتكاب حماقة إيذاء سامي ومحاولة مصادرة نجوميته وإنجازاته بما يشبه عبث الأطفال ولعب العيال..!!
يحدث هذا لأبرز وأشهر نجم سعودي في الوقت الراهن، وأحد الذين شاركوا في حصد الكثير من البطولات والمنجزات للكرة السعودية ولناديه الزعيم والواجهة المشرّفة للأندية السعودية الهلال، في الوقت الذي يحظى فيه بإعجاب وتعاطف وتقدير وإنصاف غير السعوديين من محللين ومعلقين وصحافيين وأيضاً مسؤولين، كما سمعنا ورأينا في مناسبات كروية عديدة كان آخرها مباراة الكويت، حيث تحدث القطري يوسف سيف، والكويتيون الدخيل والعصفور والحربان، ومعهم المصريون والإماراتيون والتونسيون.. وغيرهم الكثير كلهم قالوا عن قيادة وموهبة وذكاء وعالمية سامي الجابر، وأنه حالياً النجم الأميز والأبرز على المستويين العربي والآسيوي.. في حين ما زال البعض هنا يمارس مهامه في تكريس الغِيرة والحقد والكراهية وضد مَنْ؟! ضد قائد الأخضر وابن البلد المخلص الوفي البار سامي الجابر..!!
غير صالح للنشر!
قرأت في الأيام الأخيرة الماضية وتحديداً قبل وبعد لقاء الكويت عدداً لا بأس به من الآراء والأطروحات والتهاويل الصحافية التي أعادتنا سنوات طويلة إلى الوراء، وحمدت ربي على شيئين، الأول: أن نجومنا وجماهيرنا أصبحوا يدركون حقيقة وأبعاد وأهداف ما يُكتب من خزعبلات، والآخر: أنها صدرت من أقلام معروفة نواياها ومحدودة جداً في انتشارها..
المؤلم والمؤسف هنا ليس بسبب ما كُتب فقط، وإنما بالموافقة على نشره وتمريره ليكون في النهاية محسوباً على الصحافة السعودية، وجزءاً من مستوى وطريقة تفكير المنتمين إليها.. وحتى أكون مباشراً فيما أقول فقد شعرت بمرارة واشمئزاز لكلمات نُشرت في صحيفة يقودها زميل مخضرم وخبير هو الأستاذ عبد العزيز الشرقي، والإعلامي الذي توقّعت أنه سينقل صحيفة (الرياضي) إلى فضاءات جديدة راقية ومتطورة، وإذا بي أرى وأقرأ العكس..!!
فيها عبارات لا أدري هل اطلع عليها أبو نواف، وسمح بنشرها، أم نُشرت دون علمه، وفي الحالتين هنالك لغة هابطة تسيء لسمعة ومكانة وخبرة عبد العزيز الشرقي، وتقلّل من دوره كرئيس تحرير يتحمَّل مسؤولية وأخطاء وعواقب ما يُنشر في صحيفته.. وفي هذا السياق لا أريد أن أعيد ما كُتب من إساءات مشينة ومغالطات فاضحة بحق فريق الهلال حتى لا تُفهم خطأ وفي غير محلها، خصوصاً بعد ما حدث في لقائه الأخير أمام الاتحاد، الذي لا يستطيع أحد أن ينكر مدى العلاقة العاطفية والإدارية والمالية بين الصحيفة والنادي.. أريد فقط أن أشير إلى إقحام الأهلي والإصرار الدائم على شتمه والنيْل من رموزه ونجومه.. لدرجة تسمية الصحافة الأهلاوية ب(حمارة القايلة) و(المزلف) و(الكوافيرة) و(الطقاقة)، وهذه كلمات نُشرت في الصحيفة، وجاءت لتكشف حجم الخوف من أن نقرأ المزيد من التّرهات واللغات التي تسيء الأدب، وتهين مشاعر وكرامة وآدمية البشر..!!
غرغرة
* لا يحق لإبراهيم الجابر، وهو يتحدث في التلفزيون السعودي الإساءة للأشقاء الكويتيين واستفزازهم بأسلوب يتناقض مع رقي ووعي واحترام الخطاب الرسمي السعودي..!
* الخطأ ذاته ارتكبه عدد من الصحف في عناوين ومقالات فيها من التشويه والتجريح الشيء الكثير..
* عودة سامي الجابر ساهمت في ارتقاء المنتخب وزيادة معدل قوته وحيويته، بعد أن افتقدها في ظل غياب سامي في أمم آسيا وخليجي 17..
* أجمل ما في الشلهوب الموهوب أنه يتطوَّر بسرعة ويتألق بتواضع..
* سعد الحارثي مهاجم مذهل وقنّاص ماهر، أخشى عليه من المبالغة في مدحه بصورة تثير الشكوك في نزاهتها ومقاصدها..!
* قتل الإخراج التلفزيوني متعة الأهداف والألعاب السعودية، ولم يستفد من تفاعل وجمال الحضور الجماهيري..!
* والسؤال: إلى متى والإخراج التلفزيوني نقطة ضعف واضحة، ومشكلة لم تجد الحل، ولماذا لا نأخذ العبرة من الإبهار القطري في هذا المجال..؟!
* الاعتراف بأن المنتخب الكويتي لم يكن نداً قوياً ومنافساً حقيقياً، أمر ضروري، وقياس لا بد منه تحسباً لمباراة أوزبكستان المصيرية..
* نتمنى من المدافع الصلب رضا تكر التّخلص من مزاولة الألعاب العنيفة، والمخاشنات المتعمّدة التي دائماً ما تحرج منتخبنا لأسباب لا داعي لها..!

 


[للاتصال بنا] [الإعلانات] [الاشتراكات] [الأرشيف] [الجزيرة]
توجه جميع المراسلات التحريرية والصحفية الى chief@al-jazirah.com عناية رئيس التحرير
توجه جميع المراسلات الفنية الى admin@al-jazirah.com عناية مدير وحدة الانترنت
Copyright, 1997 - 2002 Al-Jazirah Corporation. All rights reserved