Monday 6th June,200511939العددالأثنين 29 ,ربيع الثاني 1426

     أول صحيفة سعودية تصدرعلى شبكة الانترنت

 

انت في "الريـاضيـة"

عاد السعودي للإبداع والإمتاع فاقترب من المونديال للمرة الرابعة:عاد السعودي للإبداع والإمتاع فاقترب من المونديال للمرة الرابعة:
منتخبنا أعاد للكرة الآسيوية وهجها وهيبتها

  * الدمام - سامي يوسف:
فعلت نتيجة التعادل (1-1) بين المنتخبين الأوزبكي والكوري الجنوبي التي فرملت الأخير وهو منافس الأخضر على صدارة المجموعة وجمدت رصيده عند الرقم 7 بهدف تعادلي جاء من حالة تسلل فاضحة للتحكيم الآسيوي بقدم أفضل لاعب شاب في آسيا تشويونغ في الدقيقة 89 .. أقول إن هذه النتيجة فعلت مفعول السحر في نفوس لاعبينا (صقور الصحراء) وزادهم اشتعالاً احتشاد ما يقارب 70 ألف (مواطن) سعودي في جنبات استاد الملك فهد الدولي ليلة الامتحانات النهائية للسنة الدراسية، ليكون هذان العاملان شرارة الفوز الثمين في الديربي الخليجي ذي النكهة العالمية مع المنافس التقليدي بالمنطقة المنتخب الكويتي.
تصاعد مؤشر المعنويات والعزيمة لدى نجوم منتخبنا قابله جدية وتكتيك فني عال من قبل المدير الفني المدرب كالديرون، مارس خلاله فكراً كروياً لافتاً ينم عن خبرة وجرأة تستند على ثقة واضحة بعناصره في الأداء والانضباط فظهر السعودي كالأسد الكاسر منذ أن أطلق الحكم الياباني صافرة البداية لينقض على الأزرق الكويتي الذي أمسى بين كماشته كالحمل الوديع الذي لا يلوي على شيء، وبانت طرق فنية عدة أبرزها الضغط على حامل الكرة الكويتي وعدم ترك المساحات للخصم يتناقل فيها الكرة بحرية والتضييق عليه في ملعبه وسط تنظيم هجومي محكم ضغط الكويتيين في ملعبهم وزاد من حالة الارتباك لديهم إلى حد ارتكاب الأخطاء واحداً تلو الآخر بالقرب من منطقة جزائهم بشكل أفقدهم التركيز في ألعابهم بدليل فقدانهم للكرة، وأعصابهم بدليل كثرة الأخطاء والإنذارات.
وكان لا بد لهذه المحاصرة الكروية أن تسفر عن هدف سعودي مبكر ومستحق بواسطة (رجل المباراة) محمد الشلهوب، بعد أن تقاطرت الهجمات السعودية على مرمى كنكوني وتتابعت الضربات الركنية التي كشفت عن أفضلية سعودية واكتساح أخضر لنصف الملعب الكويتي مدعوم بمهارة وسرعة في الارتداد تستند على لياقة بدنية عالية وتركيز شديد في لعب وتمرير الكرة وتوازن في الطلعات الهجومية بالنسبة لظهيري الجنب وتخصص في تنفيذ الكرات الثابتة وفق أسلوب معيّن مدروس ومحفوظ عن ظهر قلب.
كل ذلك حدث يدفعه هدير الآلاف المؤلّفة من الجماهير السعودية المخلصة والوفية التي لبت نداء الواجب من أجل الوطن أولاً وأخيراً.
ومما يؤكد منطقية وواقعية ما ذهبت إليه عدد الضربات الركنية والهجمات والتسديدات التي جعلت الدفاع الكويتي يرزح تحت ضغط الهجوم السعودي المستعر برغبة الفوز والتأهل إلى مونديال كأس العالم للمرة الرابعة على التوالي.
نقطة التحول
بدَّل كالديرون من سياسته التكتيكية مع مطلع الشوط الثاني ومال إلى الانقضاض السريع بسرعة التحول عند قطع الكرة الكويتية بين الحالتين الدفاعية والهجومية بتنظيم عالي الدقة يدعمه انضباطية باهرة للاعبينا إلا أن هذا التغيير في التكتيك عن الشوط الأول لم يدم طويلاً مع الهجمة البديعة التي صنعها وقادها الكابتن الكبير والخبير سامي الجابر وقاتل فيها بمنافسة المحاربين على الكرة مع مساعد ندا ثم عاد ليلتف على نفسه ويمرر للشلهوب بعد أن لمحه بعين الخبير كرة مقشرة على طبق من ذهب على طريقة (إنت وضميرك) فلم يتردد الشلهوب.. الموهوب الذي كان في قمة سعده مساء الجمعة ويوسع الفارق ويقضي على آمال التعويض الزرقاء.
هنا فطن كالديرون أن خصمه تلاشت آماله وخارت قواه خاصة بعد الطرد المستحق للاعبه علي النمش للعبه العنيف ودخوله المتهور من الخلف على قدم الجابر، ليعيد سيناريو (البرسينق) كما كان عليه في مطلع المباراة ويتنبه أن عامل زيادة الغلة من الأهداف أمر غاية في الأهمية خوفاً من الدخول في عالم الحسابات لا قدَّر الله ويدفع بلاعبين مهاجمين لتعزيز الفوز والبحث عن الأهداف وربما التاريخية التي كادت أن تتحقق لو مارس لاعبونا قليلاً من التركيز ولو لم يتألق حارس الكويت كنكوني في عديد الكرات الخضراء التي أنقذ شباكه منها، وجاء الدور على الحارثي ثم تميم فالسويد لتقديم ما لديهم ونجح الأول بمهارته وسرعته وفكره أن يطلق على الجواد الأزرق رصاصة الرحمة ويعلن اعتلاء الأخضر السعودي لسدة المجموعة الأولى الآسيوية عن جدارة واستحقاق قاطعاً ما يقرب 80% من خطف بطاقة التأهل إلى مونديال ألمانيا مباشرة.
سامي للمجد بقية
لا شك أن كل لاعبي الأخضر السعودي كانوا نجوماً بحق في موقعة الجمعة التاريخية وبخاصة النجم محمد الشلهوب الذي لعب مباراة سعده وكسر حاجز النحس الذي كان يلازمه فيما مضى في مباريات الكويت، إلا أن الجندي (المعلوم) لنا كمتابعين ومراقبين هو ذلكم الكابتن المحنك اللاعب الكبير بإخلاصه وعطائه وموهبته سامي الجابر الذي قدَّم بالفعل عصارة خبرته ولعب مباراة العمر مع المنتخب وكان حجر الزاوية في كل لعبة سعودية هددت المرمى الكويتي، قاد زملاءه بشخصية الكابتن الخبير الذي يعرف من أين تؤكل الكتف، هدَّد برأسه مرمى كنكوني وأنقذ القائم الأيسر لمرمى الكويت تسديدته اليسارية وكاد أن يسجِّل من فاصل مرواغة مهاري تفنن به وكأنه ابن العشرين ربيعاً لا الثانية والثلاثين، ثم أعيدوا كرة الخطأ التي جاء منها هدف الشلهوب ستجدون أن وراءها الكابتن الذي سدَّد بعدها بيمينه كرة زاحفة أبعدها الحارس الكويتي بصعوبة إلى الكورنر ومرَّر للشلهوب كرة متقنة في منطقة الجزاء أدخلت الرعب في قلوب الكويتيين وفي الدقيقة 49 يتلاعب سامي بحيوية الشباب ومهارة الكبار بمدافعي الكويت ويجهز للشهلوب أيضاً (بكل تناغم وتفاهم) كرة الهدف الثاني الذي قضى على آمال الأزرق، ولم يدع لاعبي الكويت في حالهم إلا بطرد قصم ظهر فريقهم اللاعب علي النمش الذي مارس مخاشنة عنيفة مع (الذيب) من الخلف استوجبت البطاقة الحمراء على الفور.
بالأمس قاد سامي الجابر المنتخب السعودي لتقديم واحدة من أروع مبارياته من النواحي الفنية واللياقية والحماسية لم نعهدها لفريقنا - بكل صراحة - منذ ما يقرب ال (4) سنين.
وبالأمس صرح سامي الجابر عبر حوار خصَّ به (الجزيرة) ليلة نهائي كأس ولي العهد مع زميلي المحترف .. النشط أحمد العجلان قال فيه: سيكون موعد إعلاني قراري النهائي بخصوص اعتزالي اللعب في يوم 18 أغسطس المقبل، وهو موعد آخر لقاء لمنتخبنا الوطني في تصفيات كأس العالم 2006م انتهى كلامه.
ومن منبر (الجزيرة) الحي أطالب الكابتن الذي لطالما احترمته أن لا تحرم منتخبنا من معين خبرتك وقيادتك الذكية المخلصة وتحرم نفسك من مجد أنت أهله يتمثَّل في اللعب في كأس العالم للمرة الرابعة على التوالي وهو إنجاز فريد قلما يتحصل عليه لاعب عالمي فما بالك باللاعب العربي، وانطلق من مطالبتي للكابتن سامي من يقيني الثابت الذي لا يأتيه الشك بأنه لاعب (محترم) احترم نفسه وموهبته وصفته كلاعب محترف فازداد وهجاً وكبرت مساحة تقدير الجماهير والنقاد الصادقين له في سائر أرجاء الوطن العربي.. وأجدني أزيد وأعيد بمقولة (وما زال للمجد بقية يا سامي).
يستاهل الطرد مرتين
بالعودة إلى شريط المباراة دققوا النظر إلى لقطة الإعادة البطيئة قبل الدقيقة 64 التي طُرد فيها اللاعب علي النمش، سترون فعلة مشينة صدرت من اللاعب الكويتي وليد علي جمعة تنم عن سوء سلوك وقلة ثقافة رياضية تتلخص في قيامه بالبصق (أعزكم الله) قبل أن يلحظه مساعد الحكم الثاني ويشير إلى حكم الساحة بضرورة طرده.
هذه السلوكيات تعكس فشلاً لإدارة المنتخب الكويتي ومعها الصحافة الكويتية في إعداد لاعبي الأزرق للمواجهة الحاسمة مع منتخبنا والتي أشارت لها صحيفتا الوطن والقبس الكويتيان عقب المباراة.
اختلاف سيف والشريف
على غير العادة لم يمسك المعلِّق القطري الشهير يوسف سيف بعصا الحياد وظهر متسرعاً بانفعالية خلال وصفه لأحداث الشوط الثاني من المباراة وأبلغ دليل على ذلك تشكيكه في الهدف السعودي الثاني الذي سجَّله النجم محمد الشلهوب، مشيراً إلى وجود فاول على سامي الجابر وغاب عن فهمه القاصر لمواد القانون أن اللعبة كانت تمثِّل أفضل حالة مثالية للتنافس على الكرة بين اللاعبين.
كما أنه عاد لنغمة التشكيك بقرارات الحكم عندما اتخذ قرار طرد اللاعب الكويتي النمش الذي انقض على قدم سامي الجابر بلعبة عنيفة من الخلف وهي ما يعاقب عليها القانون بالطرد بالبطاقة الحمراء مباشرة.
الغريب أن المحلِّل التحكيمي لقناة الجزيرة الرياضية جمال الشريف عاب على الحكم الياباني قرار الطرد الأول واصفاً إياه بالمبالغ به على الرغم من اعترافه بالإهمال من اللاعب الكويتي والركل من الخلف..!
فواصل
* الإخراج التلفزيوني كان في الموعد تماماً ولم يكن ينقصه سوى توضيح اللعبة التي طرد منها اللاعب الكويتي وليد علي.
* كان ثمة شكوك حول وجود ضربة جزاء سعودية في الدقيقة 92 لعرقلة واضحة في منطقة الجزاء.
* المعلِّق رجاء الله السلمي معلِّق يتطور بشخصية مختلفة عن الآخرين، لكنه بحاجة ماسة للتقليل من الجمل الإنشائية التي لا علاقة لكرة القدم بها..!
* في المقابل سجَّل معلِّق دبي الرياضية أحمد الجراح حضوراً لافتاً.
* كالديرون بحاجة للتدقيق مرة واثنين في تغييراته..!
* المعلِّق الكويتي لام وليد جمعة على طرده وقال بالحرف (وش استفدت.. هذي مو أول مرة تخسر فيها أعصابك والروح الرياضية).
* المدرب الصربي سلوبدان بوب ليس بذلك المدرب الكفء للكويت وسيقضي على كل جميل تبقى في اسم الكرة الكويتية.

 


[للاتصال بنا] [الإعلانات] [الاشتراكات] [الأرشيف] [الجزيرة]
توجه جميع المراسلات التحريرية والصحفية الى chief@al-jazirah.com عناية رئيس التحرير
توجه جميع المراسلات الفنية الى admin@al-jazirah.com عناية مدير وحدة الانترنت
Copyright, 1997 - 2002 Al-Jazirah Corporation. All rights reserved