في مثل هذا اليوم من عام 1972م شنت القوات الأمريكية هجوما عنيفا جوا وبحرا على ميناء هاي فونج في فيتنام الشمالية مما أسفر عن مقتل آلاف الفيتناميين الشماليين، أغلبهم من المدنيين. وكانت الولايات المتحدة قد قررت تنفيذ خطة للسيطرة على ميناء هاي فونج أهم الموانئ في فيتنام الشمالية بهدف قطع خطوط الإمداد عن المقاتلين الفيتناميين في فيتنام الجنوبية حيث كانت الأسلحة السوفيتية والصينية تأتي عن طريق موانئ فيتنام الشمالية لتأخذ طريقها إلى ساحة القتال ضد الغزو الأمريكي في فيتنام الجنوبية. وفي الثالث عشر من إبريل عام 1972م تحركت المدمرة الأمريكية شيب نيوبورت نيوز الأمريكية من قاعدتها الأمريكية متجهة إلى المياه الفيتنامية. استغرقت الرحلة قرابة الشهر حيث كانت المدمرة الأمريكية تحرص على تجنب رصد أجهزة التجسس الشيوعية حتى لا ترصدها. وتحت جنح الظلام تمكنت المدمرة الأمريكية من الوصول إلى مدخل ميناء هاي فونج في التاسع من مايو عام 1972م. وحاولت المدمرة الأمريكية قصف الميناء لإخراجه من الخدمة لكن المقاومة الفيتنامية كانت شرسة لذلك اضطرت المدمرة إلى الانسحاب إلى ميناء خليج سوبيك الفلبيني لإعادة التزود بالوقود والذخيرة. واكتشف الأمريكيون أن هذه المدمرة لن تتمكن من القيام بمهمة إغلاق الميناء فلجأت القوات الأمريكية إلى سلاح الطيران والمدمرات الأمريكية لشن هجوم جوي وبحري مكثف على الميناء والمدينة. ورغم سقوط آلاف القتلي من الفيتناميين فشلت القوات الأمريكية في تحقيق الهدف الأساسي من الهجوم. وجاءت النتائج عكس ما كان يأمل الأمريكيون حيث ازداد الغضب العالمي من الولايات المتحدة بعد الكشف عن حجم الدمار والخسائر البشرية والمادية التي ألحقها الهجوم بالمدينة الفيتنامية.
|