Friday 10th June,200511943العددالجمعة 3 ,جمادى الاولى 1426

     أول صحيفة سعودية تصدرعلى شبكة الانترنت

 

انت في "فـن"

هل تُحسِّن هوليوود صورة العرب في (مملكة السماء)؟هل تُحسِّن هوليوود صورة العرب في (مملكة السماء)؟
ردود فعل سلبية غربياً.. وإيجابية عربياً والمخرج ينصف المسلمين

* بيروت - قراءة هناء حاج:
تراوحت صورة (الإرهابي) في السينما الأمريكية وتحديداً في هوليوود في البداية صورته هندياً بعدما اجتاحت الشعوب الأوروبية أرض الهنود الحمر، وكانت تصفه بالمتوحش لأنه دافع عن أرضه وعرضه، ثم حولت الإرهابي إلى الإيطاليين أو الصقليين (من جزيرة صقلية) ثم تدرجت لتصفه بالآسيوي والياباني والهندي، ثم صار الروسي هو الإرهابي الذي يهدد أمن أمريكا وشعبها الآمن، وعندما ضاقت بالسينما الهوليوودية سبل الإرهاب حولتها نحو الأمريكي- الإفريقي أو الزنوج كما وصفوه، بالإرهابي الفلتان الذي يسعى لتخريب المجتمع وتحويله إلى بؤرة من متعاطي المخدرات والمجرمين، واليوم أصبح عند هوليوود إرهابي جديد هو الإنسان العربي وتحديداً المسلم بعدما لم يجدوا الكثير عند الأفغاني كونه أمياً أو جاهلاً كما يصفونه وليس على قدر كبير من الثقافة أو العلم وإتقانه بكثافة للغة الإنكليزية كما يريدون، وها هو الإنسان العربي المسلم ومتعلم ومثقف ويتقن اكثر من لغة منتشرة في العالم ومنها الفرنسية والإنكليزية على وجه الخصوص، فصار المواطن العربي- المسلم مادة دسمة للعمل الهوليوودي بعدما شاهدوا ممارسات شرطة المطارات في تعاملها مع أي مواطن عربي يمر عبر مطاراتهم، والغنى الفكري عند الهوليووديين أصابه الزخم المتواصل الذي قد لا ينضب خلال اكثر من عشرات السنين من إنتاج أفلام (الأكشن) التي يصورونها أو يحضرون لتصويرها، وبالتأكيد سيظهرون الإنسان العربي- المسلم كأنه إنسان غبي وخفيف العقل أو خائن أو تافه أو انه لا يزال يعيش خلف الخيمة أو الدابة، وهذا ما شاهدناه على سبيل المثال في إحدى الأفلام الهوليوودية التي تحدثت عن العاصمة اللبنانية بيروت، حيث صوروا أن الشعب اللبناني لا يزال يعيش في عصر الجمال، وصوروا إنساناً عربياً يرتدي الغترة البيضاء والجلبابة ويسير على باب المطار ويجر خلفه جملاً، وأنا التي ولدت في لبنان وعشت في بيروت كل عمري ولم أغادره يوماً لأكثر من أسبوع أو عشرة أيام بسبب العمل فقط لم أشاهد جملاً في الشارع أو في أي مكان سوى مرة واحدة على مدخل معبد باخوس في بعلبك (وهو معبد اثري) ويرتاده السياح للتصوير معه، (فعلاً انه لا يوجد سوى جمل واحد على مدخل المعلم الأثري).
إذا أردنا ان نعدد الصور الحضارية التي ينسجها خيال هوليوود عن العرب ولا أحد منهم يصور أي دولة عربية على أنها دولة حضارية التفكير والعمران والثقافة، كل العالم يعرف أن أي مواطن عربي أينما كان وفي أي دولة كان يتقن إضافة إلى اللغة العربية لغة أجنبية كثقافة ثانية وضرورة علمية ثقافية، بينما كم دولة أجنبية يتقن معظم شعبها اكثر من لغة بلد نفسه، وخصوصاً في أمريكا معقل هوليوود هل يتقن اكثر من 75 في المئة من شعبها لغة إضافية كلغة ثقافية أساسية؟ بالتأكيد لا يوجد إلا ان لغة الاقتصاد العالمية هي اللغة الإنكليزية وليست الأمريكية، وهي ضرورة ثقافية ونحن العرب المعروف عن ثقافتنا وانفتاحنا الحضاري والعلمي نسعى لنواكب كل ثقافات العالم نطّلع على كل اللغات.
بينما ما نريد طرحه في موضوعنا اليوم هو هل ستنصف هوليوود الإنسان العربي المسلم في الفيلم الجديد (مملكة السماء) أو Kingdom of heaven الذي لاقى ترحيباً من الصحافة العربية.
(مملكة السماء) من إخراج البريطاني ريدلي سكوت المولود وتأليف وليام ماناهان وبطولة عدد من الممثلين البريطانيين والأمريكيين منهم أورلندو بلوم وإدوارد نورتون وديفيد ثيولس وليام نيسن وناتالي كوكس ومايكل شين، إضافة لعدد من الممثلين العرب منهم الممثل السوري غسان مسعود الذي قام بدور صلاح الدين والممثل المصري خالد نبوي.
وقد عرض الفيلم في العديد من دول العالم في الوقت نفسه الذي عرض فيه في الولايات المتحدة.
ومن الملاحظ أن الفيلم يناقش كيفية مواجهة الصليبيين المسلمين بقيادة صلاح الدين لكنه لم يعرض كيفية تخطيط المسلمين لمواجهة الصليبيين ولا وجهة يكتفي ببعض اللقطات التي لا تفي بالغرض، بحيث يخرج مشاهد الفيلم غير العربي معتقداً أن صلاح الدين هاجم الصليبيين فقط لأنهم نكثوا الهدنة وقتلوا بعض المسلمين في الديار المقدسة. نجح الفيلم فنياً وكانت معاركه مشوقة لكنه بالغ في وصف استبسال الصليبيين المحاصرين في القدس عن المدينة، رغم أنهم بعد استسلامهم تركوا المدينة وهاجروا شمالاً للمدن الأخرى التي كان الصليبيون ما زالوا بها مثل عكا مع أنهم حصلوا على عهد من صلاح الدين بعدم المساس بهم، ومرة أخرى لم يوضح الفيلم أن المسيحيين العرب بقي معظمهم في القدس مع صلاح الدين. يشير الفيلم إلى أن المسلمين الذين يهاجمون المدينة لم يولدوا بها وليس لهم حق بها وهم جاؤوا من خارجها لكنه يطرح أيضا على لسان أورلندو أن هذه الحروب يجب ألا تكون دفاعاً عن كنيسة أو كنيس يهودي أو مسجد، ولكن عن الناس الذين في القدس، عن المواطنين، هكذا يشحذ أورلندو همم أبناء القدس للدفاع عنها لكن الفيلم لم يعرض كيف يشحذ صلاح الدين همم جنوده ولا كيف يخطط لهم ومعهم وكأن الفيلم كان يهدف فقط لتعريف المشاهد بالصليبيين وما تعرضوا له فقط.
بعض المسلمين العرب في الفيلم بدون أن نشير لأسمائهم لم يوفقوا في نقل الصورة الحقيقية فقد كانت لغتهم غير واضحة وكان على المخرج أن يأتي بممثلين أكثر اتقاناً للغة واللهجة حتى تصل كلماتهم واضحة للجمهور الغربي. كما أن اختزال سور آيات من القرآن مثلاً عندما يبدأ (صلاح الدين) الذي يمثل دوره الممثل السوري غسان مسعود عندما يبدأ بقراءة الفاتحة (بسم الله الرحمن الرحيم) ويبترها في منتصفها ويقول (صدق الله العظيم). فلو ترك يقرأ الفاتحة أو يسمع المشاهد ختامها لكان أفضل.
أبرز ما في الفيلم ليس انتصار صلاح الدين في الحرب مع الصليبيين ولكن التقاطه الصليب عن الأرض في إحدى الكنائس وإعادته لمكانه فوق الطاولة، مشيرا أن المسلمين ليسوا ضد المسيحيين ولا ضد الدين المسيحي وأن حرية العبادة في بلادنا بلاد العرب مفتوحة للجميع وهو عكس ما كان يمارسه الصليبيون الذين قتلوا كل المسلمين في القدس بعد أن حاصر المسلمون المدينة.
آراء الصحافة الغربية
وقد وردت على أسطر الصحافة الغربية تعليقات عنيفة أولها في الولايات المتحدة وهاجمت الكاتب والمخرج معا في انتقادات جاء بعضها حاداً وبعضها أقل حدة ليس لأن المسلمين ينتصرون في الفيلم، لكن لأن الفيلم كشف زيف الكثير من الصليبين الذين جاءوا باسم الصليب والمسيح لينهبوا خيرات البلاد ويستعمروها ولم يأتوا للدفاع عن الكنائس ولا عن الحجاج المسيحيين ولا عن قبر المسيح المزعوم. وعندما يأتي هذا النقد من كاتب غربي ومخرج غربي فله تأثير أقوى مما لو كان الفيلم عربياً ومخرجه عربي. ويعتبرون أن هذا الفيلم كسر الصورة المبجلة عن الصليبيين التي اهتزت على رغم مبالغة الفيلم في إظهار نية أورلندو الحسنة في التعامل مع المسلمين. وأبرزت صحيفة (كريستيان ساينس مونيتور) سعى الفيلم إلى تقديم المسلمين بصورة مغايرة للصورة المجحفة، التي اعتادت أن تقدمهم بها هوليوود، والتي لم تخرج عن كونهم عاشقين للرقص الشرقي، أو إرهابيين، أو متوحشين يستهدفون دماء الأبرياء. وذكر المؤرخ البريطاني جوناثان ريلي سميث في تصريح لصحيفة (سكوتسمان) البريطانية (إن هناك قراءة عربية خاطئة للحروب الصليبية، من (محمود درويش إلى أسامة بن لادن)!!! وهو ما يؤكد أن نمطية المسلم الهمجي ليست هوليوودية فقط, رواية المخرج ريدلي سكوت للحروب الصليبية مثل رواية بن لادن لأن كليهما يصور المسلمين كمتحضرين والمسيحيين برابرة, وهذا غير صحيح!! وكتب (آلان رايدينج) في مقال له بصحيفة (النيويورك تايمز) الأمريكية قائلا: إن (المعارك في الصحراء، وحصار المدن، وعذاب الأهالي من العرب، كل تلك المشاهد تذكرنا بالمشاهد الحقيقية الواردة يوميا من العراق). متسائلاً: (هل هذا هو التوقيت المناسب حقيقة لإنتاج شريط سينمائي المفترض فيه أنه للإمتاع والتسلية - عن حرب بين المسلمين والمسيحيين؟).
وكتب (مايكل لاسال) في دورية (نقاد السينما): أن الشريط السينمائي (مملكة السماء) يظهر أن الغزاة المسيحيين كانوا يحاربون، إما من أجل الله، أو من أجل الطمع، فبعضهم كان يتحرك بدافع من الإيمان، والآخرون كانوا مجرد قتلة. ويقول: إن وجهة النظر الرئيسية في الشريط، أنه يجب أن يتم تفضيل النزعة العقلية على التطرف.
وقال (روبرت دينترستن) - على موقع (شبكة مرتفعات روكي): إن الشريط يظهر أنه، ومع استمرار الحروب الصليبية، كانت هناك أصوات من الجانبين تنادي بالسلام، فعلى الجانب الغربي هناك الملك (بلدوين)، وعلى الجانب الآخر - المسلمين - هناك شخصية صلاح الدين الأيوبي. ويشير إلى أن القيام بعمل فيلم عن الصراع بين الحضارة الغربية والمسلمين، قد يثير الكثير من الجدل في الوقت الحالي.
بينما يقول (بيتر ترافرز): إن الشريط ليس ضد المسلمين، بل هو ضد التطرف، بعدما فشلت العديد من الأفلام مثل: الإسكندر ( طروادة )، والملك آرثر، فإن فيلم (مملكة السماء) يريد أن يعود بالأفلام التاريخية إلى فترة الازدهار التي جسدها فيلم (المصارع). وكتبت (تي.بير) من صحيفة البوسطن غلوب تقول: يقدم الفيلم فكرة أن القدس تحت حكم الأوروبيين منذ الحرب الصليبية الأولى، قد أصبحت متألقة وديمقراطية وتتعايش الطوائف بسلام فيها، فالقدس هي النموذج القديم لأمريكا. ورأى (ستيف بيرد) في مجلة (جود نيوز مجازين)، أن التوتر السياسي والاجتماعي والديني الحالي، كان يمكن أن يؤدي فيلم، حول قتل العدو باسم الله، إلى مشاكل، وأن يعتبر عملاً فنياً من دون قيمة، ولكن الفيلم لم يسقط في هذين الفخين.
وأشارت صحيفة (سكوتسمان) البريطانية إلى أن مفكرين أميركيين وجهوا انتقادات حادة لمخرج الفيلم (ريدلي سكوت), ووصفوه بأنه (متبلد الشعور) لعرضه مثل هذا الفيلم بعد هجمات 11 أيلول - سبتمبر. ومن ردود الفعل السلبية التي سبقت التصوير, امتناع استديو (وورنر براذرز) الممول الرئيس لشركة (فوكس) المنتجة للعمل, عن المشاركة في تمويل الفيلم الذي تجاوزت ميزانيته 130 مليون دولار، تخوفاً من إثارة الفيلم للمشاكل بين معتنقي الأديان المختلفة. كما رفض رئيس أساقفة الكنيسة الكاثوليكية في إسبانيا السماح بتصوير بعض المشاهد في كنيسة (ميزكيتا) في قرطبة, التي كانت مسجداً كبيراً أيام دولة الأندلس الإسلامية, بحجة أن المخرج أراد استخدام الكنيسة لتصويرها كمسجد إسلامي في القدس، ويمكن أن يثير ذلك حفيظة الناس.
ردود معاكسة
وقال د. خالد أبو الفضل أستاذ الشريعة بجامعة كاليفورنيا لجريدة (الهيرالد) حسبما أوردت ال(بي.بي.سي) العربية: إن الفيلم يعزز فكرة المجابهة الشاملة بين الثقافتين الإسلامية والمسيحية, ولا أشك في أن الفيلم سيجعل البعض يرتكبون جرائم دافعها الكراهية والحقد. فيما رحبت صحيفة (كريسيتيان ساينس مونيتور) الأمريكية بسعي الفيلم إلى تقديم المسلمين بصورة مغايرة للإجحاف الشديد الذي اعتادت أن تقدمهم به سينما هوليوود, والتي لم تخرجهم عن كونهم عاشقين للرقص الشرقي أو إرهابيين ومتوحشين يستهدفون دماء الأبرياء في الغرب.
من جهة أخرى رحب مجلس العلاقات الأمريكية الإسلامية (كير) على لسان صبيحة خان المديرة الإعلامية للمجلس في لوس أنجلوس بهذا (الفيلم المتوازن الذي يصور الحضارة الإسلامية إبان فترة الحروب الصليبية بشكل إيجابي).
وبعد سلسلة انتقادات دافع مخرج الفيلم عن فيلمه بقوله: إنه لم يكن متحيزا لفريق دون غيره، بل حاول إخراج الفيلم وتنفيذ المشاهد بحيدة، محاولاً بعث تاريخ قديم. وهذا ما دفع بالممثل السوري (غسان مسعود) أيضاً للدفاع عن الفيلم بقوله (إن شخصية صلاح الدين الأيوبي ليست أحادية الجانب، بل إنها تفضل الحديث والحوار على الحرب والمعارك). إلا أن الجانب الفني للفيلم, بما تضمنه من احتراف مخرج هوليوودي أوسكاري, وبما حمله من أخطاء في الشكل, لم يثر اهتمام النقاد والمتابعين, بقدر الاهتمام بموضوعية الفيلم التي أثارت ردود فعل مختلفة, أبرزها اتهام الفيلم بالانحياز لأسامة بن لادن, ورؤيته للحروب الصليبية, وأخرى ترى فيه توازناً وإنصافا للمسلمين, ودورهم في تلك الحروب, وبالطبع فإن الاتهام بتبني رواية بن لادن, يأتي من المشكلة الأساسية التي ترى في بن لادن المصنف إرهابياً, نموذجاً وحيداً للعربي والمسلم, وترفض بالتالي أي تعاطي مع العربي المسلم خارج النمط السائد هيوليودياً منذ هيمنة الحركة الصهيونية و(لوبيها ومناصريها) على كل دوائر القرار والفعل والإنتاج الفكري والفني في الغرب, والمتسعة باتجاه ترويض مفاصل ثقافية عربية الوجه أيضاً.
في تصوير المسلمين
ولا شك في أن معظم الانتقادات انطلقت من مشهدين, يتبرع في أولهما صلاح الدين لإرسال أطبائه للمساهمة في علاج الملك (بالدوين), والثاني بعد سقوط المدينة, حين ينحني صلاح الدين ليحمل صليباً مرمياً على الأرض بفعل المعركة, ليضعه باحترام فوق الطاولة, وهو ما يكشف عن جوانب إنسانية لدى العربي, مرتبطة بمرجعيات حضارية وثقافية, وهو ما يرفضه أصحاب الصورة النمطية للمسلم.
بالمقابل, فإن كان الفيلم فنياً خرج عن نمطية العربي الهمجي, فإنه لم يخرج عن النظرة النمطية الأوروبية للعربي, والتي يشار إليها بالاستشراقية, فمن الأزياء إلى اللهجة التي ظهرت في (لغط) الكومبارس, وفي جملة وحيدة تكررت بمعنى وبلا معنى, (هيا بنا) على لسان (سيبيلا), وغيرها, وعبر نموذج (إنسان المغرب العربي), المقارب لذاك الخارج من ألف ليلة وليلة, شكلاً على الأقل, إضافة إلى تفاصيل أخرى في رايات الجيش العربي الغريبة, وتقديم طقوس الصلاة بغير حقيقتها.
ويظهر في الفيلم كما أي فيلم أميركي هوليوودي مشاهد ساخنة بين البطل وعشيقته ، ربما لأن المخرج لم يتنبه أن الفيلم موجه بكل خلفياته الظاهرية والباطنية لمجتمعات غير المجتمع الأميركي أو الأوربي، أو أن الفيلم يظهر في معظم مشاهده بتقنية عالية الجودة ويوضح بعض الاختلافات في التاريخ، والبعض الآخر ابتكرها الكاتب والمخرج لتكون عملاً فنياً شيقاً، لكن علينا ألا ننسى أن الفيلم أمريكي وممول أميركياً ومكتوب أميركياً, بما لا يقل كثيراً في المحصلة عن تكلفة الفيلم الهوليوودي.
ويخلص الفيلم إلى أن السلام مستحيل في (مملكة السماء) المقصود بها (القدس) في إشارة إلى القوة الموجودة حالياً, وأن حلم السلام العربي على الطريقة الإسلامية لا يزال بعيد المنال.

 


[للاتصال بنا] [الإعلانات] [الاشتراكات] [الأرشيف] [الجزيرة]
توجه جميع المراسلات التحريرية والصحفية الى chief@al-jazirah.com عناية رئيس التحرير
توجه جميع المراسلات الفنية الى admin@al-jazirah.com عناية مدير وحدة الانترنت
Copyright, 1997 - 2002 Al-Jazirah Corporation. All rights reserved