Sunday 11th June,200511944العددالأحد 4 ,جمادى الاولى 1426

     أول صحيفة سعودية تصدرعلى شبكة الانترنت

 

انت في "مدارات شعبية"

(الملتاع) بعد أن قدم أعذب الشعر وحرك أقواس القلب (الملتاع) بعد أن قدم أعذب الشعر وحرك أقواس القلب
سأل نفسه عن ثلاثة أمور؟

مدخل:


جتني وشافتها عيون حايرات
ذا شعاع الشمس أو هذا سناها
ضاعوا اللي جو معاها مسيرات
واقبلت تمشي تقل محد معاها

بهذه القصيدة الجميلة الرائعة نبدأ رحلتنا مع الشاعر العذب الذي تألق ونثر فنون الإبداع شمالاً وجنوباً شرقاً وغرباً، أشعاره إبداع دائم ونجاح مستمر وأسلوب أكثر من رائع، قدّم للساحة الشعبية أعذب الشعر وأجمله يكتب بصدق وعاطفة جياشة، شاعر يحرك أقواس القلب وتنسل كلماته العذبة إلى الروح فلا تفارقها قصائده تحمل الوفاء والصراحة والوضوح فتنساب بهدوء ورومانسية إلى قلوب العشاق فهو مبدع في شتى مناحي القصيدة شاعر من الشعراء البارزين الذين يشار إليهم بالبنان. ولكن!! ما أعجب هذه الدنيا وأغرب أحوالها لقد كان يمشي على الأرض وها هو الآن في باطنها رحل هذا الشاعر المتميز وفقدت الساحة الشعرية رجلاً يحمل في قلبه الحب الكبير فأحبه الناس حتى بعد موته، بذكره وقصائده الرائعة المتميزة التي لا تفارق الذاكرة هو الفقيد الشاعر (طلال العبدالعزيز الرشيد) رحمه الله. من أقواله:
(أسأل نفسي عن ثلاثة لم أعرف من أسرارها شيئاً لحظة دخول النوم، لحظة الإبداع، معنى الحب).
يقول الشاعر (فهد عافت) في الفقيد:


أبو نواف.. أبو كل النوايف.. رافعات الرأس
ولد عبدالعزيز اللي حياته كانت حتوفه!
طلال.. وقبل أحدر حاجتي يرقى لها قرناس
كثر عرفه بجهلي.. شفت أنا جهله بمعروفه!

إلى أن قال:
وش اكتب يا القلم.. يا المحبره.. يا الليل.. يا القرطاس
تعّزبت المعاني والمعاني كانت ضيوفه!
من الأمسيات الشعرية للفقيد (رحمه الله) حيث نذكر منها:
* الأمسية الشعرية في دولة الإمارات
* الأمسية الشعرية في دولة الكويت
* الأمسية الشعرية بدولة البحرين
* الأمسية الشعرية في مدينة الطائف
ومن الإبداع والخيال والواقعية نقوم برحلة في قصائد (الملتاع) يقول في مليك الوطن خادم الحرمين الشريفين - حفظه الله:


أنا بلسان نجد أرسل قصيدة شوق من ولهان
على زهور النفل ريح الخزامى تنده الغافي
تنهد للقصيد طويق سالت دمعة الصمان
من أنفاس القصيدة انصرم طلع النخل صافي
نختني للقصيد أرض من الوادي إلى بنبان
ثراها يشربك حبٍ ولا يرواك يا وافي

وله قصيدته الشهيرة (الأمسية) حيث يقول:


هذي الكراسي صم والشاعر أبكم
هذي القصايد دور والدرب مقفول
هذا الورق والمكرفون أيتلعثم
حول يبعثرني وأنا أجمعه حول

ومن أعز القصائد على نفسه يقول فيها:


علمتني وشلون أحب علمني كيف انسى
يا بحر ضايع فيه الشط والمرسى
علمتني وشلون أحن علمني كيف أقسى
سير علي
بس امسح دموعي وروح..
سير علي
جب لي معك قلب وروح

ومن روائعه الجميلة:


حبيبتي لامن غديتي لي سراج اتبعه
كني غديت امن الضما أركض ويطردني السراب
لا تبخلين إلى شربتك ما شربتك من سعه
دامي من جروح الهموم الموجعة كلي صواب

فالشاعر يرى الحبيب بعين الحب حيث يقول:


عيون الحب لا يمكن تناظر
عيوب الخل لو هو عيب كله
تماري فيه وبوصفه تكابر
ترى من فوق خلق الله محله

وبعد فلست أزعم بما تقدم في هذه العجالة دراسة شاملة ووافية لشاعر قدّم وأثرى الساحة الشعرية بشعره، ووطنيته المخلصة، وروحه وطموحه، وما قلته إن هو إلا لمحات عابرة عن هذا الشاعر الفذ رحمه الله رحمة واسعة.
حمد بن علي أبو حيمد/ عودة سدير

 


[للاتصال بنا] [الإعلانات] [الاشتراكات] [الأرشيف] [الجزيرة]
توجه جميع المراسلات التحريرية والصحفية الى chief@al-jazirah.com عناية رئيس التحرير
توجه جميع المراسلات الفنية الى admin@al-jazirah.com عناية مدير وحدة الانترنت
Copyright, 1997 - 2002 Al-Jazirah Corporation. All rights reserved