لقد أحسنت وزارة التربية والتعليم صُنعاً حينما وَضَعت معايير دقيقة لاختيار الكفاءات المناسبة للعمل في مجال الإرشاد الطلابي، من حيث المؤهل والصفات الشخصية، وما ذاك إلا لأهمية الدور الإرشادي في الميدان التعليمي والتربوي. ولأجل هذا جاء تفريغ المرشد للقيام بهذا العمل النبيل. ولعلّ من السلوكيات الأكثر شيوعاً بين طلاب المدارس هي ظاهرة التدخين وما تحتاجه من وقفات حكيمة، للوصول إلى حلولٍ ناجحةٍ سليمة. ولعلّني في هذه العُجالة المختصرة أُعرِّج على ضوابط اختيار المرشد الطلابي مُلتمساً إضافة شرط أساسي وهو ألاَّ يكون مُدخّناً، كيلا يُخفقُ في حلول تلك السلوكيات، ويقع في حرجٍ أمام الطلاب عندما لا يُجيد فَنِّ التعامل مع المتناقضات، فيتبادر إلى ذهن الطالب المدخِّن مقولة الشاعر:
يا أيها الرّجل المعلم غيرهُ
هلاَّ بنفسك كان ذا التعليمُ
ابدأْ بنفسك وانهها عن غيِّها
فإذا انتهيت عنه فأنت حكيمُ
لا تَنْهَ عن خُلُقٍ وتأتي مثلهُ
عارٍ عليك إذا فعلت عظيمُ
ثم لم يكن أمام مُرشِدهُ إلاَّ أن يُقلعَ عن التدخين أو يترجَّل إلى مجالِ التدريس.. أملي من معالي الوزير إعادة النظر في هذا الجانب لتتحقق أهدافه المرجوة - بإذن الله -.