* بغداد - سام داغر: أعلنت المحكمة العراقية الخاصة المكلفة محاكمة الرئيس العراقي المخلوع صدام حسين عزمها بث شرائط فيديو جديدة حول استجواب صدام وأعوانه. وسمحت المحكمة التي أنشأتها قوات التحالف أواخر العام 2003م ببث شريط فيديو صامت الاثنين الماضي مدته دقيقتان ويتضمن لقطات من استجواب صدام حول مقتل 143 شخصاً في الدجيل، شمال - شرق بغداد، إثر محاولة انقلاب فاشلة عام 1982م. كما سمحت المحكمة ببث لقطات مسموعة جزئياً من شريط فيديو يُظهر المسؤولين السابقين طاهر توفيق العاني وحسين رشيد محمد واثنين من أقارب الرئيس العراقي هما برزان عبد الغفور النصيري ومزاحم صعب النصيري أثناء خضوعهم للاستجواب حول عمليات قمع الأكراد وانتفاضة الشيعة عام 1991م. وقال مسؤول في المحكمة رفض الكشف عن اسمه لأسباب أمنية (سيتم بث شرائط أخرى في الأيام المقبلة لأن الاستجواب مستمر). وشدد على استقلالية المحكمة حيال الحكومة التي أعلنت في الفترة الأخيرة أن محاكمة صدام ستبدأ في غضون شهرين، الأمر الذي رفضته المحكمة في السادس من الشهر الحالي. وأضاف المسؤول (لا شأن لنا ببيانات الحكومة ونعمل بوتيرتنا الخاصة). إلا أن عبد المجيد السبعاوي الخبير في القانون الدستوري العراقي اعتبر أن وراء بث شرائط الفيديو دوافع سياسية أكد أنها ناجمة عن ضغوط تمارسها حكومة إبراهيم الجعفري. وقال إن هذا الإجراء مخالف للقانون مشيراً إلى أن (القانون العراقي يحظر بث شرائط الفيديو قبل صدور الحكم لأن ذلك قد يعني إدانة مفترضة). وأوضح السبعاوي أستاذ القانون في جامعة المستنصرية في بغداد أن (الأجواء السياسية المتوترة حالياً تتطلب إراحة الناس عبر التأكيد لهم أن صدام لن يعود). وأضاف (أنها أيضاً رسالة إلى المجموعات المسلحة بأنه ليس هناك أي أمل في عودة صدام). وأكد رائد الجوحي القاضي الذي كان يستجوب صدام أنه سمح ببث شريط الفيديو وأنه هو الذي أبلغ الرئيس السابق الاتهامات الموجهة إليه وخصوصاً ارتكاب جرائم ضد الإنسانية وذلك خلال مثوله أمام المحكمة في جلسات تمهيدية في تموز- يوليو 2004م. ويبدأ شريط الفيديو الخاص بإظهار أعوان صدام بتصوير العاني وهو مقيد اليدين ويخضع لسؤال (ما هو آخر منصب توليته؟) فيرد العاني الذي بدا واضح التوتر (مستشار في مكتب الأمين العام لحزب البعث). وقال العاني خلال التحقيق إنه كان (سكرتير اللجنة المكلفة شؤون الشمال (...) وتهتم بأمور الأكراد) ثم ينقطع الصوت قبل أن يسمع مرة أخرى قائلاً (رئيسها هو صدام حسين). ولدى انتهاء الاستجواب، يقوم العاني بتوقيع المحضر. ويتهم صدام أيضاً باستخدام السلاح الكيميائي والغازات ضد سكان بلدة حلبجة الكردية عام 1988م. ويظهر شريط الفيديو المتهم الآخر حسين رشيد وهو يقول إنه تولى إمرة الحرس الجمهوري لثلاث سنوات حتى عام 1987م مضيفاً قبل التوقيع على المحضر أنه تولى بعدها منصب (مساعد رئيس هيئة الأركان). ويظهر الشريط لقطات موجزة لبرزان عبد الغفور ومزاحم صعب اللذين توليا على التوالي قيادة القوات الخاصة للحرس الجمهوري والهيئة التي تدير المجمع العسكري والصناعي للرئيس السابق. يذكر أن الجيش الأمريكي اعتقل صدام حسين في 13 كانون الأول- ديسمبر 2003م. وهو موقوف حالياً مع 11 آخرين من كبار المسؤولين في قاعدة عسكرية قرب مطار بغداد.
|