تعقيبا على الخبر الأليم المنشور بجريدة الجزيرة يوم الثلاثاء 30-4-1426هـ عن وفاة أربع من المعلمات بحادث سير أثناء ذهابهن لأداء أعمالهن في مجمع مدارس الصفوية الواقعة شرق محافظة عفيف أقول:في كل يوم نفجع وتفجع مئات الأسر بوفاة قريبة تعرضت لحادث مروري أليم، ومن آخر ما فجعنا به أخواتنا المعلمات الموظفات على بند محو الأمية والمعينات بقرى نائية تابعة لمحافظة عفيف، والتي يرين الموت كل يوم بأعينهن أثناء سيرهن إلى مدارسهن مع بزوغ فجر كل يوم؛ بل وقبل الفجر بساعة وساعتين.إن مما يدمي القلب ويحزن النفس ما تتعرض له بناتنا كل يوم من هذه الحوادث المروعة التي ما زال المجتمع بمؤسساته العامة يغض الطرف عن مناقشة أسباب تلك الحوادث التي فتكت - وما تزال تفتك - بالعديد من الشابات المتعلمات اللاتي نذرن أنفسهن لخدمة دينهن ومجتمعهن ورضين بالقليل من المال الذي لا يغطي تكاليف الوصول إلى مدارسهن، إضافة إلى رؤيتهن الموت في اليوم مرات عديدة..!! إنني أتساءل عما قدمت وزارة التربية والتعليم لهذه المشكلة من حلول؟ لماذا لا يناقش هذا الموضوع مناقشة جادة؟ لماذا لا نلزم المعلمة بالسكن في القرية التي تعمل فيها؟ ثم.. لماذا لا توضع الحوافز للساكنات في تلك القرى بأن تضاعف لها الخدمة كحال العسكريين العاملين في المناطق النائية؟؟ لماذا لا تتحرك الجهات المعنية وتطلب من صاحبات الشأن إبداء آرائهن في هذا الموضوع؟ إلى متى سنظل تفجع كل يوم بمثل هذه المصائب؟أسأل الله عز وجل أن يرحم أموات المسلمين، وأن ينور عليهم قبورهم، وأن يحفظنا ويحفظ بناتنا من شر هذه الحوادث المؤلمة، وأن يهدينا صراطه المستقيم.والحمد لله رب العالمين
محمد بن عبدالعزيز المحمود الملازم أول بمركز شرطة رياض الخبراء |