* رام الله - نائل نخلة: كشفت مؤسسة الأقصى لإعمار المقدسات الإسلامية قبل أسابيع أن شرطة الاحتلال تقوم بالتجهيز ووضع الترتيبات ورسم الإشارات وتحديد المواقع التي سيتم فيها تركيب كاميرات رصد ومراقبة ونصب أسيجة متنوعة على أبواب المسجد الأقصى وعلى جدرانه وفي محيطه. وأفادت المؤسسة أن مصادر صحفية اسرائيلية تتحدث اليوم 19-6-2005 بأن قوات الأمن الصهيونية المختلفة تقوم بتركيب أجهزة رصد ومتابعة ومراقبة ذات تقنية عالية ومجسات ترصد كل متحرك داخل الحرم القدسي الشريف فوق الأقصى وتحته وفي ساحاته وآباره وأنفاقه ومرافقه وجدرانه، بالإضافة إلى تركيب أجهزة رصد وكاميرات تعمل حسب نظام الأشعة فوق الحمراء، ومجسات حرارية، داخل الأقصى وفي محيطه والحارات الملاصقة للمسجد الأقصى و(المطلات) حول المسجد الأقصى وكذلك نصب جدران إلكترونية، وكل هذه الأجهزة ومعطياتها تجتمع في مركز مراقبة مركز واحد، وتدعي سلطات الاحتلال أن هدفها من هذه الإجراءات الأمنية منع أي اعتداء محتمل من قبل جماعات متطرفة يهودية على المسجد الأقصى المبارك محاولة من هذه الجهات منع أو إعاقة خطة الانسحاب الاسرائيلي أحادي الجانب من قطاع غزة. وأكدت مؤسسة الأقصى عدم مصداقية وصدق المؤسسة الإسرائيلية فيما تدعيه من دوافع إجراءاتها المذكورة، وقالت المؤسسة في بيان لها: نؤكد من خلال عملنا ومتابعتنا القريبة والطويلة على مدى سنوات لما يجري في المسجد الأقصى والقدس الشريف، أن الإجراءات الاحتلالية هذه إنما تهدف إلى مزيد من السيطرة على المسجد الأقصى، وفرض مزيد من الواقع الاحتلالي الشمولي للمسجد الأقصى وكل مرافقه وما يحيط به، إن هذه الإجراءات المشددة إنما تهدف إلى التجسس على المصلين داخل المسجد الأقصى وحوله، ورصد كل تحركاتهم وسكناتهم لترويع وتخويف المصلين أو المعتكفين أو الصائمين أو متلقي العلم في المسجد الأقصى، ونؤكد هنا أنّ هذه الإجراء تشكل تهديداً مباشراً وفورياً على حاضر ومستقبل المسجد الأقصى وتجعل من المسجد الأقصى موقعاً عسكرياً شرطياً إسرائيلياً، لا مسجداً مقدساً يعبد المصلون الله فيه، خاصة أن سلطات الاحتلال ضاعفت وما زالت تضاعف من عدد وحدات الشرطة العادية وأحاطت المسجد الأقصى بمراكز شرطية جديدة ووحدات من القوات الأمن الخاصة وأفراد ما يسمى بحرس الحدود وتنوي تحويل الطريق المؤدي إلى باب المغاربة إلى نقطة شرطية مكثفة التواجد، كما أن وضع المجسات وغيرها تحت المسجد الأقصى وفي أنفاقه، يكشف سوء نوايا المؤسسة الإسرائيلية وأذرعها المختلفة. وأهابت المؤسسة في بيانها بالشعب الفلسطيني في الداخل وفي كل مكان وبأهل القدس إلى مزيد من التواصل والتلاحم مع المسجد الأقصى، كما نهيب بشعوب العالمين العربي والإسلامي وعلمائه ومؤسساته الفاعلة إلى مزيد من الوعي بالمخاطر الحقيقية المحدقة بالمسجد الأقصى ونطالبهم بالارتفاع إلى مستوى الحدث والتعامل معه بكامل الجدية، وننادي في الأمة حبّها للمسجد الأقصى أولى القبلتين وثاني المسجدين وثالث الحرمين أن يكون دافعاً للتحرك السريع من أجل الحفاظ وإنقاذ المسجد الاقصى من خطر الهدم والتدمير أو التقسيم وإنقاذ القدس من خطر التفريغ والتهويد. وكانت مؤسسة الأقصى قد حذرت منذ أيام قليلة من مخطط يدور في ساحات الأقصى من أجل تركيب هذه الكاميرات، وأعلنت المؤسسة في حينها أن سلطات الاحتلال بدأت صباح اليوم الأحد 8- 5-2005 بمراحل تركيب كاميرات مراقبة عند مداخل أبواب المسجد الأقصى، وبدأت بتحديد الأمكنة الدقيقة التي يتمّ فيها تركيب الكاميرات، وابتدأت أولى مراحل تنفيذ كاميرات المراقبة هذه عند مدخل باب الأسباط.
|