Tuesday 21st June,200511954العددالثلاثاء 14 ,جمادى الاولى 1426

     أول صحيفة سعودية تصدرعلى شبكة الانترنت

 

انت في "دوليات"

الاعتداءات الإسرائيلية تقوض تفاهمات التهدئةالاعتداءات الإسرائيلية تقوض تفاهمات التهدئة
عباس لن يكون مقاولا لشارون..وعدم توقع الكثير من قمتهما

* القدس المحتلة - رويترز:
قد تكون حدة القتال قد تراجعت لكن السلام لا يزال بعيداً عن آفاق قمم الشرق الأوسط. سيأتي الزعيمان الفلسطيني والإسرائيلي إلى محادثات اليوم الثلاثاء ببرنامجي عمل مختلفين متباعدين الأمر الذي قد يصعب معه مجرد الاتفاق على سبل إنجاح الانسحاب الإسرائيلي المقرر من قطاع غزة المحتل إذا نحينا جانباً الاتفاق على الخطوات التالية بعده.
وسيعرض الرئيس الفلسطيني محمود عباس برنامج عمل أوسع مطالباً إسرائيل بالكف عن عزل قطاع غزة براً وبحراً وجواً والعمل على تنفيذ خطة (خارطة الطريق) للسلام التي أعدتها الولايات المتحدة بهدف إنشاء دولة فلسطينية في قطاع غزة والضفة الغربية.
ويستبعد رئيس الوزراء الإسرائيلي ارييل شارون اتخاذ أي خطوات في هذا الصدد قبل أن يسحق عباس المسلحين.
ويقول مساعدون إن شارون سيتمسك بقضايا الأمن مطالباً بإستراتيجية فلسطينية يوثق بها لضمان ألا يطلق المسلحون النار على المستوطنين اليهود أثناء رحيلهم وألا يشغلوا الفراغ الأمني الذي سيخلفه الإسرائيليون. ويقول مساعدون إن عباس يرفض بدوره أن يكون (مقاولاً من الباطن لشؤون الأمن) لحساب إسرائيل بينما تواصل توسيع المستوطنات بالضفة الغربية وتطويق القدس الشرقية التي يريدها الفلسطينيون عاصمة لهم.
وقد ذوت آمال السلام التي أنعشتها قمتهما التي اتفقا فيها على وقف إطلاق النار في الثامن من فبراير - شباط.
فالهدنة تتداعى أركانها بسبب الروح العدوانية الإسرائيلية وعباس محاصر بمطالبات النضال ضد هذه الاعتداءات وشارون يتشدد في تصريحاته لتهدئة المقاومة اليمينية للانسحاب وتوطيد مركزه استعداداً للانتخابات القادمة.
ويقول محللون إن الساحة الدبلوماسية سادها الجمود بسبب ميل شارون للتهوين من شأن عباس على أنه ضعيف بحيث لا يمكن التعامل معه وتصريح وزير الخارجية الفلسطيني بأنه لن يتم نزع سلاح الفصائل إلا بعد أن تسلم إسرائيل جميع الأراضي المحتلة، ويسقط أولئك المحللون من تحليلاتهم الأوضاع المعقدة الناجمة عن الاعتداءات الإسرائيلية المتواصلة..
وقال المحلل الإسرائيلي يوسي ألفر (هناك شعور بأن القمة مجرد تأدية واجبات، التوقعات محدودة للغاية... من المرجح أن تسفر عن قائمة طويلة أخرى من الالتزامات الأمنية التي سيجد كل من الجانبين صعوبة في الوفاء بها).
وحث البيت البيض الجانبين على عقد قمة الثلاثاء بعد أسابيع من تبادل اللوم بخصوص انتهاكات الهدنة والاتصالات الفاشلة لتنسيق الانسحاب من قطاع غزة.
وتعوّل واشنطن على تحرك إسرائيل نحو التخلي عن (جزء) من الأراضي التي احتلتها عام 1967 كتقدم محتمل نحو تنفيذ (خارطة الطريق). واجتمعت وزيرة الخارجية الأمريكية كوندوليزا رايس مع شارون وعباس كل على حدة لتقول لهما لا تضيعا الفرصة. وقالت (لا يوجد مزيد من الوقت لمجرد وضع مشكلات على جدول الأعمال. مهمة التنسيق تلك حاسمة بشكل قاطع... إذا أريد لذلك أن يكون انسحاباً سلمياً ومنظماً من قطاع غزة).
وتوجت رايس جولتها يوم الأحد بإعلان أن الجانبين تعهدا بالتعاون من خلال موافقة إسرائيل على هدم منازل المستوطنين وقيام الفلسطينيين في المقابل بإزالة الركام حتى يمكن بناء المزيد من البنايات العالية في القطاع الساحلي المزدحم.
وتريد واشنطن أن تتوصل القمة إلى توازن صعب بين مطالب إسرائيل الأمنية ومطلب الفلسطينيين وأن تتاح لهم القدرة على ممارسة التجارة والسفر بحرية داخل وخارج وطنهم .. لكن شارون وعباس كررا مواقفهما القديمة التي ترمي إلى مواجهة التحديات السياسية الداخلية المتمثلة في جماعات الضغط المؤيدة للاستيطان بالنسبة لشارون والفصائل المسلحة بالنسبة لعباس أكثر مما ترمي للتوصل إلى حل دبلوماسي وسط.
وأشار شارون إلى أنه سيطلب من عباس القيام بتحرك حاسم لنزع سلاح الفصائل التي استأنفت هجماتها بشكل متقطع.
وحذَّر من أن إسرائيل لن تجلي المستوطنين تحت وطأة النيران وأنه لن (ينشط) خارطة الطريق سوى الوقف التام للعنف. ويقول الفلسطينيون إن المسلحين تستفزهم الاعتداءات الإسرائيلية المتواصلة بهدف أسر أو قتل زملاء لهم تسعى إسرائيل لاعتقالهم.

 


[للاتصال بنا] [الإعلانات] [الاشتراكات] [الأرشيف] [الجزيرة]
توجه جميع المراسلات التحريرية والصحفية الى chief@al-jazirah.com عناية رئيس التحرير
توجه جميع المراسلات الفنية الى admin@al-jazirah.com عناية مدير وحدة الانترنت
Copyright, 1997 - 2002 Al-Jazirah Corporation. All rights reserved