Tuesday 21st June,200511954العددالثلاثاء 14 ,جمادى الاولى 1426

     أول صحيفة سعودية تصدرعلى شبكة الانترنت

 

انت في "دوليات"

بعدما هجر أهالي الكرابلة الحدودية مدينتهم بعدما هجر أهالي الكرابلة الحدودية مدينتهم
مشاة البحرية يستخدمون تكتيكات (المدرسة القديمة) مع مسلحي العراق

* الكرابلة - رويترز:
يضع جندي مشاة البحرية الامريكي قطعة من متفجرات بلاستيكية إلى جانب قفل بوابة ثم يصيح (اطلق النار في الثقب). وتنخلع البوابة من صواميلها متطايرة ويندفع أربعة من الرجال إلى الداخل.
ويقوم الجنود الامريكيون بتطهير بلدة الكرابلة الحدودية من باب إلى باب ومن منزل إلى آخر في عملية الرمح وهي حملتهم الأخيرة لاستهداف المقاتلين الاجانب الذين يختفون في البلدات الغربية لوادي الفرات في العراق.
وتقول واشنطن: إن المقاتلين الأجانب هم المسؤولون فيما يبدو عن حملة من التفجيرات الانتحارية في كل انحاء البلاد تفاقمت خلال الشهرين الأخيرين حيث يدخلون بصفة رئيسية من سوريا بالقرب من المنطقة التي ينساب فيها النهر إلى العراق خلال الصحراء الشاسعة. ودعما لصجة الاستخبارات أن الاجانب يعملون في المنطقة اكتشف الجنود يوم أمس الاول الأحد تسعة جوازات سفر اجنبية من بينها جوازات سفر من الجزائر والسودان وليبيا والسعودية. واستراتيجية قتال المتسللين تعد شرسة. فالسكان المحليون في هذه البلدة هربوا كلهم بالفعل الكثير منهم من خلال نقاط تفتيش مشاة البحرية رافعين الاعلام البيضاء كما فرَّ آخرون إلى الصحراء حيث يمكن رؤية خيامهم من البلدة.
وأخذ الفارون مقتنياتهم. وداخل المنازل لا توجد سوى دلائل قليلة على الحياة حذاء طفل او دراجة صغيرة او كرة قدم. وصمد بعض المسلحين في البلدة ورد مشاة البحرية بقوة كاسحة حيث فتحوا نيران مدافع دباباتهم واستدعوا طائرات اف 16 وطائرات التورنيدو وهليكوبتر الكوبرا الهجومية. ودمرت قطاعات بأكملها من البلدة. وسويت بعض المباني بالأرض ثم تكفل البحث الدقيق بعدم وجود بوابة لم يتم تحطيمها سواء بضربها بالاقدام او تفجيرها بسلاح صغير او متفجرات او حتى تحطيمها بواسطة دبابة.
وقال الكابتن كريس تولاند قائد سرية ليما في الكتيبة الثالثة بالفوج الخامس والعشرين (هذه مدرسة قديمة.. القتال من باب لباب).
وامام المنزل الذي احتلته سريته هناك قدم وساق مسلح هاجمهم من المسجد المجاور. وبعد ان اطلق مشاة البحرية النار عليه اكتشفوا وجود قنابل في جسمه لذا فجروه في مكانه لتتناثر أشلاؤه. ويوم الاحد عثر مشاة البحرية في سرية ليما على جثتي مسلحين مدججين بالاسلحة لقيا حتفهما في القتال.
وفي مكان قريب تحولت المنازل إلى أنقاض. وهناك حالات من النجاح يقول مشاة البحرية انها تبرر الدمار. فقد افرج عن اربعة رهائن عراقيين السبت الماضي من منزل يستخدم كمكان احتجاز يقع إلى جانب مصنع للسيارات الملغومة. والى جانب جوازات السفر الاجنبية اكتشفت فصيلة من القوات العراقية الملحقة بالسرية الامريكية خبيئة من الاسلحة والذخائر. وكان داخل جواز سفر ليبي تذكرة للخطوط الجوية الليبية وبطاقة صعود للطائرة تكشف ان حاملها جاء من طرابلس إلى دمشق قبل أقل من ثلاثة أسابيع. وبالنسبة لمشاة البحرية الذين يجوبون شوارع الكرابلة المهجورة يعد ذلك دليلا على ان مقاتلين اجانب لا زالوا يأتون بصورة تفوق سرعة الأمريكيين في استئصالهم.
ويلقي قائد السرية تولاند باللوم على سوريا لاخفاقها في منع دخولهم العراق. ويقول (انهم يزعزعون استقرار دولة تحاول الوقوف على قدميها). ويقول قائد الفصيلة العراقية التي اكتشفت الاسلحة وجوازات السفر: إن الأجانب يريدون شيئا واحد.. هو عدم استقرار العراق.

 


[للاتصال بنا] [الإعلانات] [الاشتراكات] [الأرشيف] [الجزيرة]
توجه جميع المراسلات التحريرية والصحفية الى chief@al-jazirah.com عناية رئيس التحرير
توجه جميع المراسلات الفنية الى admin@al-jazirah.com عناية مدير وحدة الانترنت
Copyright, 1997 - 2002 Al-Jazirah Corporation. All rights reserved