* الرياض - وهيب الوهيبي: يحتضن جامع شيخ الإسلام ابن تيمية بحي سلطانة بالرياض (15) طالباً من فئة الصم في دورة علمية صيفية مكثفة يتدارسون موضوعات شرعية وتوعوية في دورة فريدة من نوعها تقام للعام الثالث على التوالي بلغة الاشارة. ويؤكد في هذا الصدد ل(الجزيرة) الشيخ فهد بن حسن الغراب إمام وخطيب الجامع المشرف على الدورة أن خطوة الجامع في تنظيم دورة صيفية لفئة الصم يأتي انطلاقاته من حرص الجامع على هذه الشريحة المهمة من المجتمع والتي تحتاج إلى المزيد من العناية والاهتمام من خلال اقامة الدورات التدريبية والبرامج الهادفة التي تصقل قدراتهم ومواهبهم وخاصة في أوقات الاجازة الصيفية لاستثمار اوقاتهم فيما يفيدهم وينفعهم. مشيراً إلى أن الطلاب المشاركين في الدورة يمثلون أكثر من (10) مناطق من مناطق ومحافظات المملكة. مشيراً إلى أن الجامع يتكفل بتوفير السكن والاعاشة والبرامج المصاحبة طيلة أيام الدورة العلمية والتي تمتد لاسبوع كامل. من جانبه يؤكد الدكتور عبدالعزيز بن محمد السدحان عضو هيئة التدريس بجامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية والمحاضر في الدورة ان تجاوب الطلاب الصم مع محاور الدورة رائع وكبير ويتضح ذلك من خلال تفاعلهم واستفساراتهم مع ما يطرح من موضوعات شرعية وحرصهم الشديد على طلب العلم والمطالبة بالحاج لتحديد مدة الدورة وزيادة الوقت للجلوس معهم. وهذا يعطي دلالة على ضرورة طرح المزيد من البرامج والدورات لهذه الفئة والعناية بها مشيراً إلى أن هذا العام حظي بإقبال من الحضور أكثر من العام الماضي متمنياً لهم التوفيق في حياتهم العلمية والعملية. من جهة أخرى التقت (الجزيرة) بعدد من الصم المشاركين في الدورة والذين ابدوا سعادتهم بهذا التوجه من الجامع في إقامة دورة تستهدفهم وتتزامن مع اجازتهم الصيفية ويؤكدون في هذا الصدد على ضرورة ان تعتني المؤسسات التربوية والتعليمية ومراكز النشاط التربوي بطرح برامج تربوية واجتماعية تناسبهم وتستثمر أوقاتهم أسوة بزملائهم الآخرين كما دعا عدد منهم وزارة الشؤون الإسلامية والأوقاف والدعوة والارشاد إلى ترجمة خطب الجمعة إلى لغة الاشارة للاستفادة منها. ويشير في هذا الشأن رشيد البلوي (20) سنة انه قدم من منطقة تبوك للمشاركة في الدورة رغم بعد المسافة ويؤكد انه استفاد علوماً ومعارف كثيرة في التوحيد والفقه مما زادت من حصيلته العلمية وقال إن العمل لا يتحقق إلا بالعلم أمثال هذه الدورات العلمية النافعة، وطالب البلوي ان لا تغفل المؤسسات التعليمية وتحديدا وزارة التربية والتعليم في تخصيص برامج تربوية للصم تناسب قدراتهم واهتماماتهم أسوة بغيرهم الناطقين وأكد حاجتهم لمثل هذه البرامج التربوية الصيفية. واتفق زميله المشارك بالدورة العلمية حمود الشثري (16) عاماً ان هذه هي المرة الثانية التي يشارك فيها وابدى سعادته باقامة الدورات والتفاتة الجامع لهم. وقال ان اجتماع هذا الكم الكبير من الصم تتحقق فيه فوائد كبيرة من التعارف والاجتماع على الخير. والح الشثري كثيراً على أن تقوم وزارة الشؤون الإسلامية بترجمة خطب الجمعة إلى لغة الإشارة. وقال نحن نحضر إلى صلاة الجمعة إلا أننا لا نستفيد من الخطبة. فيما قال محمد المسلم ان المراكز الصيفية لم تقدم شيئا لفئة الصم وهم في أمس الحاجة إلى تلك البرامج ونوه باقامة الدورة العلمية وتعاون المترجمين بلغة الاشارة التي اثرت الفائدة والعلم لنا. وابدى زميله محمد السرحان من أبها إلى تكثيف البرامج التي تعني بالصم ولا تقتصر على مدينة دون غيرها.
|