Tuesday 21st June,200511954العددالثلاثاء 14 ,جمادى الاولى 1426

     أول صحيفة سعودية تصدرعلى شبكة الانترنت

 

انت في "الرأي"

يا عضيد الفهد.. أنتم بحق من خيار الأئمة في هذه الأمةيا عضيد الفهد.. أنتم بحق من خيار الأئمة في هذه الأمة
صالح بن محمد النويجم / مدير شؤون المساجد بمنطقة الرياض

كنتُ أتابع يوم السبت الموافق 20 - 4 - 1426هـ مراسم استقبال قادة دول مجلس التعاون لحضور القمة التشاورية السابعة المنعقدة في الرياض، وشدني ولفت انتباهي ذلك المشهد الذي تكرر كثيراً وركزت عليه عدسة القناة الأولى وهو جلوس كل من سمو الأمير عبدالله بن عبدالعزيز وسمو الأمير سلطان بن عبدالعزيز بجوار بعض في قاعة الاستقبال بمطار قاعدة الرياض وهما يبتسمان وهما يتحدثان وهما يقفان وينطلقان بخطوات واحدة لاستقبال اخوانهم قادة المجلس ويعودان مرة أخرى.. هذه المشاهد مؤثرة في أصحاب القلوب الصادقة الذين يتمنون لهذه البلاد أن تبقى عزيزة بعز الإسلام منيعة بمناعته منارة للإسلام والإيمان والقرآن والهدى في أنحاء المعمورة. إن اللحمة الواحدة للأسرة المالكة والشعب السعودي هي الطريق الأمثل لتبقى المملكة في عزها وشموخها وبنائها وسؤددها وقيادتها للعالم الإسلامي والعربي.. نكون أسرة واحدة ولحمة واحدة يداً واحدة على مَنْ عادانا.. نقف صفاً واحداً خلف أئمتنا وولاة أمورنا في وجه كل مَنْ أراد أن يمسَّ ديننا أو عقيدتنا أو أمننا أو وحدتنا أو ولاة أمرنا أو بلادنا.
نقول لولاة أمرنا: إن إيماننا وعقيدتنا يوجبان علينا أن نكون معاضدين لكم، نحبكم وندعو لكم ونعادي مَنْ عاداكم ونقدم السمع والطاعة لكم في كل ما فيه عز ديننا وطاعة ربنا وحفظ بلادنا.
إن الناظر في تاريخ قادة هذه البلاد وملوكها منذ عهد الملك عبدالعزيز - رحمه الله - بل قبله ليدرك بعقله وبصيرته أن أئمة هذه البلاد أئمة هدى ودعاة خير.. فكم نصروا الإسلام وأظهروا الدعوة السلفية المباركة، وكم قمعوا من فتنة وأخمدوا من بدعة.. خدموا البيت الحرام وحجاجه وعمارة مسجد الرسول عليه الصلاة والسلام وزواره والقرآن العظيم والسنة المطهرة ومساجد الله سبحانه وبيوته العظيمة.. نشروا الدعوة الاسلامية وبنوا المساجد والمراكز في أنحاء العالم وأغاثوا المسلمين والمستضعفين في كل مكان.. فما ذُكرت دعوة نجدة وغوث إلا كانوا وشعبهم أسرع الناس إليهما، وما قامت فتنة إلا كانوا أحرص الناس على إخمادها وإطفائها.
اقاموا شعائر الإسلام الطاهرة من صلاة وزكاة وحج وصيام.. ودافعوا عن العقيدة وحموها وحكموا بحكم القرآن والسنة وأعزوا شعيرة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر والدعوة إلى الله.. مَنْ شك في أعمالهم وصدقهم وبرهم ودفاعهم عن الإسلام فهو فاسد النية خبيث الطوية ظالم لنفسه ولغيره.. وإذا كان الواحد منا إذا رأى عالما ربانيا أو داعية مجتهدا أو منفقاً باذلاً أثنى عليه وهو من شهادة الصدق والحق، فكيف بمَنْ أقام العلم والدعوة ومواطن الخير والبر وصروح العلم والمعرفة؟.. إذا كنا نعرف للعلماء الربانيين حقهم وفضلهم وننشر فضائلهم ومحاسنهم ونطبع كتبهم وأشرطتهم، فكيف بالإمام العادل الذي بفضله - بعد الله - قام العلماء فبلغوا والدعاة فأرشدوا والمتصدقون فبذلوا؟.. فولاة أمرنا أهل عدل وحق وإقامة الدين، وهم أولى وأحرى بالثناء؛ إذ هم في مقدمة دعاة الهدى، وهم إذا صدقوا وأخلصوا ففي موازينهم أعمال العلماء والدعاة والباذلين من غير أن يُنقص من أجورهم شيء كما ثبت ذلك عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - حيث قال: (مَنْ سنّ في الإسلام سُنّة حسنة فله أجرها وأجر مَنْ عمل بها إلى يوم القيامة).
فلتهنأ هذه البلاد بقيادتها الحكيمة، وليهنأ المسلمون في هذه البلاد بولاة أمر صادقين محبين للخير والهدى والبر والتقى.. وما أجمل قول رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: (خيار أئمتكم الذين تحبونهم ويحبونكم وتصلون عليهم ويصلون عليكم)، وفي الحديث (مَنْ أهان السلطان أهانه الله). فنسأل الله ان يحفظ هذه البلاد وقادتها وأهلها عزيزة بعز الإسلام والإيمان والتوحيد.

 


[للاتصال بنا] [الإعلانات] [الاشتراكات] [الأرشيف] [الجزيرة]
توجه جميع المراسلات التحريرية والصحفية الى chief@al-jazirah.com عناية رئيس التحرير
توجه جميع المراسلات الفنية الى admin@al-jazirah.com عناية مدير وحدة الانترنت
Copyright, 1997 - 2002 Al-Jazirah Corporation. All rights reserved