تبعثرنا بلحظات الأنين .. إنّه قدر لا يلين.. اختارك (عواطف) لتكوني ضحية غفلة السنين .. كم من أحلام منعت وكم من آمال نسجت .. لتضيع أدراج الرياح!! عشت تحلمين الحلم وسرقك منا ذات الحلم وأهدانا غصة ألم .. كم من أيامٍ عشتها بأعماق الورق .. وكم من ليل سهرت فيه .. وكم من خطاب كتبته ليصل أهم خطابٍ في حياتك في آخر لحظات قبل رحيلك!!كان الكون بهوية الركود .. حتى كانت لحظة وفائك لحظة خروج روحك الطاهرة .. لم نسمع سوى جملة واحدة .. (ماتت عواطف) .. حينها عمّ الضجيج أرجاء المكان .. انطلقت الصرخات من كل قلب .. شعرت وكأن الكون يبكيك فكل شيء أصبح ظلاماً .. وسيظلّ كذلك حتى يتحقق حلمك، يا للعجب لم يعرك أحد اهتماماً حتى قدر الله ما حدث .. كنت يا للعجب تصرخين لكن ما من أذنٍ تسمع .. وكأن العالم أصابه لبسٍ من سكون!!؟؟ ومع ذلك لم تيأسي بل كنت تعلمين دون ملل أن عواطف.. كل جملة أكتبها تسبقها كلمة كنت .. لأنك بالفعل كتمت، أما الآن فأين أنت يا عقد الماس قد اكتمل، ويا أطيب إحساس رحل .. لم أكن أراك سوى بضع ساعات من كل عام!! لكني أرى عقلية ليس لها مثيل .. روح يتملكها الطموح وعينان ترتقبان سطوع شمس الغد.وإن أردت الحق .. فأنا ما زلت أراه حتى اليوم .. رغم أنهم أودعوك في مثواك الأخير .. لكنني ما زلت أتنفس أنفاسك من خلال حب الجميع لك، من نظرات ذلك الأب الحائرة، عينان ترفضان كل شيء إلاّ أنت، وقلب أم يعتصر ألماً .. تبحث عنك في كل ما حولها، وإحساس أخ أثقل فراقك كاهله، ومهجة أخت تذوب حيرة ماذا تراها ستفعل بعد أن فقدت أقرب رفيقة .. وإلى من ستلجأ إذا ضاقت بها الحيلة.عواطف .. قد تكون ظلمتك دنياك وأخذت منك كثيراً دون أن تعطيك أقل القليل .. وفي النهاية انتشلتك من أحضان أهلك مسطرة مأساة شهدتها الإنسانية .. ما من قلب لم يتفطر وما من عين لم تحترق .. الجميع هنا يعجز عن رثاك ويعلم الله أني منهم ادعو لك من قلب أخت صادقة أن تكون أخراكِ عوضاً لكِ عن دنياك.
|