Tuesday 21st June,200511954العددالثلاثاء 14 ,جمادى الاولى 1426

     أول صحيفة سعودية تصدرعلى شبكة الانترنت

 

انت في "الرأي"

السياحة بيئة ومقوماتالسياحة بيئة ومقومات
عبد الله بن حمد الحقيل/ أمين عام دارة الملك عبد العزيز الأسبق

نشأ في هذه الأيام نقاش نحو استثمار السياحة الداخلية، وتتضافر حالياً الجهود في إنجاح خطط السياحة الداخلية وتوفير المناخ السياحي الجيد كما برزت بعض المشاريع التي تم افتتاحها لإيجاد سياحة داخلية تمتص الملايين التي تذهب في كل عام إلى الخارج ليتم استثمارها في داخل بلادنا خاصة أن بلادنا تتميز ببيئة طبيعية خلابة، ولقد أخذت المناطق السياحية في المملكة السعي نحو توفير الخدمات والمرافق والمشاريع الحديثة وبرامج الترفيه والمساكن المناسبة والألعاب والأسواق والمطاعم والمتنزهات ويبقى دور الخطوط السعودية في عملية تسهيل الانتقال إلى تلك المناطق والعودة منها بسهولة ويسر.
إن تشجيع السياحة الداخلية مطلب وطني لأن مردودها سيكون لصالح الوطن وازدهاره ونموه وقد يكون من المهم التذكير بأهمية ذلك من خلال حملة إعلامية واسعة لترغيب الناس في ذلك، ولقد تابعت من خلال وسائل الإعلام النشاط والاهتمام اللذين يقوم بهما صاحب السمو الملكي الأمير سلطان بن سلمان أمين عام الهيئة العليا للسياحة الداخلية واهتمامه وتركيزه حول السياحة الداخلية وأهميتها مما يدل على التوجيه والاهتمام نحو تنمية السياحة الداخلية وتوفير المناخ السياحي الجيد الذي يعمل على جذب انتباه السائح المحلي والخليجي.
ولقد أصبحت صناعة السياحة من الأنشطة الاقتصادية والمهمة في العالم فهي دعامة أساسية لكثير من اقتصاديات الدول وكلما انتهى العام الدراسي وأقبل الصيف بدأ التفكير في تنشيط السياحة الداخلية ووضع خطط شاملة تغري المواطن وتقنعه بالبقاء ولو لم يكن في كل عام فمن المعروف أن هناك أعداداً كبيرة من المواطنين تسافر إلى الخارج ولا شك أن هناك عوامل اغراء وجذب بالنسبة للسياحة الخارجية كالخدمات الفندقية والبيئة السياحية والمناخ واشغال أوقات الفراغ والمدن الترفيهية للأطفال وغير ذلك مما يشد انظار السائح، ولذا ينبغي العمل على تنشيط السياحة الداخلية وتبني استراتيجية مضادة لاغراءات السياحة الخارجية ودعاياتها اليومية ومغرياتها المتواصلة ومقابلة ذلك بأساليب تقنع الكثيرين بأهمية السياحة الداخلية واعطائها الأولوية وستبقى الآمال معلقة على الهيئة العليا للسياحة فهي مناط الرجاء وبجهودها وأعمالها النافعة تحقق الآمال إن شاء الله.
وكم نحن في حاجة إلى أن نتعرف على بلادنا ومعالمها وأعلامها وآثارها وأمجادها التي شغلت الباحثين والرحالة والدارسين والمستشرقين قديماً وحديثاً. حيث اهتموا بالزيارة والكتابة عن مناطق بلادنا وعن المرابع والديار والمنازل والنجاد والأغوار والرياض والغدران، ومن يقرأ كتاب (صحيح الأخبار عما في بلاد العرب من الآثار) والمعجم الجغرافي للبلاد العربية السعودية الذي حصر جل تلك الأسماء سيجد القارىء فيضاً غزيراً من الأماكن والمناطق في هذه البلاد وأن من يرجع إلى التاريخ سيجد أمجاداً وتراثاً ومنتجعات فسيحة رحبة سواء في مرابع نجد أو جبال وغابات السراة وتهامة أو مربع الأندلس في سواحل الحجاز ووديانه التي ألهبت مشاعر الشعراء وكوامن الأشواق فيهم حيث كانوا يعيشون في رياض وجنات الأندلس وشواطىء وأنهار النيل والفرات ودجلة وبردى، ومع ذلك كانت عيون الشعراء والأدباء ترنو إلى هذه البلاد وصحرائها ورياضها ووهادها ونجادها وسهولها ومرتفعاتها ونسماتها.. وما أجدر جيل اليوم أن يتمكن من رؤية ومشاهدة تلك الآثار والمعالم التي تختص بها بلاده وما تضمه من مدن وأقاليم ومناطق آثار وإغراء المواطن وإقناعه بزيارتها والبقاء فيها لبضعة أيام وهذا يحتاج إلى مزيد من الوعي السياحي وهو ما نأمله ونرجوه ونعمل جميعاً من أجل تحقيقه بكل إخلاص وجد لتحقيق الاستفادة من السياحة والعناية بتلك الجوانب والاعتبارات التي ينبغي مراعاتها حتى تصبح السياحة الداخلية هدفاً يحرص عليه كل مواطن وذات مردود اقتصادي كبير.

 


[للاتصال بنا] [الإعلانات] [الاشتراكات] [الأرشيف] [الجزيرة]
توجه جميع المراسلات التحريرية والصحفية الى chief@al-jazirah.com عناية رئيس التحرير
توجه جميع المراسلات الفنية الى admin@al-jazirah.com عناية مدير وحدة الانترنت
Copyright, 1997 - 2002 Al-Jazirah Corporation. All rights reserved