* كتب - عيسى الحكمي: تأهل الاتحاد لملاقاة الهلال في نصف نهائي المربع الذهبي لكأس دوري خادم الحرمين الشريفين بعد فوزه السهل والعريض على النصر 6- صفر في المباراة التي اقيمت أمس على استاد الأمير عبدالله الفيصل بجدة وأدارها طاقم اسباني بقيادة ديفيلا. الاتحاد عزف سيمفونية التفوق على كل الألوان بقيادة محمد نور ومرزوق العتيبي وسيرجيو والسويد فأنهى الشوط الأول بثلاثية جاءت عن طريق اسامة المولد (2) واحمد الخير في مرماه 35 ومرزوق العتيبي 36، وفي الشوط الثاني اضاف مثلها بواسطة ابراهيم السويد 48 والعتيبي 62 وصالح الصقري 84 . فريق النصر الذي انتهى موسمه رسميا ظهر دون المستوى أمس كما ان جهازه الفني لم يدر المباراة تشكيلاً وطريقة بأسلوب يوحي برغبة في تحقيق فوز صريح بنتيجة التحفظ الدفاعي المبالغ فيه طوال المباراة والتغييرات المفاجئة في التشكيل. المباراة شهدت اصابة المهاجم الدولي سعد الحارثي في الدقيقة 52 وخروجه تاركاً مكانه لعلي يزيد وحصول محمد نور ومسفر القحطاني على كرتين أصفرين. لم يعط الاتحاد صاحب الأرض ضيفة النصر وقتاً لدخول المباراة عندما باغته بعد دقيقتين بهدف للمدافع أسامة المولد إثر ثابتة تصدى الأخير لها من مسافة 40 ياردة ووجهها نحو الزاوية اليمنى للحارس محمد الشريفي الذي يتحمل مع حائط الصد مسؤولية الهدف كاملة. هذا الهدف حوّل المباراة فنياً وتكتيكاً إلى تفوق اتحادي بفضل سيطرة محمد نور ومناف والسويد على منطقة المناورة في حين دفع النصر ثمن التخبط الفني في اختيار التشكيل واللعب بطريقة دفاعية بالبقاء في قواعده عدا في محاولات خجولة كان يقوم بها سعد الحارثي الوحيد في خط المقدمة طوال الشوط الأول. * فرصة تعادل ورغم الحضور الخجول للنصر إلا أنه حصل عند الدقيقة 13 و18 على فرصتين لزيارة مرمى مبروك زايد، غير أن ناصر الحلوي الذي تصدى لثابتة ثم واجه الحارس الاتحادي لم يجد توجيه الكرة للمرمى ليجد فريقه نفسه بعد ذلك مجبراً على العودة للدفاع أمام سيل الهجمات الاتحادية بقيادة نور والسويد، وتهيأت ثابتة ثانية للصقري لكن الشريقي حولها إلى ركنية بصعوبة (23)، كما فلتت من سيرجيو فرصة هدف آخر عندما لم يقرأ جيداً رسالة للسويد (28). ومن جديد ابتسم الحظ للنصر حتى يدرك التعادل بواسطة ماجد الدوسري الذي تلقى تمريرة ذكية من الحلوي، لكن مبروك زايد والقائم أنقذا مرمى الاتحاد (33) من هدف محقق كاد تحقيقه يعيد بعض الروح للضيوف. * الاتحاد يضرب بهدفين ومن جديد عاد الاتحاد يعزف سيمفونية التسجيل بهدفين متتالين الأول من قدم لاعب وسط النصر أحمد الخير الذي دفع ثمن تأخر الحقباني في التعامل مع عرضية سيرجيو لتذهب للخير الذي وجهها على طريقة (بيدي لا بيد عمر!!) إلى مرمى الشريفي (35) هدفاً ثانياً، والثاني حمل توقيع المتخصص مرزوق العتيبي الذي جدد علاقته بمرمى النصر بهدف ثالث تخطى به بسهولة هادي شريفي قبل أن يوجه الكرة لأقصى الزاوية اليسرى لشقيق الأخير محمد الذي لم يستطع فعل شيء (36). بعد ذلك تحوّلت المباراة في هذا الشوط لساحة احتفال اتحادي مبكر بالفوز أمام صدمة عاني النصر منها حتى أطلق ديفيلا صافرة نهاية الشوط بتفوق اتحادي ترجمته الثلاثية وحضور ضعيف للنصر رغم تفريطه في هدفين محققين. لم يحدث المدربان جديداً على تشكيل البداية وبخاصة مدرب النصر ديمتروف الذي كان يتوقع إقدامه على تحديث خطي الوسط والهجوم لكنه خالف ذلك التوقع. السويد يضيف الرابع البداية في هذا الشوط بقيت الكلمة فيها لنور ورفاقه حتى تُرجم ذلك لحقيقة رابعة من توقيع إبراهيم السويد الذي استثمر رسالة من أبو شقير بعد تجاوز الأخير بسهولة لمحسن الحارثي قبل التسليم الموفق للسويد الذي أضاف الهدف الرابع للاتحاد (48) في تأكيد آخر على مضي الفريق لنصف نهائي البطولة. تغييرات نصراوية تأزم الأمور قابله النصر بمحاولات اجتهادية فردية كتلك التي سدد فيها الحقباني من خارج المنطقة لكن العارضة تبنت زايد في التصدي لها (50)، وازدادت الحالة صعوبة عندما غادر أفضل لاعب في الفريق (سعد الحارثي) الملعب مصاباً هو وزميله حمد الصقور، ليدفع ديمتروف بعلي يزيد وبندر التميم محولاً طريقة الفريق إلى (4 - 5 - 1). في هذه الأثناء كادت الزيارة الخامسة للاتحاد تبلغ من جديد مرمى الشريفي لكن الحلوي قطع إمداد مرزوق لمناف قبل وصول الرسالة للأخير (53). الخامس لمرزوق الغلة الاتحادية ظلت قابلة للزيادة بعد تحوّل المباراة لتكون من طرف واحد هو الاتحاد الذي واصل السيطرة ورسم المثلثات والمربعات على مرأى ومشهد من ماطر ورفاقه ليجد مرزوق نفسه منفرداً (60) لكنه فضل إهداء الصقري المناسبة، بيد أن وضع الأخير متسلل ألغى الإصابة الخامسة. لم ينتظر مرزوق أكثر من دقيقة حتى عوض الفرصة السابقة حين استقبل بسهولة رأسية من نور الذي ظل وراء كل الفرص وأرسلها الأول بسهولة هدفاً خامساً للاتحاد وثانياً له في المباراة قبل أن يترك الميدان لزميله خميس العويران في أول تغيير ليوردانيسكو الذي ظل مبتسماً في مقعده بجانب البدلاء. المحاولات الخجولة للنصر تجددت (64) بواسطة علي يزيد الذي وجه زاحفة بجانب القائم الأيمن، وتصدى مسفر القحطاني لثابتة اتحادية (65) لكن الكرة مرت بجانب القائم. السيطرة والاهداف للاتحاد، والاجتهادات الفردية (لبعض) لاعبي النصر.. هذا هو عنوان الدقائق المتبقية من الشوط الذي ظهر أقل إثارة نتيجة لضمان صاحب الارض النتيجة واستسلام خصمه الذي أصبح البحث عن حفظ ماء الوجه هدفه في الميدان. الدقيقة (73) شهدت دخول حمد الخثران من النصر على حساب الحلوي، ومحمد امين من الاتحاد بدلاً من السويد.. وبعد ست دقائق من ذلك واصل يوردانسكو اراحة رجاله لنهائي دوري ابطال العرب عندما ادخل نايف فلاته بدلاً من مناف ابو شقير. السادس للصقري ومع كل الاحداث السابقة بقيت قدرة الاتحاد وشهيته مفتوحة للتسجيل، وهو ما حدث بالفعل قبل ست دقائق من النهائية، حيث اضاف المدافع صالح الصقري الاصابة السادسة بضربة رأسية على يسار الشريفي معيداً تاريخية الاتحاد في عام 97 على نفس الملعب، لتسير بعد ذلك الامور بلا جديد حتى انهى دفيلا الموقعة بهزيمة تاريخية للنصر وتأهل صريح للاتحاد لنصف النهائي. من المباراة * مثّل الاتحاد مبروك زايد والمنتشري والمولد والقحطاني والصقري وكريري ونور وابو شقير والسويد والعتيبي وسيرجيو. * مثّل النصر الشريفي والصقور والحارثي والشريفي والحلوي والحقباني والخير وماطر والدوسري والجنوبي والحارثي. * الاتحاد اعاد تاريخية عام 97 ورمى النصر في بحر صيف هائج بالأحداث.
|